الرأي والمقالات

مدارات للناس.. هاشم عمر..حسن ادروب.. صوت الشرق الجرئ

مدارات للناس.. هاشم عمر

صاحب عمود مدارات للناس هاشم عمر

حسن أدروب.
. صوت الشرق الجريء

يُعد الأستاذ حسن أدروب واحدًا من أبرز الأسماء في المشهد الصحفي والثقافي بشرق السودان، حيث امتدت تجربته لأكثر من أربعين عامًا في بلاط صاحبة الجلالة. لم يكن مجرد صحفي عابر، بل كان جزءًا من “المطبخ التحريري” الذي تُصنع فيه القرارات الكبرى، لكنه اختار أن يخرج من الظل ليكون صوتًا صريحًا في مواجهة القضايا الحساسة التي تمس المنطقة.برلمان الشرق..

منصة للرأي الجريءمن خلال ملفه الأسبوعي “برلمان الشرق” في صحيفة ألوان، فتح أدروب ملفات شائكة تتعلق بالهوية والتنمية والتوازن السياسي والاجتماعي.

لم يتردد في تناول مشاكل الميناء وعمال الشحن والتفريغ، كما أثار قضية باخرة النفايات الشهيرة التي انتهت بمغادرة السفينة ميناء بورتسودان بعد جدل واسع، وهو ما كشف عن حسه الاستقصائي وحرصه على حماية البيئة والمجتمع المحلي. ملف برلمان الشرق لم يكن مجرد كتابة صحفية، بل منصة للنقاش العام، حيث واجه الفاعلين السياسيين بآرائه الصريحة، ما أدخله في تقاطعات مع أطراف متعددة.شاعر وباحثما يميز حسن أدروب أنه جمع بين الصحافة والشعر والبحث. كان يكتب بلغة قوية ذات بعد إنساني، وفي الوقت نفسه يغوص في خفايا الملفات السياسية والاجتماعية للشرق.

هذا المزج جعل كتاباته أكثر تأثيرًا، حيث استطاع أن يربط بين الواقع السياسي والوجدان الجمعي لأهل المنطقة. كثيرون يرون أن عموده المقروء “على مر الأيام” كان مرجعًا لفهم تعقيدات الشرق، خاصة أنه عاصر مراحل مفصلية وأشخاصًا مؤثرين في مسارها.

إلى جانب الصحافة، كان أدروب شاعرًا مجيدًا تغنى له عدد من المطربين، أبرزهم الفنان الراحل الجابري، الذي قدم عدة أغنيات من كلماته. هذا الجانب الفني أضاف بعدًا آخر لمسيرته، وأكد أن قلمه لم يكن محصورًا في السياسة وحدها، بل امتد ليعبر عن مشاعر الناس وأحلامهم.إرث لا يُنسىإن تجربة حسن أدروب تكشف عن أهمية وجود أصوات جريئة في الصحافة السودانية، أصوات لا تخشى الاصطدام بالسلطة أو مواجهة القضايا المعقدة.

لقد كان أدروب شاهدًا على مراحل مفصلية في تاريخ شرق السودان، وترك إرثًا من الكتابات التي ستظل مرجعًا لكل من يريد فهم المنطقة وتاريخها.في النهاية، يمكن القول إن حسن أدروب لم يكن مجرد صحفي أو شاعر، بل كان صوتًا للشرق، حمل همومه وطرح قضاياه بشجاعة، ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة الصحافة السودانية والوجدان الثقافي للمنطقة.

بصيرتي برس بصيرة الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى