من كاميرا المراقبة إلى قبضة العدالة.. كيف فكت شرطة أم درمان طلاسم عصابة النهب
عملية أمنية محكمة: ضبط 10 متهمين واستعادة المسروقات بفضل كاميرات المراقبة في أم درمان

عصابة النهب
تقرير: مي علي آدم
لم يكن يتخيل صاحب المحل التجاري أن كاميرا المراقبة الصغيرة المثبتة على واجهة دكانه ستصبح هي الخيط الأول الذي قاد شرطة أم درمان للإطاحة بشبكة إجرامية روعت المواطنين لأسابيع.

مقطع فيديو لا يتجاوز الثواني، انتشر على مواقع التواصل، أظهر دراجة نارية حمراء يتوقف قائدها فجأة ليعترض طريق مواطن، بينما يشهر رفيقه السلاح ويسلب الهاتف ويختفيان في غمضة عين.

*البداية: البلاغ الذي أقلق المدينة*
لم تمر ساعات على تداول الفيديو حتى كان على مكتب مدير شرطة محلية أم درمان. شكلت الإدارة فريقاً ميدانياً واستخبارياً من أنشط منسوبيها، وتحت إشراف مباشر بدأت رحلة البحث عن “أصحاب الموتور الأحمر”.

يقول مصدر بشرطة أم درمان إن الفريق عمل ليل نهار، مستعيناً بتفريغ كاميرات المنطقة وتحليل خط سير الدراجة، حتى تم تحديد أوكار المجموعة.

*الضربة: 10 متهمين ودراجة واحدة*
كانت النتيجة حاسمة. مداهمة نوعية أسفرت عن *القبض على 10 متهمين* دفعة واحدة. وخلال التفتيش تم ضبط الدراجة النارية الحمراء المستخدمة في الجرائم، وعدد من الهواتف المسروقة، بجانب معروضات أخرى.
الأهم من ذلك، تم العثور على مسروقات بحوزة شخص تبين لاحقاً أنه “مستقبل” للمال المسروق، وهو ما يؤكد أن الشبكة لم تكن تعمل بعشوائية، بل وفق نمط إجرامي منظم.
*زيارة الميدان والتقدير*
الإنجاز لم يمر مرور الكرام. وصل إلى قسم الدوحة الفريق شرطة د. *سراج الدين منصور خالد* مدير شرطة ولاية الخرطوم، يرافقه المدير التنفيذي لمحلية أم درمان *سيف الدين مختار* وعدد من قيادات الشرطة.
أشاد المدير بيقظة المواطنين وتعاونهم، واصفاً الشراكة المجتمعية بأنها “الخط الأول للدفاع”. ولم يبخل على الرجال الذين نفذوا المهمة، فتم تكريمهم وتحفيزهم مادياً ومعنوياً أمام زملائهم.
*ماذا بعد؟*
بحسب المكتب الصحفي للشرطة، فإن ضبط هذه الشبكة لا يعني نهاية الملف. التحريات لا تزال مستمرة لمطابقة المضبوطات مع بلاغات النهب والسرقات التي شهدتها محلية أم درمان مؤخراً، والتي يعتقد أن هذه العصابة تقف خلف الكثير منها.
وختم مدير شرطة الولاية بالتأكيد: “شرطة الخرطوم تعمل على مدار الساعة لفرض هيبة الدولة وحماية أمن وممتلكات المواطن”.
لمتابعة أحدث الأخبار والتقارير الحصرية والتحليلات المعمّقة تابعونا على صفحتنا الرسمية على فيسبوك