همسات هنا وهناك بشأن قيادة (لجنة الأمل) .. بين بقاء الرئيس الحالي وصعود منتصر عثمان
كواليس العودة الطوعية وسيناريوهات التغيير المرتقبة داخل لجنة الأمل
همسات هنا وهناك بشأن قيادة (لجنة الأمل) .. بين بقاء الرئيس الحالي وصعود منتصر عثمان
تتردد في كواليس المتابعين لملف العودة الطوعية أحاديث تتجاوز مجرد التكهنات العابرة، لتضع بيئة العمل داخل (لجنة الأمل) أمام تساؤلات ملحة. فتداول اسم سكرتير اللجنة، منتصر عثمان، كخيار مطروح لرئاستها خلفاً للرئيس الحالي، يسلط الضوء على حراك غير معلن، ويفتح الباب لقراءة ما وراء هذا التداول المتزايد في هذا التوقيت.
إن مجرد بروز اسم بديل في النقاشات يحمل رسالة واضحة لمن يتولى المسؤولية اليوم؛ فالشارع والمهتمون بملف العائدين يترقبون الأثر الحقيقي على الأرض، وحين تتسع دائرة الهمسات حول التغيير، فإن ذلك قد يعني أن الأداء الحالي بات تحت التقييم، وأن البقاء في الموقع يرتبط بميزان الإنجاز وما يُقدم بالفعل لأسر تنتظر العودة.
وفي خضم هذه التحركات، لا يمكن إغفال الجهود الميدانية المخلصة التي ظل يقدمها كل من حسن خالد والأستاذة نهى، حيث شكّلا حضوراً فاعلاً في متابعة شؤون العائدين والعمل على تذليل العقبات أمامهم، واضعين خدمة أهلنا فوق كل اعتبار، وبروح من المسؤولية والتجرد تستحق الإشادة والتقدير.
وتطرح هذه الأجواء أسئلة مشروعة تبحث عن إجابات واضحة: هل تمضي اللجنة نحو مراجعة مسارها وإعادة ترتيب بيتها الداخلي؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه نقاشات فرضتها طبيعة مرحلة تتطلب مضاعفة الجهود؟ الأيام القادمة كفيلة بكشف حقيقة ما يجري، لكن الأكيد أن فتح الملف بهذا الشكل يعيد التذكير بالهدف الأول والأخير الذي أُسست من أجله اللجنة.
فالغاية الأساسية تبقى أكبر من المسميات والهياكل؛ فالعائد الذي يقطع طريق العودة نحو دياره لا تشغله التفاصيل الإدارية ولا هوية من يجلس على رأس اللجنة، بقدر ما يهمه أن يجد يداً حقيقية تمتد لتسهيل عودته، وتذليل العقبات أمامه، وصون كرامته في رحلة الاستقرار وبناء ما تهدم.
وإذا كان هناك اتجاه بالفعل لتغيير الرئيس الحالي أو اختيار قيادة جديدة للجنة، فإننا في (بصيرتي برس) نرى أن من المهم تكريم الرئيس الحالي تكريماً يليق بما بذله من جهود ومواقف مقدرة خلال فترة توليه المسؤولية، ليكون التغيير، إن تم، رسالة وفاء وتقدير تعكس أدبيات العمل العام والتطوعي.
منظور أخير
طالما أن العمل طوعي محض، بلا مخصصات ولا مكاسب شخصية، فلا أهمية للمسميات ومن يأتي ومن يغادر. فالمواقع تتغير، والوجوه تتبدل، لكن القيمة الحقيقية تبقى في ما يُنجز وما يُقدم للناس.

وهنا نقف لنبعث برسالة خاصة ومحبة لدكتور محمد عباس:
(فايت مروح وين؟ ما لسه الوقت بدري.. خليك شوية كمان، أملنا فيك كبير).
ويبقى الأهم والغاية الأسمى أن يعود أهلنا إلى ديارهم بكرامة وشرف، لتبدأ معهم رحلة البناء والاستقرار.