
عباس الماحى
نقطة سطر جديد
الوفاء لأهل العطاء
ليست الأمم العظيمة هي التي تنجح في صناعة الإنجاز فحسب، وإنما هي التي تعرف كيف تحفظ لأصحاب الإنجاز مكانتهم، وكيف ترد لأهل العطاء بعضًا من جميل ما قدموه. فالمجتمعات التي تدرك قيمة الإنسان لا تكتفي بالاحتفاء بالنجاح حين يتحول إلى أرقام ومكاسب مادية، بل تنظر أيضًا إلى ما وراء تلك الأرقام: إلى الجهد الذي بُذل، والسنوات التي مضت، والتضحيات التي قُدّمت، والأثر الذي تركه أصحاب المواهب والإنجاز في وجدان الناس وذاكرة الوطن.
وتكريم القامات السامقة ليس مناسبة اجتماعية تنتهي بانتهاء الحفل والتقاط الصور، بل هو فعل حضاري ورسالة إنسانية تعكس مستوى وعي المجتمع بقيمة رموزه. فالأوطان لا تُبنى بالمال والمشروعات وحدها، وإنما تُبنى كذلك بالفكر والفن والثقافة والمعرفة، وبأولئك الذين وهبوا أعمارهم لمجالات قد لا يكون مردودها المادي كبيرًا، لكن أثرها في تشكيل الوعي وصناعة الوجدان وترسيخ الهوية لا يُقدّر بثمن.
إن الأمم التي تعرف كيف تكرّم مبدعيها، تعرف كيف تحترم تاريخها؛ فالمبدع ليس فردًا معزولًا عن مجتمعه، وإنما هو جزء من ذاكرته وصورته وهويته، وما يتركه من عمل وإبداع يتحول، مع مرور الزمن، إلى جزء من الذاكرة الجمعية للأجيال.
وحين يكرّم المجتمع مبدعيه، فإنه لا يحتفي بالماضي وحده، بل يزرع للمستقبل قدوة ونموذجًا. ويوجه رسالة واضحة إلى الأجيال الجديدة مفادها أن العطاء لا يضيع، وأن الإبداع لا يُنسى، وأن الذين يهبون مواهبهم وأعمارهم لخدمة الناس والوطن سيجدون من يقدّر ما صنعوه ويحفظ أسماءهم في سجل الذاكرة الوطنية.
ومن أجمل صور المسؤولية الاجتماعية أن تمتد أيادي الخير والتقدير إلى أصحاب البصمات المضيئة، وأن تتضافر جهود الأفراد ورجال الأعمال والشركات والمؤسسات والبيوتات التجارية للاحتفاء بالمبدعين في مختلف المجالات، ورد شيء من الجميل إلى من أعطوا دون انتظار مقابل.
ومن هذا المعنى النبيل جاءت سعادتي الكبيرة بحضور تكريم الهرم المسرحي الأستاذ مكي سنادة، في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، مساء الخميس 17 سبتمبر 2026م، في مناسبة حملت من الدلالات والمعاني ما يتجاوز حدود الاحتفاء بشخصية فنية مرموقة.
فالأستاذ مكي سنادة ليس فنانًا في مجال واحد؛ فهو ممثل ومؤلف ومخرج، وصاحب تجربة فنية وثقافية ثرية امتدت إلى المسرح القومي والإذاعة والتلفزيون، فضلًا عن مشاركاته الفنية خارج حدود الوطن.
ولهذا فإن تكريمه لا ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه تكريمًا لشخصه فحسب، وإنما هو احتفاء بمسيرة إبداعية امتدت لعقود، وتحية تقدير لجيل من الفنانين والمبدعين الذين حملوا رسالة الفن، وأسهموا في تشكيل الوجدان العام، وقدموا أعمالًا بقيت حاضرة في ذاكرة أجيال متعاقبة.
وُلد الأستاذ مكي سنادة في مدينة الأبيض عام 1943م، ونشأ في بيئة سودانية أسهمت في تشكيل وجدانه وشخصيته، ثم انتقل في مسيرته التعليمية إلى أم درمان والفاشر، قبل أن يواصل تأهيله الأكاديمي في القاهرة، حيث درس الفنون المسرحية.
