التحقيقات والتقارير

كامل إدريس يطلق “مشروع الاستشفاء الوطني الشامل” لرتق النسيج الاجتماعي

كامل إدريس يطلق "مشروع الاستشفاء الوطني الشامل" لرتق النسيج الاجتماعي

مشروع الاستشفاء الوطني الشامل

نادي الأسرة يتحول لمنصة وطنية جامعة

تقرير: مي علي آدم

تحول نادي الأسرة بالخرطوم إلى ساحة وطنية جامعة احتضنت مهرجان السلم الاجتماعي الذي نظمه المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي. المشهد لم يكن احتفالياً فحسب، بل كان إعلاناً واضحاً بانتقال البلاد من “معركة الكرامة” إلى معركة البناء، بمشاركة قيادات الدولة والإدارات الأهلية والطرق الصوفية وممثلين من كل ولايات السودان. المهرجان أكد أن السلم المجتمعي ليس شعاراً، بل مشروع دولة تقوده مؤسسة رسمية في توقيت حرج يتطلب رتق النسيج الاجتماعي ومعالجة آثار الحرب.

كامل إدريس: كردفان على مرمى حجر ودارفور آتية

أعلن رئيس مجلس الوزراء د. كامل إدريس أن الدولة ماضية بلا تردد في بسط الأمن والاستقرار، مؤكداً أن “كردفان على مرمى حجر ودارفور آتية”. وقال في كلمته: “هنا القوات المسلحة، والقوات المساندة لها، وكل من ساهم بقلمه وفكره في معركة الكرامة”. وتقدم بالشكر لمجلس الكنائس السوداني لمشاركته الفاعلة في هذا المهرجان القومي. ودعا إدريس أهل السودان عامة والطرق الصوفية والإدارات الأهلية إلى الانخراط في “مشروع الاستشفاء الوطني الشامل” والعمل على رتق النسيج الاجتماعي ونبذ خطاب الكراهية. وشدد على أن المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي سيكون “صاحب القدح المعلى” في إدارة ملف السلم المجتمعي خلال هذه المرحلة، مؤكداً أن السودان “بحضارته وموارده قادر على قيادة العالم أجمع”.

النور الشيخ النور: الخرطوم تعافت وتوحدت

عرّف رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي النور الشيخ النور المهرجان بأنه “منصة وطنية جامعة لترسيخ التماسك المجتمعي وتعزيز قيم التعايش السلمي”. وأشار إلى أن المشاركين قدموا من مختلف ولايات السودان تأكيداً لوحدة الصف ورفض خطاب الكراهية. وقال إن اللقاء “جسّد وحدة السودان بتنوعه الثقافي والاجتماعي”، مبيناً أن حضور أبناء دارفور وكردفان والشرق والشمال والوسط “يعبر عن إرادة وطنية مشتركة للتعافي وبناء السلام”. وأضاف: “جئنا لنؤكد أننا مع الدولة في كل قرار، ومن أجل مستقبل السودان واستقراره”. وجدد التزام القوى الشبابية بالمساهمة في بناء ميثاق اجتماعي وطني، مؤكداً أن “الأبواب مفتوحة للحوار” بما يخدم مصلحة السودان. وأشار إلى أن انعقاد الفعالية في الخرطوم يحمل دلالات مهمة على “تعافي العاصمة واستعادة حيويتها”، داعياً إلى نقل رسالة طمأنة للسودانيين في الداخل والخارج بأن الخرطوم “تعافت وتوحدت”.

المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي هو مظلة وطنية جامعة تعنى بقيادة وتعزيز جهود السلم الاجتماعي، والعمل على ترسيخ قيم التعايش السلمي وتقوية النسيج الاجتماعي ودعم المصالحات الوطنية والمجتمعية، وبناء شراكات فاعلة مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمنظمات الإقليمية والدولية بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

ويسعى المجلس إلى معالجة النزاعات بوسائل سلمية، وتعزيز دور المرأة والشباب في بناء السلام، ونشر ثقافة الحوار والتسامح وقبول الآخر، وتنظيم حملات توعية حول أهمية السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية، وصولاً إلى بناء مجتمع سوداني متماسك ينعم بالسلام والعدالة الاجتماعية ويشكل نموذجاً إقليمياً في المصالحة الوطنية.

معارض وتراث يعكسان وحدة السودان

شهد المهرجان مشاركة واسعة من ولايات السودان عبر معارض عرضت المنتجات المحلية والحرف التراثية، في تأكيد على وحدة الاقتصاد والثقافة الوطنية. كما تضمنت الفعاليات فقرات رياضية وعروضاً للفنون الشعبية والمصارعة التقليدية، إلى جانب معرض للتراث جسد تنوع السودان الثقافي. وقال مشاركون إن هذه الأنشطة عكست أن التعافي يبدأ من إحياء الموروث المشترك ومنح الشباب مساحة للتعبير عن وحدة الهوية.

بصيرتي برس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى