إجتماعية

من هي الدكتورة راما أنور مصطفى الحاج؟.. وما القصة وراء فرحة عبرت حدود السودان؟

قصة نجاح بدأت من مقاعد الدراسة في جامعة كسلا، وتحولت إلى فرحة كبيرة امتدت مشاعرها إلى ما وراء الحدود

من هي الدكتورة راما أنور مصطفى الحاج؟.. وما القصة وراء فرحة عبرت حدود السودان؟

لم تكن فرحة عادية، ولم يكن ذلك مجرد يوم تُرتدى فيه عباءة التخرج وتُلتقط الصور ثم ينتهي كل شيء.

في مكان ما، كانت هناك سنوات كاملة من التعب تقف خلف تلك اللحظة، سنوات من المحاضرات والدراسة والسهر، ومن الأيام التي كان فيها الطريق يبدو طويلًا، ومن لحظات كان التعب فيها حاضرًا، بينما ظل الحلم حاضرًا أيضًا.

إنها قصة الدكتورة راما أنور مصطفى الحاج، خريجة كلية المختبرات الطبية بجامعة كسلا، التي وصلت إلى لحظة التخرج بعد رحلة من الاجتهاد والمثابرة، لتبدأ مرحلة جديدة في حياتها العلمية والعملية من داخل واحدة من أعرق مؤسسات التعليم العالي في شرق السودان.

لم تكن راما تسير في طريق خالٍ من الضغوط، فمثل كثير من الطلاب، واجهت أيامًا طويلة من الدراسة والاختبارات والمسؤوليات، لكنها اختارت أن تجعل من التعب دافعًا للاستمرار، ومن كل اختبار خطوة جديدة نحو حلمها.

وكان شقيقها محمد أنور من الأشخاص الذين كان لهم حضور داعم في رحلتها، فبعض المساندة لا تحتاج إلى خطب طويلة، بل تظهر في الوقوف إلى جانب الإنسان في اللحظات التي يحتاج فيها إلى من يذكّره بأن الوصول ممكن.

ولعل ما يميز راما ليس فقط أنها وصلت إلى التخرج، بل إصرارها على الوصول بهدوء وثقة، دون أن تسمح لضغوط الأيام بأن تجعلها تتراجع عن حلمها.

وفي يوم التخرج، وبين أروقة واحتفالات جامعة كسلا، وصلت اللحظة التي انتظرتها طويلاً. ارتدت راما عباءة التخرج، وأصبحت السنوات التي قضتها بين الدراسة والمعامل والمحاضرات ذكرى تقف اليوم خلف كلمة واحدة حملت معها كل التعب والفخر: «الدكتورة».

وبين مقاطع الفيديو التي وثقت فرحة التخرج، كانت أغنية (أبوي وينو الأيدو عطايا) حاضرة في خلفية المشهد، وكأن كلمات الأغنية أعادت الجميع إلى أولئك الذين كانوا سندًا ودعاءً وسببًا في استمرار الرحلة حتى النهاية.

ولم تكن فرحة راما وحدها، فقد تحولت إلى فرحة كبيرة امتدت من داخل جامعة كسلا إلى قلوب الأهل والأحباب، قبل أن تعبر حدود السودان، وتصل تهانيها ورسائل الفخر إلى من أحبوا راما وشاركوا أسرتها هذه اللحظة في أماكن مختلفة.

والدها أنور مصطفى الحاج، وهاجر حسون قسم السيد، وشقيقها محمد أنور، وعمها الباشمهندس أحمد مصطفى، وعمها ياسر حسون، والخواض حسون قسم السيد، إلى جانب الأسرة الكبيرة والجيران والأحباب، وعلى رأسهم ميمونة عبد الرقيب، جميعهم وجدوا في هذا التخرج سببًا حقيقيًا للفخر والاحتفال.

الدكتورة راما أنور مصطفى الحاج لم تصبح مختلفة لأنها فقط حملت شهادة في علوم المختبرات الطبية، بل لأنها أثبتت أن الوصول لا يحتاج إلى طريق سهل، وإنما إلى حلم واضح، وصبر طويل، وقدرة على مواصلة السير.

وربما كانت الرسالة التي تختصر رحلتها: «ليس المهم أن يكون الطريق سهلًا، المهم أن تواصل السير حتى تصل».

واليوم، تقف الدكتورة راما على بداية طريق جديد، حاملة شهادة التخرج من كلية المختبرات الطبية بجامعة كسلا، وتحمل معها تجربة سنوات صنعت لحظة لن ينساها من شاركها الطريق.

ومن صحيفة بصيرتي برس، تأتي التهنئة للدكتورة راما أنور مصطفى الحاج، التي تحولت لحظة تخرجها إلى فرحة عبرت حدود السودان، لتصل إلى كل من أحبها وساندها وانتظر هذه اللحظة معها.

مبارك يا دكتورة راما.. اليوم أصبحتِ في بداية حكاية جديدة، والحكايات الجميلة لا تنتهي عند لحظة التخرج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى