بين سراب البدائل وواقع التجربة لماذا يظل بنكك خيار السودانيين الأول؟
تجربة ميدانية تؤكد صدارة تطبيق بنكك ورسالة عاجلة للتطبيقات المنافسة

بين سراب البدائل وواقع التجربة لماذا يظل بنكك خيار السودانيين الأول؟
عامر حسون
منظور جديد
في عالم المعاملات المالية الحديثة أصبحت التطبيقات المصرفية شريانا حيويا لا غنى عنه في تفاصيل حياتنا اليومية. وفي ظل الضغط التقني وحالة عدم الاستقرار التي شهدها تطبيق بنكك التابع لبنك الخرطوم في الفترة الماضية تسارع الكثيرون للبحث عن حلول بديلة تضمن استمرار معاملاتهم دون تعطيل.
حدثني أحد الأصدقاء المقربين عن المعاناة والبطء اللذين واجههما خلال تلك الفترة فنصحته بالانتقال إلى أحد التطبيقات المصرفية الأخرى كحل سحري ينهي مشكلة التوقفات ويضمن له معاملة سلسة ومريحة. أخذ صديقي بنصيحتي وانتقل بالفعل للتطبيق البديل ولكن للأسف الشديد لم تكن التجربة مرضية بأي حال من الأحوال بل تحولت إلى جولة من الخيبات التقنية والعملية.
ينقل لي صديقي أنه واجه منذ اللحظة الأولى عقبات وصعوبات تقنية كبيرة في مجرد فتح الحساب رافقها تأخر شديد وبطء في موقع البنك وتعليق مستمر لفترات طويلة. والمفاجأة الأكبر كانت بعد إتمام فتح الحساب حيث وجد ذلك التطبيق خارج الخدمة لأوقات طويلة وغير مستقر بتاتا وذلك على الرغم من عدم تعرضه لأي ضغط جماهيري يذكر مقارنة بالحجم الهائل للعمليات التي يستقبلها بنكك يوميا.
ولم تقف المشاكل عند الحدود التقنية فقط بل امتدت إلى الشارع العام حيث صدم صديقي بالانتشار الضعيف جدا للتطبيق البديل. فهو محصور في نطاق ضيق للغاية داخل بعض الأسواق والمحلات التجارية الكبيرة ويفتقر تماما للانتشار الأفقي فلا وجود له وسط بقالات الأحياء السكنية ولا عند بائعي الخضار واللحوم والفواكه ولا في المطاعم البسيطة.
وهنا تتجلى القوة الحقيقية والأثر البالغ لتطبيق بنكك والشبكة العريضة التي بناها بنك الخرطوم. فـ بنكك ليس مجرد تطبيق على الهاتف بل هو لغة التعامل المالي الأولى والوحيدة التي يفهمها ويستعملها المجتمع بكافة شرائحه من ست الشاي وسائق الركشه إلى خطوط الطيران والجامعات والمؤسسات الكبرى.
إن تجربة صديقي هذه والتي انتهت بعودته مجددا إلى استخدام بنكك جعلتني أدرك أن نصيحتي له بالبحث عن بديل كانت في غير محلها وأن القيمة الحقيقية للخدمات تظهر عند الممارسة الفعلية.
منظور أخير
بدلا من التسويق لخدمات لا تستطيع الصمود في أبسط الاختبارات نصيحتي للقائمين على التطبيقات المنافسة أن يعيدوا النظر في بنيتهم التحتية من الأساس. تطبيقاتكم تفشل وتتعطل وهي بلا مستخدمين تقريبا فكيف لو واجهت قطرة من بحر الضغط المليوني الذي يتحمله بنكك؟ إذا أردتم أن تكونوا بدائل حقيقية في السوق فعليكم أولا إصلاح الثغرات التقنية العميقة وإنهاء المعاناة الكارثية في فتح الحسابات واستقرار الخدمة والانتقال من الاكتفاء بالأسواق والمحلات الكبيرة إلى التوسع الأفقي والشامل في بقالات الأحياء والمحلات البسيطة. المنافسة لا تكون بالدعاية بل بالجاهزية والانتشار والتواجد الفعلي في كل شبر وإلى أن تفهموا متطلبات الخدمة المصرفية الشاملة ستظل تطبيقاتكم مجرد تجارب قاصرة وسيظل بنكك وبنك الخرطوم هما الخيار الأول والأخير والموثوق لكل السودانيين.
لمتابعة أحدث الأخبار والتقارير الحصرية والتحليلات المعمّقة تابعونا على صفحتنا الرسمية على فيسبوك
تابع آخر المستجدات والأخبار العاجلة عبر قناة بصيرتي برس على واتساب
السعودية من أمبدة: لن نترك السودان وحيداً
افتتاح مركز جراحة وأمراض القلب بكسلا… ووزير الصحة يبشر بمزيد من المشروعات