التحقيقات والتقاريرالأخبار المحلية

من السلاح الطبي.. وزير الداخلية يتوعد بتحرير السودان تقرير: مي علي آدم

وزير الداخلية يتوعد بتحرير السودان

وزير الداخلية يتوعد بتحرير السودان

من صميم رمال شمال كردفان المحترقة، جاءوا محمولين على أكتاف الرجال.


ليسوا جرحى فقط.. هم سطور كتبت بالدم في سفر الوطن الذي لا ينتهي.
لم يحملوا البندقية وحدها.. حملوا الدم فداءً، وحب الوطن ديناً لا يسقط بالتقادم.
في مستشفى السلاح الطبي، حيث يلتقي الألم بالصبر، كان المشهد مختلفاً اليوم.
الأسرة البيضاء لم تعد مجرد أسرة علاج.. صارت منابر لملاحم لم تروَ بعد.


أنين خافت يختلط بدعاء الأمهات، وعيون تقول: “لن نندم”.


في هذا التوقيت دخل الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة مصطفى وزير الداخلية يرافقه الفريق عبدالمنعم عبدالقيوم والفريق عبدالفتاح عثمان واللواء د. خواض الشامي والفريق طبيب زكريا إبراهيم مدير عام المستشفى.


توقف الوزير طويلاً أمام كل سرير.. صافح يداً مضمدة، ومسح على جبين مقاتل.


وقال بصوت متهدج: “أنتم لستم مرضى.. أنتم تيجان على رأس هذا الوطن. بكم ننتصر وبكم نحرر”.
فارتجت القاعة بهتاف واحد: “الدم.. الدم فداءً للسودان”.

“شمال كردفان.. مقبرة التمرد”
وقف الوزير أمام الجرحى وأعلنها صريحة: “ما حدث في شمال كردفان ليس معركة.. هذه إعادة كتابة للجغرافيا”.


وأكد أن القوات المسلحة ومعها القوات النظامية المساندة لقنت المليشيا المتمردة درساً لن تنساه.
“سحقناهم.. وطهرنا الأرض من دنسهم. وكل شبر استرددته اليوم، هو بفضل هذا الدم الذي أراه أمامي”.
وجدد العهد: “معركة الكرامة مستمرة. لن نضع السلاح حتى يرف العلم في آخر شبر محتل”.

“السلاح الطبي.. مستشفى الرجال”


أشاد الوزير بالكادر الطبي قائلاً: “رأيت هنا ملائكة بلباس أبيض”.
ووصف المستشفى بأنه “ليس صرحاً للعلاج فقط، بل مصنعاً للصمود”.


وتعهد بتوفير أحدث الأجهزة وتأهيل الجرحى نفسياً ومهنياً.
وأضاف: “دين هذا الدم في رقابنا جميعاً. أقل واجبنا أن نرد لكم بعضاً مما قدمتم”.

“ابتسامة الجريح.. انتصار”
وسط الدموع، كان هناك ابتسامات.
جريح فقد ساقه قال للوزير: “يا سيادة الوزير.. أدوني بندقية، برجع الصف”.
وردد آخر: “جرحي وسام.. وألمي فخر”.
وختم الوزير زيارته بالتأكيد أن الدولة لن تنسى أبناءها، وأن دماء الشهداء وجراح المصابين ستظل منارة تهدي طريق الأجيال.

بصيرتي ببرس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى