في تظاهرة إنسانية بالقاهرة: مبادرة "إقل عدنا" تجسد وحدة شرق السودان في ليلة الوفاء والتلاحم


تقرير
احتضنت العاصمة المصرية القاهرة ملتقىً استثنائياً نظمته مبادرة “إقل عدنا” المجتمعية. اللقاء لم يكن مجرد حدث عابر، بل تحول إلى تظاهرة وطنية كبرى جمعت قلوب أبناء شرق السودان في الغربة، وامتزجت فيها مشاعر الغبطة بدموع المودة والوفاء.
تأتي هذه الأمسية ابتهاجاً بنعمة الشفاء والتعافي التي منّ الله بها على الأستاذ مجذوب أبو علي مجذوب بعد وعكة صحية مديدة، لتمثل سلامته فرحة مشتركة لكل الحاضرين. وفي الوقت ذاته، حملت الأمسية لمسة وفاء تمثلت في توديع الأستاذ محمد علي محمود، وكيل ناظر عموم قبائل البني عامر بولاية البحر الأحمر، بمناسبة عودته إلى أرض الوطن، وسط أمنيات صادقة له بالتوفيق والسداد في مهامه الوطنية والأهلية.
لوحة اجتماعية تضم كافة مكونات الشرق
شهدت الاحتفالية حضوراً رفيع المستوى يعكس القيمة المجتمعية الكبيرة للمبادرة وقدرتها على توحيد الصف، حيث شارك في الأمسية:
- الإدارة الأهلية: وكيل الهدندوة، العمدة هاشم عثمان هاشم، وعمدة النوراب العمدة صالح عثمان (عمدة قبيلة عمدوي).
- رجال الأعمال والعمل الطوعي: القامة المجتمعية ورجل البر حافظ بدوي.
- الجاليات والروابط الخارجية: ممثلو شباب بريطانيا ولندن (مجموعة Edgware Road)، وممثل رابطة برلين وبراندنبورغ الأخ آدم ابرو.
- قيادة المبادرة: الرئيس الفخري للمبادرة الدكتور عمر بخيت، إلى جانب كوكبة من قيادات المكتبين الاستشاري والتنفيذي.
أثبت هذا التواجد النخبوي الواسع أن “إقل عدنا” غدت مظلة جامعة وبوتقة تنصهر فيها كافة المكونات بعيداً عن الجهوية الضيقة، لتصبح صوتاً حقيقياً يعبر عن تطلعات إنسان الشرق وآماله.
تكريم أهل العطاء ولمسة وفاء
تقديراً لجهودهم الملموسة في دعم مسيرة المبادرة وإنجاح برامجها، جرت مراسم تكريم لعدد من الرموز والمجموعات الفاعلة، وهم:
- السيد مجذوب أبو علي مجذوب.
- العميد م. إدريس سعيد فريتاي.
- السيد حافظ بدوي.
- رابطة شباب لندن (Edgware Road).
- السيد حسين الأمين ود الشيخ.
وفي لفتة أثارت إعجاب الحضور وتؤكد تجذر قيم التكافل، أعلن رجل الأعمال حافظ بدوي عن تقديم دعم مالي سخي للمبادرة بقيمة 60 ألف جنيه مصري، لدعم أنشطتها المجتمعية المستمرة.
حوار المكونات ونداء من أجل المستقبل
إن الأهمية القصوى لمثل هذه الفعاليات تكمن في كونها جسراً لتذويب الخلافات وتقريب الرؤى، وخلق فضاءات رحبة للحوار البنّاء القائم على الاحترام المتبادل والمصير الواحد لشرق السودان، دون تهميش أو إقصاء.
ومن هذا المنطلق، توجه المبادرة نداءً حاراً وصادقاً لجميع الحادبين على مصلحة المنطقة وأبناء الشرق في الداخل والمهاجر، بضرورة الالتفاف حول مبادرة “إقل عدنا” وإسنادها. فهي لا تعبر عن أفراد، بل هي مشروع جماعي، وضمير حي، وطريق ممهد نحو بناء مجتمع متماسك يعبر فوق الجراح ليصنع غداً أفضل وأكثر إشراقاً وتكافلاً.