من الخرطوم إلى كوالالمبور.. نافذة أمل جديدة للطلاب السودانيين
مي علي آدم

من الخرطوم إلى كوالالمبور.. نافذة أمل جديدة للطلاب السودانيين
تقرير: مي علي آدم
في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وتوقف مسيرة التعليم الجامعي لآلاف الطلاب بسبب الحرب، تبرز المبادرات الداعمة للتعليم كطوق نجاة يعيد الأمل لطلاب فقدوا مقاعد الدراسة. وفي هذا السياق، نظمت شركة ماليزيا لخدمات الطلاب ورشة تنويرية حول المنح الدراسية المتاحة للطلاب السودانيين للالتحاق بالجامعات الماليزية، وذلك بحضور وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار بولاية الخرطوم وعدد من الطلاب وأولياء الأمور والمهتمين بالشأن التعليمي.
أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار بولاية الخرطوم الأستاذ الطيب سعد الدين أن الدولة تولي قطاع التعليم اهتماماً كبيراً، وتدعم المبادرات التي تفتح آفاقاً جديدة للطلاب لمواصلة دراستهم بالخارج.
وقال الوزير خلال مخاطبته الورشة، إنه سعيد بأن الطلاب السودانيين باتت أمامهم فرص للحصول على منح دراسية خارج السودان، مشيراً إلى أن مثل هذه الورش تسهم في تعريف الطلاب بالفرص المتاحة وتخفف العبء عن الأسر في ظل الظروف الحالية.
وأضاف: “نشكر كل من سعى لتوفير هذه المنح الكاملة والجزئية، ونطالب الجهة المنظمة ببذل قصارى جهدها للحصول على المزيد من المنح للطلاب المتفوقين، فدولة ماليزيا منفتحة على السودان، وإبراز حجم المعاناة التي خلفتها الحرب على الأسر السودانية وعدم قدرتها على تحمل الرسوم الجامعية، من شأنه الإسهام في استقطاب المزيد من المنح في هذا الظرف الحرج”.
وتابع: “الشعب السوداني يتمتع بسمعة طيبة، ونأمل أن تستثمر هذه السمعة في جلب المزيد من المنح”.
من جانبه كشف الأستاذ مختار محمد موسى صاحب شركة ماليزيا لخدمات الطلاب أن لديه ثلاثة مكاتب، مكتب للخدمات السياحية في ماليزيا، والمكتب الثاني للخدمات الطلابية في منطقة سايبر جايا، ومكتب آخر بالخرطوم شارع الحرية مع تقاطع السيد عبد الرحمن، موضحاً أنه قضى 14 عاماً في ماليزيا ونجح في بناء علاقات متوازنة مع الجامعات هناك.
واستعرض خارطة الجامعات قائلاً: جامعة هندسية رائدة في الكهرباء، وجامعة MASA المختصة في الطب البشري وطب الأسنان والتمريض والصيدلة، وجامعة متخصصة في الصيدلة والإدارة، وجامعة سيتي التي تعتبر من أرخص الجامعات وتبدأ رسومها من 3000 إلى 3200 دولار وبها دوام صباح ومساء ويتواجد بها عدد كبير من السودانيين، وجامعة لينكون وجامعة APU القوية في التقنية، بالإضافة إلى جامعة نيلاي وجامعة KLTU.
وأعلن عن 4 مقاعد منح كاملة في جامعة مجلس التابعة لمجلس إقامة إسلام ولاية جزء منها حكومي وجزء خاص ومالكها ومؤسسها بشير الدين، حيث يحصل الطلاب الحاصلون على أقل من 79% على منحة سنة كاملة، والحاصلون على 80% فما فوق على منحة كاملة، وسيتم الفرز بشفافية تامة عبر استمارة توزع أمام الجميع، بالإضافة إلى 5 مقاعد بتخفيض 50% في جامعتي نيلاي و KLTU.
وأكد أن الجامعات الحكومية الماليزية وصلت إلى المرتبة 58 عالمياً، متمنياً أن يصل السودان إلى 50% من هذا المستوى.
واختتم حديثه محذراً الطلاب من الوقوع ضحايا لعمليات النصب والاحتيال، داعياً إلى عدم التساهل في إجراءات التحقق، ومشدداً على ضرورة التعامل مع المكاتب المعتمدة فقط، والحصول على إيصال مالي موثق وتوثيق عملية الدفع بالصورة والفيديو، والتأكد من السجل التجاري والرخصة التجارية للمكتب قبل دفع أي مبالغ، لافتاً إلى أن استعادة الأموال بعد دفعها أصبحت أمراً بالغ الصعوبة في ظل تغير النفوس.
بصيرتي برس..بصيرة الوطن