الخرطوم تحتفل باليوم العالمي للسياحة من طابية الحتانة التاريخية بكرري
الخرطوم

الخرطوم تحتفل باليوم العالمي للسياحة من طابية الحتانة التاريخية بكرري
تقرير: مي علي آدم
يعد السودان من أغنى دول العالم بالموارد السياحية المتنوعة، بما حباه الله من مناخات متعددة وطبيعة بكر تمتد من سواحل البحر الأحمر وآثار سواكن، إلى أهرامات البجراوية وجبل البركل، وصولا إلى جبل مرة وغابات السنط وأودية دارفور وكردفان، ومقرن النيلين وآثار سوبا وكرري، فضلا عن التنوع الثقافي والعرقي والفني.
جاء احتفال ولاية الخرطوم باليوم العالمي للسياحة، الذي نظمته وزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار ومحلية كرري، من موقع طابية الحتانة التاريخي بشارع النيل بكرري، تحت شعار “الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة”.
*والي الخرطوم: رسالتنا للعالم بأن السودان بخير*
من موقع طابية الحتانة، إحدى الطوابي التي استبسل فيها الأجداد، اعتبر الأستاذ أحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم أن إقامة الاحتفال في هذا الموقع التاريخي رسالة للعالم بأن السودان بخير، ورغم ما يمر به من آلام وجراح بسبب هذه الحرب إلا أن الشعب حاضر في كل المناسبات الوطنية والعالمية.
وحيا الوالي مواطني كرري، واصفا إياها بكرري الصمود وكرري التاريخ. وتناول ثراء السودان بموارده السياحية، واصفا طابية الحتانة بأنها من المعالم السياحية المهمة وأمامها النيل العظيم، وأن شارع النيل سيكون واحدا من أهم المعالم السياحية الحديثة وستتكفل محليتا كرري وأم درمان بإنارته وتنظيم الأنشطة التجارية والفعاليات فيه. ورأى أن مرحلة التعافي والإعمار تحتاج لمجهود الناس جميعا، وأن السياحة شراكة بين المجتمع والحكومة، داعيا المواطنين للاهتمام بالموروثات والمحافظة عليها وتعليم الأجيال التمسك بهذه المكنونات، وأن هذا الاحتفاء رسالة للعالم أن السودان رغم الحصار والحروب قادر على أن يثبت وجوده ويقاتل في الخطوط الأمامية ويدحر الأعداء ويبني ويعمر ويحتفل.
*وزير الثقافة: مشروع متكامل لإعادة ترميم كافة طوابي كرري*
اختيار طابية الحتانة، حسب وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار الأستاذ الطيب سعد الدين، جاء لتعريف المواطنين بالطوابي التاريخية غرب الخرطوم والتي تمثل رمزا لبطولات الشعب السوداني. ولفت إلى وجود مشروع متكامل لإعادة ترميم كافة طوابي كرري بالتنسيق مع والي الخرطوم.
واستعرض الوزير رؤية جديدة للسياحة في الولاية ترتكز على السياحة النيلية المتنقلة عبر البواخر والفنادق العائمة والانتقال إلى الريف والغابات والأودية وطرح مشاريع استثمارية سياحية عبر مفوضية الاستثمار، مع خطة لتوثيق المواقع الأثرية رقميا والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في الترويج السياحي.
*المدير التنفيذي: كرري كانت السد المنيع في معركة الكرامة*
المدير التنفيذي لمحلية كرري الأستاذ عمر محمد احمد.النعيم، استحضر صمود كرري في معركة الكرامة، معتبرا أن الجيل الحالي أثبت أن كرري هي كرري الصمود والثبات والتضحية، حيث انطلقت كافة الجيوش من قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها من كرري لتحرير كافة أنحاء ولاية الخرطوم، وكانت هي السد المنيع والحصن الحصين أمام المليشيا المعتدية على العاصمة وقدمت الشهداء والجرحى دفاعا عن الوطن.
وأضاف أن محلية كرري تولي اهتماما متعاظما بالمواقع الأثرية والسياحية باعتبارها ذاكرة الأمة وشاهدا حيا على بطولات الأجداد وتضحياتهم عبر التاريخ، وأن المحلية قامت عقب التحرير مباشرة وبتوجيه من والي الخرطوم بحماية المواقع الأثرية ووضع الحراسات الخاصة بها والاهتمام بنظافتها وتأهيل الطرق المؤدية إليها وصيانة المداخل بالتنسيق مع الوزارة الاتحادية والولائية. ومضى إلى أن المحلية ماضية بعزيمة وإصرار في تهيئة البيئة السياحية وتوفير الخدمات الأساسية وتقديم كافة التسهيلات اللازمة للزوار والمستثمرين والباحثين عن تاريخ السودان العريق، وستظل محلية كرري العون والسند والداعم الأساسي لكل الفعاليات والمناشط السياحية والثقافية والتراثية حتى تعود كرري قبلة للسياحة والتاريخ كما كانت واجهة مشرفة للعاصمة.
*مختار دفع الله: الأغنية السودانية سجل سياحي يوثق لجمال البلاد*
الأمين العام لمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام الأستاذ مختار دفع الله، تناول ما حبا الله به البلاد من صور سياحية زاهية عبر المناخات المختلفة والأعراق والثقافات والعادات والتقاليد، وأن السودان كله جمال من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه.
واستعاد دور الأغنية السودانية بوصفها السجل السياحي الصادق والأمين الذي وثق لجمال الوطن، حيث طاف الشعراء والفنانون بالأغنية في ربوع السودان فتغنوا للجمال في جبل مرة وسحر طبيعته الخلابة وشلالاته وطبيعته البكر، وتغنوا لكردفان وجمال كردفان وبارا وخيراتها وقوزها وغاباتها، وتغنوا لدارفور وجبال النوبة والبحر الأحمر وسواكن والنيلين ومقرن النيلين حتى أصبحت الأغنية السودانية نفسها خريطة سياحية متكاملة تغني بجمال كل ولاية ومنطقة، وهو ما يؤكد أن السياحة في السودان ليست مكانا واحدا بل هي في كل شبر من أرض هذا الوطن المعطاء.
*وشهد الاحتفال* إقامة معرض للتراث والصناعات التقليدية، وتخللته عروض متنوعة شملت كرنفالات تراثية ومهرجانات رياضية وعروض كمال الأجسام ومدائح الطرق الصوفية وحفل غنائي، إلى جانب عروض كشافة الأطفال – الكشافة البحرية والفلكلور الشعبي.