وقد حصل على دبلوم معهد المعلمين العالي بأم درمان عام 1966م، ثم نال بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة عام 1975م.
ومنذ بداياته الفنية، لم يحصر الأستاذ مكي سنادة تجربته في مجال واحد، بل تنقّل بين التمثيل والإخراج والكتابة وتصميم الديكور، إلى جانب أدواره الإدارية والثقافية في مؤسسات المسرح والإعلام والثقافة.
كما ارتبط اسمه بعدد كبير من الأعمال المسرحية والإذاعية والتلفزيونية، وأسهم في مسيرة الحركة المسرحية السودانية على مدى سنوات طويلة، وتولّى خلال مسيرته عددًا من المواقع في المؤسسات الثقافية والمسرحية. وارتبط بالمسرح القومي وبعدد من المبادرات والفعاليات التي أسهمت في إثراء الحركة المسرحية والثقافية، كما شارك في مهرجانات وفعاليات خارج السودان.
ولذلك فإن الحديث عن مكي سنادة لا يتوقف عند كونه ممثلًا أو مخرجًا أو مؤلفًا، وإنما يتصل بمسيرة رجل حمل المسرح في أكثر من موقع، وأسهم بموهبته وخبرته في ترسيخ حضور الدراما والفن في الوجدان السوداني.
ومن هنا تكتسب مبادرة تكريمه أهميتها؛ فهي لا تحتفي بفنان، وإنما تستعيد أمامنا جزءًا من تاريخ الحركة المسرحية والثقافية السودانية، وتوجّه رسالة تقدير إلى جيل كامل من المبدعين تقول لهم:
لقد رأينا ما قدمتموه، ولم ننسَ ما صنعتموه.
وأجمل ما في تكريم المبدعين أن يأتي وهم بيننا؛ يسمعون كلمات التقدير، ويرون بأعينهم أثر ما قدموه في نفوس الناس، ويشعرون بأن سنوات العمر التي بذلوها في سبيل الفن والثقافة لم تذهب سدى.
فكثير من المبدعين عاشوا سنوات طويلة يمنحون من موهبتهم وفكرهم ووقتهم، ثم غادروا الحياة دون أن يسمعوا كلمة شكر تليق بعطائهم. وكم من قامة ثقافية وفنية صنعت وجدان أجيال، ثم لم تجد في حياتها ما يكفي من الاحتفاء والتقدير.
ومن هنا، فإن التكريم لا ينبغي أن يكون فعلًا موسميًا مرتبطًا بالمناسبات، وإنما ينبغي أن يتحول إلى ثقافة مجتمعية راسخة.
إن تكريم المبدع في حياته يحمل معنى إنسانيًا عميقًا؛ فهو يمنحه شعورًا بأن ما قدمه كان محل تقدير، ويبعث إلى الأجيال الجديدة رسالة واضحة بأن المجتمع يرى أصحاب المواهب، ويعرف قيمة الإنجاز، ويحترم من يهبون أعمارهم لخدمة الفن والثقافة والوطن.
ولذلك فإن تكريم الأستاذ مكي سنادة هو أيضًا تحية لكل فنان وقف على خشبة المسرح، ولكل كاتب أمسك قلمه، ولكل موسيقي حمل آلته، ولكل مخرج وممثل وإعلامي ومثقف أسهم في صناعة الوعي والجمال، وترك شيئًا من روحه في ذاكرة الوطن.
وفي هذا السياق، تبرز مبادرة المهندس إبراهيم الحبيب، التي لم يكن تكريم الأستاذ مكي سنادة موقفًا منفردًا فيها، وإنما جاءت امتدادًا لجهد سابق في الاحتفاء بعدد من المبدعين والرموز الوطنية وأصحاب العطاء، ومنهم الفنان سيد عوض، والفنان عبد المنعم الخالدي، والإعلامي الأستاذ مبارك البلال.
