
مصر والسودان..فرحة واحدة

القاهرة – بصيرتي برس
لم تكن الفرحة بالتأهل التاريخي للمنتخب المصري إلى دور الـ16 في كأس العالم حكراً على المصريين وحدهم، بل تحولت شوارع العاصمة ومختلف المحافظات إلى ساحات احتفال ضخمة امتزجت فيها الأعلام المصرية بالهتافات والأغاني السودانية، في مشهد يجسد عمق الروابط الأخوية بين شعبي وادي النيل.
وفور إطلاق صافرة النهاية وإعلان فوز الفراعنة بركلات الترجيح على أستراليا، انطلقت قوافل السيارات في الشوارع الرئيسية، وتعالت صيحات الفرح والزغاريد من الشرفات، وأضاءت الألعاب النارية سماء الميادين تعبيراً عن فرحة عارمة حبست الأنفاس حتى اللحظة الأخيرة.
وشهدت المقاهي والتجمعات في مناطق عدة، لا سيما في أحياء وسط البلد، الدقي، وفيصل، لوحات إنسانية رائعة؛ حيث شارك آلاف الأشقاء السودانيين المقيمين في مصر إخوانهم المصريين فرحة الفوز الهستيرية، فامتزجت الهتافات بين “مصر.. مصر”، ورُفعت الأعلام المشتركة وتشارك الشباب من البلدين الرقصات الشعبية على أنغام الأغاني الحماسية.
وقد عبّر العديد من الأشقاء السودانيين عن فخرهم بالمنتخب المصري مؤكدين أن فوز مصر هو فوز للسودان ولكل العرب وأن الفرحة اليوم واحدة، وهو ما لاقى ترحيباً حاراً وعناقاً أخوياً من زوار المقاهي والمواطنين في الشوارع الذين احتفوا بهذه المشاعر النبيلة.
ولم تقتصر الاحتفالات على الداخل المصري؛ إذ ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو توثق احتفالات وتبريكات من الأشقاء في السودان ومختلف الدول العربية، متمنين للفراعنة مواصلة المشوار ومقارعة الكبار في الأدوار الإقصائية القادمة، ليكون هذا الفوز عُرساً شعبياً أثبت مجدداً أن كرة القدم تظل دائماً وسيلة لتقريب الشعوب وتعميق المحبة.