التسامح لا يلغي العدالة.. مناوي يرهن الحوار بتحرير كامل التراب
مناوي يربط الحوار بتحرير السودان ويكشف كواليس الانشقاقات في الدعم السريع

تقرير: مي علي آدم
رهن حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي أي عملية حوار وطني بتحرير كامل التراب الوطني، معتبراً أن الحديث عن الحوار قبل ذلك هو “خاتم خطوبة وليس خاتم عقد”.
وقال مناوي إن المعارك المحتدمة في كردفان تبشر بانتصار كاسح للقوات المسلحة في مناطق سودري وتخوم جبرة الشيخ، وأن الشرف الحقيقي يكمن في إعادة 33 مليون نازح ولاجئ ومسح دموع النساء والأطفال، لا في الموائد السياسية.
وأضاف خلال مخاطبته سمنار “الانشقاقات داخل مليشيا الدعم السريع” بمركز أم درمان الثقافي، أن سماء البلاد مباحة ومنتهكة ونقاطها السيادية وحدودها منتهكة لآلاف الأميال، وأن جذور الأزمة تعود لمؤسسات صنعت في حمى الاستعمار ولم تصلح حتى اليوم، محملاً الأحزاب السياسية مسؤولية ضياع جنوب السودان، ومؤكداً أن الدولة هي من صنعت الدعم السريع وفضلته وسلحته حتى اغتصب الخرطوم التي بناها الشعب في 200 عام.
وشدد مناوي على أن السودانيين كلهم واحد ولا أحد أفضل من أحد، وأن تشكيلات الشعب من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار والطائفية والصوفية والقبائل والمزارعين والرعاة إذا لم تجلس وتتسامح فإن البلاد لن تمضي، لافتاً إلى أن التسامح لا يلغي العدالة.
أبوشنب: المعركة تتدحرج نحو دارفور
من جانبه أكد وزير الثقافة والإعلام بولاية جنوب دارفور أحمد إسحاق أبوشنب أن السمنار ينعقد في لحظة مفصلية تتعلق بوجود الدولة وحياتها، وأن هذه المنابر تفتح مسارات كانت تموت في أحشاء الناس.
وأشار إلى أن المليشيا عاثت فساداً لأكثر من ثلاثة أعوام في دارفور وكردفان، وأن هذا السلوك هو ما دفع قيادات كبيرة فيها للانشقاق والانحياز للوطن والقوات المسلحة، محيياً كل من اختار طريق الوطن، ومؤكداً أن الباب ما زال مفتوحاً لمن أراد العودة لحصن الوطن قبل أن تضع الحرب أوزارها.
ووجه أبوشنب رسالة مباشرة لبقايا المليشيا بضرورة اللحاق بالركب لأن المعركة تتدحرج بسرعة نحو دارفور، وأن القوات المسلحة والقوات المشتركة لا ترحم عدواً إلا إذا استسلم، كما دعا الإدارات الأهلية من نظار وعمد للابتعاد عن المليشيا التي تستخدمهم وتكشفت عنصريتها حتى في ملف امتحانات الشهادة السودانية.
القبة: 11 ألف مقاتل يعودون للجيش
بدوره كشف اللواء المنشق من الدعم السريع النور القبة أن 70% من عناصر المليشيا في الحقيقة مع القوات المسلحة لكنهم مغلوبون على أمرهم، وأن من يثبت تواصله مع الجيش يكون مصيره القتل أو سجن “دقريس” سيئ السمعة.
وأكد القبة أنه انشق طوعاً بعد أن تأكد أن مشروع المليشيا هو تفكيك السودان، موضحاً أنه في الأصل يتبع للقوات المسلحة بفصيل قوامه 11 ألف مقاتل، وأنه نفذ انسحاباً منظماً عبر الصحراء وصولاً إلى منطقة الدبة حيث كان في استقباله رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وختم حديثه بالمثل الدارفوري “أبو القدح بيعرف محل بعضي أخيو”.
وكان السمنار الذي نظمته وزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار الاتحادية ورابطة صحفيي كردفان ودارفور بالاشتراك مع وكالة السودان للأنباء (سونا) ومركز التمدة للخدمات الصحفية، تحت إشراف والي جنوب دارفور الأستاذ بشير مرسال حسب الله، قد ناقش ورقتي عمل، الأولى حول جرائم الانتهاكات في القانون السوداني وحق العفو العام قدمها د. عبدالرحمن حسن سعيد، والثانية حول الانشقاقات في صفوف المليشيا وأثرها على معركة الكرامة والميدان العسكري قدمها اللواء معاش عبدالملك البشير.