وتكمن قيمة مثل هذه المبادرات في أنها تقدم نموذجًا لمعنى المسؤولية الاجتماعية في صورتها الأوسع؛ فنجاح رجل الأعمال أو المؤسسة لا ينبغي أن يُقاس بما يتحقق من نمو اقتصادي، وإنما كذلك بما يتركه من أثر إيجابي في المجتمع.
فالمال حين يتحول إلى معرفة، أو دعم للثقافة، أو تكريم لمبدع، أو مساندة لمبادرة إنسانية، فإنه يكتسب قيمة تتجاوز قيمته المادية.
والمهندس إبراهيم الحبيب، من خلال هذه المبادرات، يقدم نموذجًا لرجال الأعمال الذين يرون في النجاح مسؤولية، وفي المكانة الاجتماعية واجبًا، وفي الوفاء للرموز الوطنية جزءًا من رد الجميل للمجتمع.
إن دعم المبدعين وتكريمهم لا يعني تقديم درع أو شهادة تقديرية، بل يعني الاعتراف بقيمة ما قدموه، وإعادة الاعتبار إلى مجالات الإبداع، وتشجيع أصحاب المواهب على مواصلة الطريق، وإشعار الأجيال الجديدة بأن المجتمع لا يحتفي بالنجاح المادي وحده، وإنما يقدّر أيضًا العطاء الذي يصنع الوعي والجمال.
ولا تكتمل صورة الوفاء إلا بالإشارة إلى كل أولئك الذين يشاركون في مثل هذه الأعمال بأموالهم وجهودهم ووقتهم.
فكثير من المبادرات الجميلة لا تقوم على مؤسسة واحدة، وإنما تنهض بتضافر أشخاص آمنوا بالفكرة، فساهموا بالمال، أو بذلوا الجهد، أو شاركوا في التنظيم، أو فتحوا أبوابهم لإنجاح المناسبة.
وهؤلاء جميعًا شركاء حقيقيون في صناعة الوفاء.
فالمجتمع لا تبنيه المؤسسات وحدها، ولا تنجح المبادرات الإنسانية بجهد فرد واحد، وإنما تتكامل فيها أدوار رجال الأعمال والشركات والمؤسسات والأفراد، كلٌّ بما يستطيع.
وحين تجتمع هذه الإرادات حول غاية نبيلة، يصبح الأثر أكبر من حجم المساهمة الفردية؛ لأن القيمة لأي مبادرة تكريمية تكمن في اجتماع الناس حول تقدير الإنسان والاعتراف بالعطاء.
وهنا يصبح التكريم أكثر من احتفال؛ يصبح رسالة مجتمعية تقول إن الإنسان الذي أعطى يستحق أن يُذكر، وإن صاحب الأثر يستحق أن يُحتفى به، وإن المجتمع الذي يكرّم رموزه إنما يبني جسورًا بين أجياله ويحفظ ذاكرته من النسيان.
ومن الجوانب المضيئة في هذه المناسبة أيضًا الدعم المادي والحضور الرسمي، ممثلًا في السفير محمد إبراهيم الباهي، نائب رئيس البعثة، والمستشار العام الدكتور إيهاب عثمان، والسكرتير الأول الأستاذة سوزان حمودة بسفارة جمهورية السودان بالرياض.
وقد وجد هذا الحضور صدى طيبًا لدى المشاركين، وعكس اهتمامًا بأبناء الجالية السودانية ومبدعيها ورموزها.
فالسفارة، إلى جانب أدوارها الرسمية، تستطيع من خلال حضورها وتفاعلها مع أبناء الجالية أن تكون جسرًا للتواصل بين الوطن وأبنائه في المهجر، وأن تضفي على المناسبات الثقافية والاجتماعية قيمة معنوية خاصة.
وحضور ممثلي السفارة في مثل هذه الفعاليات يحمل رسالة مهمة مفادها أن رموز الوطن ومبدعيه يظلون موضع تقدير، أينما كانوا، وأينما امتدت بهم رحلة الحياة.
