حين ينصت الوالي لنبض العمال.. الخرطوم تكتب فصلاً جديداً للإنصاف
مي علي آدم

حين ينصت الوالي لنبض العمال.. الخرطوم تكتب فصلاً جديداً للإنصاف
تقرير: مي علي آدم
في توقيت تثقل فيه الجراح على كاهل الولاية، وتتعاظم فيه الحاجة إلى من يضمد جراح القوى العاملة، جاء لقاء والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة باتحاد عمال الولاية كرسالة طمأنة بأن صوت العامل لن يضيع في زحام الأزمات.
لقاءٌ لم يكن بروتوكولياً عابراً، بل كان استماعاً بقلبٍ مفتوحٍ لنبض من يحملون الولاية على أكتافهم.
التقى الوالي بمكتبه برئيس اتحاد عمال الولاية الأستاذ هاشم التوم عبد الله، وبحضور أمينه العام الأستاذ أسامة مبارك وقيادات الهيئة الفرعية لعمال المياه، حيث وُضعت على الطاولة كل الملفات المسكوت عنها.. حقوقٌ مؤجلة، وبيئة عمل تحتاج إلى ترميم، وأسرٌ تنتظر كلمة إنصاف.
الوالي: العامل هو المحور
وفي لهجة حاسمة لا تقبل التأويل، تعهد الوالي بأن يمضي في كل المسارات مع الجهات الاتحادية حتى تُسدد كل المتأخرات، قائلاً إن “العامل هو محور عملية استعادة مؤسسات الولاية لعافيتها، وبدونه لا تعافي ولا إعمار”.
وأكد أن المرحلة الاستثنائية التي تمر بها الخرطوم تتطلب تضافر كل السواعد، وتعزيز التنسيق بين الحكومة والاتحاد والنقابات لإيجاد حلول عادلة ترفع من مستوى الأداء وتُعيد للعامل كرامته وحافزه.
البشرى التي انتظرها المعلمون
ومن قلب اللقاء، زف والي الخرطوم بشرى طال انتظارها لآلاف المعلمين وأسرهم، معلناً اعتماد صرف أربعة أشهر من متأخرات المعلمين بعد تفاهمات مثمرة مع وزارة المالية الاتحادية، على أن يبدأ الصرف فعلياً خلال الأسبوع المقبل، في خطوة من شأنها أن تخفف وطأة المعيشة وتعيد بعض التوازن لأكثر الفئات عطاءً وصبراً.
ولم تتوقف البشريات عند هذا الحد، بل أعلن الوالي الإيفاء بالتزام رئيس الوزراء الخاص بإعفاء القطاع السكني من رسوم المياه، تأكيداً على أن تخفيف العبء عن المواطن هو جوهر المعركة الخدمية القادمة.
التعاونيات.. سلاح المواجهة
وجدد الوالي دعمه الكامل لإقامة التعاونيات بمواقع العمل، واصفاً إياها بأنها “الدرع الاقتصادي للعامل في مواجهة الغلاء”، مشدداً على ضرورة توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة تشجيعاً لكل مبادرة تصب في تحسين أحوال العاملين وأسرهم.
من جانبه، عبر رئيس اتحاد عمال الولاية عن تقديره العميق لجهود حكومة الولاية، مؤكداً أن ما تقوم به من سعي لإيجاد الحلول العادلة محل احترام وتقدير من كل القوى العاملة.
أما ممثلو العاملين فقد جددوا العهد، مؤكدين وقوفهم صفاً واحداً خلف خطط حكومة الولاية وبرامجها لإعادة الإعمار والتعافي الوطني، واستعدادهم لمواصلة العمل والإنتاج حتى تستعيد الخرطوم عافيتها وتعود مؤسساتها تنبض بالحياة.
بصيرتي برس.. بصيرة الوطن