من هو “بدر العتيبي” الذي شغل مجالس الحوار السودانية؟.. وما قصة رسالته للأستاذ عباس الماحي التي أعادت ذكرى “أرضاً ظرف”؟

بدر العتيبي!!

عامر حسون
منظور جديد
منظورنا اليوم أمل وتفاؤل…
سؤال بات يتردد بكثرة في الأيام القليلة الماضية داخل أروقة الصالونات الثقافية ومجالس الحوار الإعلامية في السودان: من هو المهندس الكويتي بدر العتيبي؟ وكيف استطاع أن يصبح حديث النخب وصنّاع القرار بهذه السرعة؟
الإجابة تكمن في قلم أستاذنا ومعلّمنا، الإعلامي ورائد الأعمال المعروف الأستاذ عباس الماحي، الذي فجّر في عموده المتميز “نقطة سطر جديد” تفاعلاً من العيار الثقيل تحت عنوان “حين تصبح الأخوة سلوكاً لا شعاراً”. المقال لم يكن مجرد كلمات عابرة، بل كان كشفاً لرسالة رفيعة المستوى بعث بها الباشمهندس بدر العتيبي (المسؤول والقيادي ببلدية الكويت) إلى أستاذنا عباس الماحي، وهي الرسالة التي أحدثت هزّة إيجابية وتفاعلاً منقطع النظير في الأوساط الإعلامية والمجتمعية.
إن هذه الرسالة والمقال الذي تلاها حرّكا المياه الراكدة وأعادا إلى الأذهان أقوى صفحات العلاقات السودانية الكويتية الضاربة في الجذور؛ حيث أعاد الأستاذ عباس تذكير شقيقه الكويتي والجمهور العربي بتلك الملحمة التاريخية في ستينيات القرن الماضي، عندما صدح قائد الكتيبة السودانية اللواء الركن صديق الزيبق بأمره العسكري الخالد “أرضاً.. ظرف”، رافضاً المكافأة المالية حمايةً لشرف الجندية والأخوة العربية.
هذا الربط الذكي والراقي بين ماضٍ مجيد وحاضر واعد هو ما جعل اسم المهندس بدر العتيبي يتردد اليوم كرمز للمسؤول الخليجي الذكي الذي يمتلك رؤية استراتيجية واثقة وخلفية هندسية رفيعة. فالرجل خاطب أستاذنا عباس الماحي بندّية الكبار، طارحاً أفكاراً ومقترحات ثقيلة للتوسع الإقليمي وفتح آفاق التعاون بين الخرطوم والكويت بدول مجلس التعاون الخليجي، ومبدياً استعداداً تاماً لتقديم كافة التسهيلات واستقطاب رجال الأعمال وتذليل العقبات أمام المشاريع الكبرى، انطلاقاً من موقعه وخبرته القيادية.
من هنا، كان لزاماً علينا كإعلاميين ومتابعين لهذا الحراك أن نوجه تحية إجلال لشخصين صنعا هذا الحدث؛ الشكر والامتنان لأستاذنا عباس الماحي الذي يثبت دائماً أنه واجهة وطنية واستثمارية مشرفة، والشكر والتقدير للباشمهندس بدر العتيبي الذي أعاد نبض الأخوة وبناء الجسور بين العقول الكبيرة بصوت الحق والوفاء.
إن هذا الصدى الواسع ومستوى النقاش في مجالسنا يثبتان أن هذه العلاقة الاستراتيجية قد نضجت تماماً، ولم يعد متبقياً سوى ترجمتها إلى واقع ملموس. ولعل تطلعنا اليوم أصبح كبيراً في أن يتوج هذا الزخم الإعلامي بزيارة قريبة ولقاء يجمع هذه القامات على أرض الكويت الشقيقة، بدعوة كريمة لتدشين هذا التحالف الاقتصادي والثقافي الفريد الذي يليق بقيمة وثقل الطرفين.
لمتابعة أحدث الأخبار والتقارير الحصرية والتحليلات المعمّقة تابعونا على صفحتنا الرسمية على فيسبوك لتصلكم كل جديد