افتتاح مستشفى إبراهيم مالك.. حين يجد الجريح من يسعفه
مي علي آدم

افتتاح مستشفى إبراهيم مالك.. حين يجد الجريح من يسعفه
تقرير: مي علي آدم
لم يكن افتتاح طوارئ مستشفى إبراهيم مالك التعليمي مجرد قص شريط، بل كان إعلاناً لعودة الحياة إلى جنوب الخرطوم. المستشفى الذي كان يستقبل أكثر من 1500 مريض في اليوم كأعلى مستشفى تردداً في السودان، والذي دُمّر ونهب بالكامل خلال الحرب، عاد اليوم بسعة 58 سريراً مجهزة بأحدث الأجهزة وتعمل على مدار 24 ساعة، في مشروع إعادة تأهيل متكامل نفذته منظمة تجمع الأطباء السودانيين بالخارج “سابا” بالتكامل مع صندوق الأمم المتحدة للسكان الذي تولى تأهيل قسم النساء والولادة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
عضو مجلس السيادة: الحكومة تولي قطاع الصحة اهتماماً كبيراً
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
أكد عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن مهندس إبراهيم جابر إبراهيم أن الحكومة تولي قطاع الصحة اهتماماً كبيراً، مشيداً بدور منظمة سابا التي نفذت التأهيل بصورة متكاملة، وداعياً إلى تعميم تجربتها في كل الولايات. وتعهد بتجهيز المركز التعليمي بالمستشفى بكافة معدات الفايبر والأوديو والفيديو والسيرفرات والإنترنت، باعتبار أن إبراهيم مالك لا يقدم خدمة علاجية فقط بل خدمة تعليمية باعتباره المركز الأول للتدريب، وشدد على ضرورة إعادة التأمين الصحي بأسرع ما يمكن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
والي الخرطوم: لسنا نحتفل بقص الشريط بل باستكمال النواقص
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
استهل والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة كلمته بالترحم على أرواح الشهداء والتمني بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وحيا انتصارات القوات المسلحة والقوات المساندة لها التي تتحقق كل ساعة وحين، وحيا صبر الشعب السوداني.
وقال: “نشهد اليوم إعادة افتتاح مستشفى إبراهيم مالك بعد توقف طيلة فترة الحرب”، متقدماً بالشكر لمنظمة سابا التي قامت بعمل كبير في إسناد ولاية الخرطوم قبل تحريرها، وحيا ممثلي سابا بالداخل والخارج وثمن مجاهداتهم في تقديم الدعم.
وأكد: “نحن لا نحتفل بقص الشريط بل باستكمال النواقص”، وكشف أن ربط المستشفى بالشبكة العامة للكهرباء قطع شوطاً كبيراً وأن عدة أجهزة وصلت بالفعل. وأضاف: “عهدنا للشعب أن نسعى لإعمار ما دمرته الحرب وتوسيع مواعين الصحة”، مبشراً بأن ما تبقى من مستشفيات ستدخل الخدمة قريباً وهي مستشفى المناطق الحارة ومستشفى الشعب، إضافة إلى عدد من المراكز الصحية لتخفيف العبء على المستشفيات. وحيا الفريق إبراهيم جابر الذي بدأ مسيرة تهيئة البيئة، وحيا رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان لدعمه لمستشفيات الأسنان والشعب والولادة، مؤكداً أن الدعم مستمر حتى تعود ولاية الخرطوم إلى الحياة بصورة طبيعية، وقال: “هذا هو التحدي الآن.. والشعب السوداني يستحق أن نحني له هاماتنا”.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
وزير الصحة الاتحادي: إبراهيم مالك رقم صعب في النظام الصحي
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
أكد وزير الصحة الاتحادي البروفيسور هيثم محمد إبراهيم أن سابا كانت مع الوزارة منذ بداية الإعمار وكانت أول من استجاب، وساهمت في إعادة إعمار 18 ولاية إلى جانب مشاريع أخرى سترى النور قريباً، وأصبحت جسراً لتوفير التمويل من المانحين من أمريكا ودول العالم لبناء المستشفيات.
وقال إن إبراهيم مالك رقم صعب لا يمكن تجاوزه في النظام الصحي، وكان الأعلى تردداً بأكثر من 1500 مريض يومياً، وكان له قصب السبق في إيواء مرضى كورونا وكان من أوائل المستشفيات التي طبقت النظام الحديث في الطوارئ والرعاية الحرجة وتصنيف المرضى إلى بسيطة ومتوسطة وحرجة. وأضاف: “التعافي الكامل هو عودة المؤسسات الصحية وأن يجد المواطن سهولة في الوصول إليها”.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
وزير صحة الخرطوم: الحرب دمرت أحلام العاملين
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال وزير الصحة ولاية الخرطوم دكتور محمود البدري القوني إن المستشفى بدأ في التسعينات بخدمات النساء والتوليد وجراحة الأطفال والباطنية، وبحكم موقعه المميز جنوب الخرطوم بدأت مسيرة تطوره حتى اكتملت في 2014 وتبوأ مكانة سامية في الجراحات الدقيقة كجراحة المخ والأعصاب وجراحة العظام والسلسلة الفقرية والمفاصل والقدم. وقال إن حرب 15 أبريل دمرت أحلام العاملين ودمرت المستشفى بالكامل، مؤكداً أن الطوارئ الجديدة مجهزة بصورة أفضل من قبل الحرب بفارق كبير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مدير عام المستشفى: تعرضنا لدمار ونهب ممنهج
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
أكد مدير عام المستشفى دكتور محمود سعيد أن المستشفى تعرض لدمار ونهب وتخريب ممنهج، ووجه التحية لكل الكوادر التي صمدت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
المدير القطري لسابا: عودة المستشفيات هي عماد عودة الحياة
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال المدير القطري لسابا دكتور فيصل أحمد النور: “لأننا نؤمن أن عودة المستشفيات هي أول عماد لعودة الحياة وعودة العافية، فحين يجد الجريح من يُسعفه ويجد المريض من يعالجه بكرامة تبدأ المدينة في التعافي فعلاً”.
وأضاف: “نحن سعداء بأن هذا المستشفى يشهد وجوداً موازياً لتأهيل قسم النساء والولادة بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان في صورة تؤكد أن تكامل الشركاء هو الطريق الوحيد لإعادة بناء نظامنا الصحي”.
وتوجه بالشكر لوزارة الصحة ولاية الخرطوم وإدارة المستشفى، وقال: “إلى الأطباء والممرضين والكوادر الصحية الذين صمدوا، أنتم روح هذا المستشفى قبل أي مبنى”.
وختم بتحية خاصة: “شكر خاص إلى فريقنا القاعد في السودان، فريقنا شغال صباح وليل، شباب وشابات ما فارقوا السودان لحظة، وقفوا في أصعب اللحظات وقدموا جهداً متواصلاً يستحق كل التقدير”.
بصيرتي برس.. بصيرة الوطن