والتحية كذلك لشركة شتات تراكتور، الراعية لهذه الاحتفالية، ولجميع المشاركين والداعمين، على مبادرتهم وحرصهم على دعم مثل هذه الفعاليات التي تعزز قيم الوفاء والتكافل وتقدير أصحاب العطاء.
كما تستحق اللجنة المنظمة للتكريم التحية على جهدها وعطائها، وعلى إدراكها أن الوفاء للمبدعين قيمة تستحق أن تجد مكانها في حياتنا العامة.
ولعل أجمل ما يمكن أن نخرج به من هذه المناسبة أن تكريم المبدع اليوم هو، في جانب كبير منه، تشجيع لمبدع الغد.
فعندما يرى الفنان والمثقف والشاب أن المجتمع لا ينسى أصحاب العطاء، وأن هناك مؤسسات ورجال أعمال وأفرادًا مستعدين للوقوف إلى جانب المبدعين، فإن ذلك يمنحه الثقة والدافع إلى الاستمرار، ويؤكد له أن الطريق الذي اختاره، مهما كان شاقًا، ليس طريقًا بلا تقدير.
إننا بحاجة إلى ثقافة اجتماعية تجعل الاحتفاء بالمبدع عادة، وتكريم الرموز الوطنية تقليدًا راسخًا، وتدفع المؤسسات ورجال الأعمال إلى توسيع مفهوم المسؤولية الاجتماعية ليشمل الثقافة والفن والإبداع والمعرفة والرياضة وسائر المجالات التي تصنع الإنسان وتبني المجتمع.
ولا ينبغي أن ننتظر رحيل القامات حتى نكتشف قيمتها، أو غياب المبدعين حتى ندرك حجم ما قدموه.
الأجمل أن نكرّمهم وهم بيننا؛ أن نمنحهم وردة وهم قادرون على شم عطرها، وأن نصفق لهم وهم قادرون على سماع التصفيق، وأن نقول لهم إن الوطن لم ينسَ خطواتهم، وإن الناس ما زالوا يتذكرون أصواتهم وأعمالهم وبصماتهم.
وتبقى كلمة الشكر واجبة لكل من يصنع الوفاء، ولكل يد امتدت بالعطاء، ولكل مؤسسة آمنت بمسؤوليتها الاجتماعية، ولكل رجل أعمال جعل من نجاحه وسيلة لخدمة المجتمع، ولكل فرد أسهم بماله أو جهده أو وقته في إنجاح هذه المبادرة.
والشكر موصول للمهندس إبراهيم الحبيب، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشتات تراكتور، الذي يواصل تقديم نموذج عملي في تقدير الرموز الوطنية وتكريم المبدعين، وللجنة المنظمة، ولممثلي سفارة جمهورية السودان بالرياض، ولكل من أسهم في إنجاح هذه المناسبة.
فما أجمل أن يلتقي المال بالفكر، والنجاح بالمسؤولية، والجهد بالوفاء، والمؤسسة بالمجتمع، والرسمي بالشعبي، من أجل غاية واحدة:
أن نعطي أهل العطاء حقهم، وأن نحفظ لمبدعينا مكانتهم، وأن نبقي شمعة الإبداع السوداني مضيئة أينما كان السودانيون.
إن تكريم الأستاذ مكي سنادة لم يكن مجرد فعالية في مدينة الرياض، ولم يكن مجرد احتفاء بفنان أفنى سنوات من عمره في المسرح والفن؛ بل كان تذكيرًا لنا جميعًا بأن الأمم التي تحترم مبدعيها تحترم ذاكرتها، وأن المجتمعات التي تحفظ لأصحاب العطاء مكانتهم إنما تحفظ لنفسها جزءًا من هويتها وكرامتها.
لقد كان الأستاذ مكي سنادة، في هذه المناسبة، عنوانًا لجيل كامل من المبدعين؛ جيل آمن بأن الفن رسالة، وأن المسرح ذاكرة، وأن الإبداع يمكن أن يكون وطنًا آخر يحمله الإنسان معه أينما ذهب.
