تطورات أمنية هامة في شمال كردفان: الوالي يعلن انفتاح الجيش بشمال كردفان بـ 3 ألوية لتأمين بارا وجبرة الشيخ
خطوة استراتيجية كبرى لتعزيز الأمن: القوات المسلحة تؤمن محاور بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة
تطورات أمنية هامة في شمال كردفان: الوالي يعلن انفتاح الجيش بشمال كردفان بـ 3 ألوية لتأمين بارا وجبرة الشيخ
بصيرتي برس
في خطوة استراتيجية كبرى تعزز من القبضة الأمنية وتوسع نطاق السيطرة العسكرية للقوات المسلحة السودانية، أعلن والي ولاية شمال كردفان، عبد الخالق وداعة الله، عن عملية انفتاح واسعة النطاق للقوات المسلحة في محاور حيوية ومهمة تشمل مناطق “جبرة الشيخ”، و”بارا”، و”أم سيالة”. جاء هذا الإعلان المهم خلال خطبة وصلاة الجمعة التي أداها الوالي وسط حشود غفيرة من المواطنين والمرابطين بمدينة الأبيض، حاضرة ولاية شمال كردفان، حيث سلط الضوء على آخر المستجدات الميدانية والجهود المبذولة لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في مختلف محليات الولاية.
وأوضح الوالي عبد الخالق وداعة الله أن عملية الانفتاح العسكري الكبرى تمت بقوة قوامها ثلاثة ألوية قتالية متكاملة، تضم عناصر كفؤة ومجهزة من الفرقة الخامسة مشاة بمدينة الأبيض، إضافة إلى اللواء 18 واللواء 27. وتكتسب هذه الألوية أهمية بالغة نظراً لخبراتها الميدانية العالية وقدرتها على التعامل مع مختلف التهديدات والظروف القتالية. وأكد الوالي أن الهدف الأساسي والنبيل من هذا الانتشار العسكري المكثف هو تأمين المناطق التي تم استردادها مؤخراً من دنس التمرد، وتطهير جيوب الفلول، وتوفير المظلة الأمنية اللازمة لضمان عودة آمنة ومستقرة للمواطنين إلى منازلهم وقراهم التي أجبروا على النزوح منها جراء الانتهاكات واعتداءات المليشيات.
وتعتبر مناطق “بارا” و”جبرة الشيخ” و”أم سيالة” شرايين استراتيجية وحيوية تربط ولاية شمال كردفان بعدد من ولايات البلاد، كما تمثل خطوط إمداد رئيسية وممرات لحركة التجارة والنقل لا غنى عنها. ومن شأن هذا الانفتاح العسكري أن يقطع دابر أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو قطع الطرق القومية، ويعيد الحركة الطبيعية للمسافرين والبضائع. وقد قوبل هذا الإعلان بارتياح شعبي واسع داخل مدينة الأبيض ومختلف محليات الولاية، حيث اعتبر المواطنون أن هذه الخطوة تمثل تحولاً نوعياً في مجريات العمليات العسكرية وتعكس إرادة صلبة لدحره وتثبيت أركان الدولة وسيادة حكم القانون.
وفي ذات السياق، وجه والي شمال كردفان خلال خطبة الجمعة دعوة صريحة ومباشرة لكافة جماهير الولاية ومواطنيها الشرفاء للانخراط بقوة في صفوف المقاومة الشعبية. وأكد أهمية التلاحم الشعبي مع القوات المسلحة، مشدداً على أن معركة الكرامة والدفاع عن الوطن هي مسؤولية تقع على عاتق كل مواطن قادر على حمل السلاح أو تقديم الدعم والإسناد اللوجستي والمعنوي. وأوضح أن الانفتاح العسكري نحو الغرب يتطلب سنداً شعبياً واجتماعياً حياً ومستمراً لضمان ديمومة الانتصارات، وتأمين النسيج الاجتماعي، وقطع الطريق أمام أي محاولات لاستهداف الجبهة الداخلية وبث الشائعات.
وشدد الوالي على أن حكومة الولاية والأجهزة الأمنية والعسكرية تعمل في تنسيق تام وتناغم كامل لمواجهة كافة التحديات الإنسانية والأمنية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الخطوات العملية لتخفيف أعباء المعيشة عن كاهل المواطنين، وإعادة تأهيل المرافق الخدمية الحيوية التي تأثرت بالأحداث الأخيرة، خصوصاً في مجالات مياه الشرب والصحة والتعليم. ولفت إلى أن صمود أهل شمال كردفان وثباتهم الأسطوري في وجه الحصار والاعتداءات يمثلان درعاً حصيناً يعزز من معنويات الأبطال في الميدان ويزيدهم إصراراً على النصر.
ختاماً، يعكس هذا التحرك الميداني العاجل في شمال كردفان إرادة حقيقية لفرض سيادة الدولة وتأمين الطرق الاستراتيجية، مما يمهد الطريق لعودة الحياة العادية تدريجياً إلى مناطق “بارا” و”جبرة الشيخ” و”أم سيالة“، ويؤكد أن القوات المسلحة ماضية بثبات نحو تحرير كل شبر من أرض الوطن ودحر التمرد نهائياً لتحقيق السلام الدائم.
تابع آخر المستجدات والأخبار العاجلة عبر قناة بصيرتي برس على واتساب
لمتابعة احدث الأخبار والتقارير الحصرية والتحليلات المعمّقة تابعونا على صفحتنا الرسمية على فيسبوك