مي علي آدم تكتب: إعلام الشرطة تعال ما تكلم زول
صحفية تخاطب مدير عام قوات الشرطة وتنتقد حصر دعوات التغطيات الإعلامية على صحفيين بعينهم

- كلمات واجبة
مي علي آدم تكتب
اعلام الشرطة تعال ما تكلم زول
الى السيد مدير عام قوات الشرطة – الفريق شرطة حقوقي امير عبدالمنعم
نحن لأكثر من عقدين من الزمان ظللنا نغطي فعاليات ومؤتمرات وزارة الداخلية والشرطة، شهدنا ميلاد المكتب الصحفي عندما كان عبارة عن مكتب صغير داخل وزارة الداخلية، مزود بجهاز كمبيوتر آبل ماكنتوش وطابعة وهاتف ثابت، كان يتم الاتصال بنا عن طريق الهاتف الثابت بأن هناك أخبار تخص وزارة الداخلية جاهزة للنشر فنحضر سيراً على الأقدام من مكاتبنا إلى وزارة الداخلية ونأخذ الأخبار مدونة في ورق مروس باسم وزارة الداخلية – المكتب الصحفي للشرطة.
كنا نغطي كل دوائر الشرطة: الجمارك، المرور، الحياة البرية، المباحث والتحقيقات الجنائية، شرطة أمن المجتمع، الشرطة الشعبية والمجتمعية، وشرطة الولاية.
ولن ننسى تغطيتنا لمحكمة الجمارك أمام مولانا عمر أمين أحمد والمستشار القانوني المقدم عوض حمدين برفقة الزميلة ابتسام عبد الرحمن، ظللنا لسنوات طوال ندون كل حكم صدر لصالح الجمارك، ولم تقتصر تغطيتنا على تدوين الحكم فقط، بل كنا نتابع حتى مرحلة إبادة البضائع غير المطابقة في جبل أولياء وحرق المخدرات في مصنع صهر الحديد بمنطقة الباقير.
وكل من مر على رئاسة المكتب الصحفي منذ التأسيس وحتى اليوم يشهد بصماتنا، وكل من مر على وزارة الداخلية من وزراء ومدراء شرطة يشهد علينا.
أما السياسة التي بدأت الآن تسير في المكتب الصحفي، فأصبحت تتفاجأ بأن الزميل يرسل لزميل آخر دعوة في الخاص يقول له يا فلان تعال غطي المؤتمر أو المنشط الفلاني وما تكلم معاك زول، وأنت داخل القروب الرسمي تتفاجأ بأن هناك تغطية تمت وحدث كبير في وزارة الداخلية وأنت آخر من يعلم.
وأصبحت الدعوة محصورة على صحفيين بعينهم، ونحن لم نعرف ما هو المعيار الذي تم به الاختيار، ولا كيف يتم إقصاء صحفيين ظلوا نواة المكتب الصحفي لأكثر من عشرين عاماً ليتم استبدالهم بصحفيين آخرين.
وبقت الدعوة تدار بالهمس: *تعال ما تكلم زول*
نحن نرفض أن يظل إعلام الشرطة مكتوف الأيدي ونطالب بإعادة الأمور إلى نصابها وأن تعود الدعوة عن طريق أحد منسوبي المكتب الصحفي كما كان في السابق، وليس الصحفيين أنفسهم هم من يحددون من يأتي ومن لا يأتي.