ومن هنا فإن أجمل ما يمكن أن نفعله تجاه قاماتنا السامقة ليس أن نكتفي بالحديث عنهم بعد الرحيل، وإنما أن نمد إليهم أيدينا بالتقدير وهم بيننا، وأن نمنحهم بعضًا من الوفاء الذي يستحقونه.
فالمبدعون لا يحتاجون منا الكثير؛ لا يحتاجون سوى كلمة صادقة، وموقف وفيّ، واعتراف يليق بما قدموه.
وما أعظم أن يشعر الإنسان، بعد سنوات من العطاء، أن هناك من رأى أثر خطواته، وحفظ جميله، وتوقف لحظة ليقول له:
لقد كان لعطائك معنى، ولجهدك أثر، ولإبداعك مكان في قلوب الناس.
لأن الوفاء لا يموت
سيظل الوفاء لأهل العطاء واحدًا من أنبل القيم التي يمكن أن نتركها للأجيال؛ فالمال ينتهي، والمناصب تتغير، والأيام تمضي، لكن أثر الإنسان في الناس يبقى.
ولذلك، فلنكرّم مبدعينا قبل أن تصبح ذكراهم تاريخًا، ولنحتفِ بقاماتنا قبل أن تتحول سيرهم إلى صفحات في الكتب؛ لنجعل من التكريم ثقافة، ومن الوفاء سلوكًا، ومن تقدير المبدعين مسؤولية يتشارك فيها الجميع.
فحين نكرّم فنانًا، فإننا لا نكرّم شخصه وحده؛ بل نكرّم الفن الذي حمل رسالته، والذاكرة التي حفظت أعماله، والأجيال التي تأثرت به، والوطن الذي منحه موهبته.
وحين نكرّم قامة سامقة مثل الأستاذ مكي سنادة، فإننا نقول لكل مبدع سوداني: أنت لست منسيًا، وعطاؤك، وما زرعته في وجدان الناس، لن تقتلع جذوره السنوات.
فلنمنح مبدعينا وردة قبل أن تُمنح الوردة لأسرهم بعد رحيلهم، ولنصفق لهم وهم قادرون على سماع التصفيق، ولنقل لهم كلمة «شكرًا» وهم قادرون على استقبالها.
فربما كانت كلمة تقدير صادقة في حياة مبدع أبلغ أثرًا من عشرات الكلمات التي تقال بعد رحيله.
هنيئًا للأستاذ مكي سنادة هذا الوفاء، وهنيئًا لكل من أسهم في صناعته، وهنيئًا لكل يد امتدت لتقول لأهل العطاء: لم ننسكم.
وستظل أجمل الرسائل التي يمكن أن نتركها للأجيال هي أن من يزرع الجمال لا ينبغي أن يمضي دون تكريم.
فشكرًا لكل من يكرّم مبدعًا، وشكرًا لكل من يحفظ للرموز مكانتها، وشكرًا لكل من يجعل من نجاحه جسرًا للعطاء.
إن تكريم المبدع ليس تكريمًا لشخصه وحده؛ إنه تكريم للوطن، وللإنسان، وللجمال، وللذاكرة، وللقيم التي تجعل للحياة معنى.
وإذا كانت الأيام تمضي، فإن الإبداع لا يمضي.
تبقى البصمة… ويبقى الأثر… ويبقى الوفاء.
وتبقى شموع الإبداع السوداني مضيئة، مهما اشتدت العتمة.
فالذين يزرعون الجمال في حياة الناس لا يغيبون؛ إنما يتحولون إلى أثر يسكن الذاكرة، وإلى نور تهتدي به الأجيال.
استجابت الآلية القومية لحل الأزمة الوطنية للدعوة المقدمة من اللجنة التشاورية لتهيئة الحوار السوداني
أميمة عبدالله تكتب في «سلسلة خطابات أغسطس»: عدتُ يا يوسف، فمتى تعود أنت؟
لم نأتِ لنفشل”.. لجنة تهيئة الحوار تستقبل الإعلاميين وتكشف عن مصادر تمويلها