تطورات المشهد السوداني: جبريل إبراهيم يؤكد أولوية المجهود الحربي ودعم جيش قومي
رؤية حركة العدل والمساواة لتوحيد البندقية وبناء مؤسسة عسكرية وطنية
وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة يؤكد أولوية المجهود الحربي ويدعم جيشاً قومياً واحداً
بصيرتي برس
أكد الدكتور جبريل إبراهيم، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي ورئيس حركة العدل والمساواة السودانية، وقوفه التام ودعمه الكامل والمطلق للقوات المسلحة السودانية في المعركة المصيرية التي تخوضها البلاد دفاعاً عن الكرامة والسيادة والوجود الوطني. وفي تصريحات صحفية بارزة حظيت باهتمام واسع محلياً وإقليمياً، شدد إبراهيم على أن المجهود الحربي يأتي في مقدمة أولويات وزارة المالية خلال المرحلة الراهنة، رغم جسامة التحديات الاقتصادية والمالية التي تعاني منها خزينة الدولة نتيجة تداعيات الحرب العبثية المستمرة منذ أبريل من العام الماضي، والتي أثرت بشكل مباشر على كافة مناحي الحياة في البلاد.
وأوضح وزير المالية أن الحكومة الانتقالية والدولة السودانية بمختلف مؤسساتها تضع دعم المجهود الحربي على رأس جدول أعمالها اليومي. وأشار إلى أن الموارد المالية المتاحة، على الرغم من شحتها الشديدة وانكماش الإيرادات العامة وتوقف العديد من شرايين الإنتاج، يتم توجيهها بالدرجة الأولى لتلبية الاحتياجات الملحة للمعركة، وتأمين متطلبات القوات النظامية بمختلف تشكيلاتها والمستنفرين الأبطال الذين يقفون صفاً واحداً في الخنادق الأمامية للدفاع عن الوطن. وأضاف أن وزارة المالية تعمل جاهدة على إيجاد معادلة صعبة لموازنة النفقات العامة تضمن استمرار تقديم الحد الأدنى من الخدمات الضرورية وصيانة المرافق الحيوية ودفع الالتزامات الملحة، مؤكداً في الوقت ذاته أن حماية الأرض والعرض واستعادة الأمن والاستقرار تظل الغاية العليا التي تذوب دونها كافة الاعتبارات والخطط الاقتصادية الأخرى.
وفي سياق ذي صلة بالمستقبل الأمني والسياسي للبلاد، جدد الدكتور جبريل إبراهيم الموقف الراسخ لحركة العدل والمساواة الداعي إلى ضرورة دمج كافة التشكيلات العسكرية وحركات الكفاح المسلح في جيش قومي مهني واحد وموحد. وأكد أن تعدد الجيوش والكيانات المسلحة خارج إطار الدولة يمثل خطراً استراتيجياً داهماً يهدد استقرار السودان ووحدته وسلامة أراضيه على المدى الطويل، ولا يمكن لأي دولة تسعى للنهوض أن تستمر بهذا الشكل. وأوضح أن المرحلة المقبلة، ما بعد الحرب، تتطلب بناء مؤسسة عسكرية وطنية واحدة ذات عقيدة عسكرية خالصة وهدفها الأساسي حماية الدستور والحدود والسيادة الوطنية، بعيداً عن أي ولاءات حزبية أو جهوية ضيقة، وهو ما ينسجم تماماً مع الرؤية الوطنية العامة الرامية إلى توحيد البندقية تحت إمرة قيادة القوات المسلحة السودانية الشرعية.
ويكتسب هذا التصريح أهمية خاصة لكونه صادراً عن شخصية تجمع بين الموقع التنفيذي الاقتصادي الحساس كوزير للمالية والقيادة السياسية والعسكرية لحركة فاعلة ومؤثرة في المشهد السوداني. وتأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه القوات المسلحة عملياتها العسكرية الواسعة على مختلف المحاور والجبهات لدحر التمرد. وكانت الحركات الموقعة على اتفاق جوبا للسلام قد أعلنت مبكراً خيارها الاستراتيجي بالوقوف إلى جانب الدولة ومؤسساتها العسكرية، معتبرة أن الدفاع عن السودان وكيانه هو التزام وطني وأخلاقي وتاريخي لا يحتمل الحياد أو التردد في مواجهة مخططات التخريب والتدمير الشامل التي استهدفت الدولة ومقدراتها ومكتسبات شعبها الأبي.
من جهة أخرى، لم يغفل وزير المالية التطرق إلى الأعباء الاقتصادية الضخمة التي فرضتها الحرب على كاهل المواطن السوداني، مشيراً إلى الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والمؤسسات الحيوية، وتعطل الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية في قطاعات واسعة من البلاد. وأكد أن الحكومة تبذل جهوداً استثنائية ومضنية للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار المالي والنقدي، وتأمين مرتبات العاملين بالدولة قدر المستطاع، وتوفير السلع الاستراتيجية والخدمات الصحية والإنسانية للنازحين والمتضررين في مختلف الولايات الآمنة. وأعرب إبراهيم عن ثقته المطلقة في قدرة الشعب السوداني وقواته المسلحة الباسلة على طي هذه الصفحة المظلمة من تاريخ البلاد، والانطلاق قريباً نحو مرحلة البناء وإعادة الإعمار والتعافي الشامل عبر تضافر جهود الجميع.
ختاماً، تمثل تصريحات الدكتور جبريل إبراهيم دفعة قوية للجبهة الداخلية، وتعبيراً صادقاً عن وحدة الصف الوطني في مواجهة المخاطر الوجودية التي تهدد البلاد، مما يؤكد أن الدولة السودانية ماضية بثبات نحو حسم المعركة وترسيخ أسس السلام والاستقرار الدائم عبر جيش قومي واحد يحمي مكتسبات الأمة ويدعم مسيرة التحول الديمقراطي المنشود.
لمتابعة أحدث الأخبار والتقارير الحصرية والتحليلات المعمّقة تابعونا على صفحتنا الرسمية على فيسبوك
تابع آخر المستجدات والأخبار العاجلة عبر قناة بصيرتي برس على واتساب