شعبة المصدرين بـ “ود الحليو” تحذر من انهيار صادرات السمسم السوداني وتطالب بتدخل حكومي عاجل
طرق غير معبدة وتكاليف منافسة تهدد عرش السمسم السوداني في الأسواق العالمية

دعا ممثل شعبة المصدرين بمحلية ريفي ود الحليو، محمد نور محمد أحمد، حكومة ولاية كسلا والجهات التنفيذية والوزارات المختصة إلى التدخل العاجل لإنقاذ محاصيل الصادر، وعلى رأسها محصول السمسم، محذراً من أن استمرار العقبات الحالية قد يؤدي إلى تراجع إنتاجيته إلى مستويات متدنية كادت تصل إلى “الصفر بالمائة”.
وأوضح نور، في تصريحات صحفية، أن محلية “ود الحليو” الحدودية المحاذية لدولتي إريتريا وإثيوبيا تُعد بمثابة “سودان مصغر” وتتميز بنشاط زراعي كثيف يجعلها في صدارة المحليات المنتجة لمحصول السمسم على مستوى البلاد. وأشار إلى أن مستثمري المنطقة وأصحاب الأعمال بذلوا جهوداً ذاتية كبيرة للتغلب على العقبات؛ حيث نجحوا في إنشاء وإدخال غرابيل حديثة لفرز وتنقية المحصول لخدمة الصادر —دخلت الخدمة فعلياً في عام 2023م— مما ساهم في وضع المحلية بأفضل حالاتها من حيث الجاهزية الفنية للصدور.
عقبات الطرق والتكلفة العالية
وكشف ممثل الشعبة عن أبرز التحديات التي تواجه حركة الصادرات بالمنطقة، وفي مقدمتها عدم تعبيد الطرق، مما يعوق حركة شاحنات الصادر الدولية (“البرادات”) القادمة من دول الخليج العربي للشحن من داخل المحلية. وندعو والي كسلا والحكومة الولائية بضرورة وضع معالجة وتعبيد طريق “ود الحليو” في مقدمة أولوياتهم الاقتصادية لتسهيل تدفق الصادرات ودعم الاقتصاد الوطني بالنقد الأجنبي.
تراجع الإنتاجية وتحديات المنافسة العالمية
وفي سياق متصل، سلط نور الضوء على التراجع الحاد في إنتاجية الفدان من محصول السمسم خلال السنوات الأخيرة؛ حيث انخفضت الإنتاجية من (15 – 20) جوال للفدان سابقاً، إلى (5 – 7) أجواب فقط حالياً. وأرجع هذا الانخفاض إلى انتشار الآفات الزراعية وعلى رأسها “آفة الهاموش”، فضلاً عن غياب التقانات الحديثة وارتفاع تكاليف العمالة والمدخلات.
وأكد نور أن هذه التكاليف العالية أضعفت القدرة التنافسية للسمسم السوداني في الأسواق العالمية أمام دول منافسة مثل البرازيل، نيجيريا، تشاد، وموزمبيق. وأوضح أن سعر الطن السوداني وصل في الأسواق إلى نحو 1,700 دولار، بينما يُعرض الطن البرازيلي بسعر 950 دولاراً، مما أفقده حصته السوقية التاريخية.
مطالبات ونظرة مستقبلية
واختتم ممثل شعبة المصدرين بو الحليو حديثه بمناشدة عاجلة إلى وزارة الزراعة والجهات المعنية، بضرورة توفير التقانات الحديثة، ومكافحة الآفات المستوطنة، وتقديم الدعم اللازم لحماية هذا المحصول النقدي الإستراتيجي، مؤكداً أن إنقاذ زراعة السمسم هو إنقاذ لرافد رئيسي من روافد الاقتصاد القومي.
لمتابعة أحدث الأخبار والتقارير الحصرية والتحليلات المعمّقة تابعونا على صفحتنا الرسمية على فيسبوك
تابع آخر المستجدات والأخبار العاجلة عبر قناة بصيرتي برس على واتساب