الشؤون الدولية

اختراق الحصون السرية: هل زوّدت موسكو طهران بإحداثيات استهداف المخابرات الأمريكية بالخليج؟

إحداثيات استهداف المخابرات الأمريكية بالخليج!!!!

قسم التحليلات السياسية — صحيفة بصيرتي برس الإلكترونية

​تسود أروقة أجهزة المخابرات الأمريكية حالة من الاستنفرار والتحقيق المكثف عقب سلسلة هجمات دقيقة ينفذها الطيران المسسّر الإيراني على منشآت ومقرات تابعة لوكالة المخابرات المركزية (CIA) في منطقة الخليج والشرق الأوسط. وتحاول واشنطن حسم تساؤل أمني بالغ الخطورة حول ما إذا كانت روسيا قد دخلت على خط المواجهة المباشرة عبر تزويد طهران ببيانات استخباراتية سريّة وتكنولوجيا توجيه متطورة لاختراق المقرات الأمريكية المغلقة.

​استهداف المربعات المغلقة وكيفية الوصول للمقرات السرية

​تستهدف التحقيقات التي يجريها محللو المخابرات الأمريكية تقييم مدى التورط الروسي في دعم الهجمات الإيرانية الأخيرة، والتي طالت مواقع تحاط عادة بسرية فائقة، بدءاً من المكاتب الرئيسية داخل السفارات، وصولاً إلى المنازل الآمنة ومراكز المراقبة والخدمات اللوجستية. وكشفت المصادر عن استهداف عدة منشآت تابعة للـ (CIA) في المنطقة يتراوح عددها بين موقع واحد واثني عشر موقعاً، كان أبرزها مقراً سرياً للوكالة يقع داخل مقر السفارة الأمريكية بالعاصمة السعودية الرياض، إلى جانب موقع آخر في شرق العراق. وتُرجع دوائر التحقيق القلق الأمريكي إلى الدقة الاستثنائية التي اتسمت بها هذه الضربات، ما يرجح فرضية الحصول على معلومات استخباراتية عالية المستوى لا تمتلكها سوى دول كبرى كـ روسيا.

​كواليس الهجوم المزدوج على السفارة بالرياض

إحداثيات استهداف المخابرات الأمريكية بالخليج

​وفيما يتعلق بكواليس الهجوم الذي استهدف مقر الوكالة داخل السفارة الأمريكية بالرياض، أفادت تقارير استخباراتية غربية بأنه تم تنفيذه عبر تكتيك هندسي مزدوج باستخدام طائرتين مسيّرتين من طراز “شاهد” الإيرانية المحسّنة تقنياً. حيث أُطلقت الطائرة الأولى بهدف إحداث ثغرة وفجوة جدارية في الجزء الضعيف من واجهة المبنى الخارجي، لتعقبها الطائرة الثانية مباشرة وتخترق العمق قبل أن تنفجر داخل المقر. وعلى الرغم من أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات أو وفيات، إلا أنه كشف عن مستوى متقدم من التخطيط والقدرة على تجاوز منظومات الدفاع الراداري.

​تقنية “كوميتا-إم” والشفرة الروسية لتوجيه المسيرات

​تتركز الشكوك الأمريكية في هذا الصدد على المساعدات التقنية التكنولوجية التي قدمتها موسكو لتعزيز كفاءة الطائرات المسيرة الإيرانية، ولا سيما من طراز “شاهد-136”. ويرى خبراء عسكريون أن روسيا زودت طهران بنظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية المتطور المعروف بـ (كوميتا-إم / Komita-M)، والذي يتميز بقدرته الفائقة على توجيه الطائرات المسيرة بدقة متناهية، ومقاومته العالية لممارسات التشويش الإلكتروني مقارنة بالأنظمة التقليدية. ورغم نفي الكرملين لهذه الأنباء واصفاً إياها بـ “الأخبار الكاذبة”، فإن التحليلات الميدانية ترجح استخدام هذا النظام المطور في ضرب المواقع الأمريكية الأخيرة.

​تحالف استراتيجي لتقليص النفوذ الأمريكي

​يعكس استهداف مواقع حساسّة تابعة لـ (CIA) تحولاً استراتيجياً في مستوى التعاون بين موسكو وطهران، حيث تشير التقديرات إلى استعداد الكرملين لتقديم دعم أكثر جرأة لعرقلة العمليات والتحركات الأمريكية في المنطقة. وفي هذا السياق، أشار دانيال هوفمان، المدير السابق لأحد مقرات وكالة المخابرات المركزية، إلى أن التنسيق بين الطرفين يأتي في إطار سعي مشترك لتقليص النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، مؤكداً أن التقاء المصالح بين موسكو وطهران يدفع نحو تبادل المعلومات الحساسة لتقويض الوجود العسكري والاستخباري لواشنطن.

​التزام الصمت وموقف الأطراف المعنية

​وحتى اللحظة، تتكتم الأطراف الرسمية على نتائج التحقيقات، حيث أحال البيت الأبيض أسئلة الصحفيين إلى وكالة المخابرات المركزية (CIA) التي امتنعت بدورها عن التعليق. كما لم تصدر أي تصريحات رسمية من البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، أو وزارة الدفاع الروسية، أو الحكومة السعودية بشأن التفاصيل الواردة في التقرير.

​تم إعداد وتطوير هذا التقرير بواسطة فريق العمل بـ صحيفة بصيرتي برس الإلكترونية، استناداً إلى المعطيات الموثقة الصادرة عن وكالة رويترز (Reuters).

في الأخير لمتابعة كل جديد وحصري تابعونا على صفحتنا الرسمية على فيسبوك https://www.facebook.com/share/1GASKuGafY/

بصيرتي برس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى