التحقيقات والتقاريرإجتماعية

شراكة ديوان الزكاة ولجنة الأمل للعودة الطوعية تدفع عشرين بصاً محملاً بالعائدين نحو السودان وسط آمال متجددة

انطلاق باصات لجنة الأمل للعودة الطوعية

منظور جديد…. شراكة ديوان الزكاة ولجنة الأمل للعودة الطوعية

عامر حسون

انطلقت من العاصمة المصرية القاهرة عشرون حافلة تقل مئات السودانيين العائدين إلى وطنهم، ضمن برنامج العودة الطوعية الذي جاء ثمرة شراكة بين ديوان الزكاة ولجنة الأمل للعودة الطوعية، في خطوة تعكس اتساع دائرة الراغبين في العودة إلى السودان رغم تعقيدات الواقع الذي فرضته الحرب خلال السنوات الماضية.

هذه الرحلة الجماعية لم تكن مجرد عملية نقل، بل نتاج تنسيق مؤسسي بين جهة داعمة تمتلك الإمكانيات التنظيمية والتمويلية، وهي ديوان الزكاة، ولجنة ميدانية تعمل على الأرض وتتابع تفاصيل العودة خطوة بخطوة، ما أسهم في تحويل الفكرة إلى مشروع عملي يسير بشكل منظم ومتدرج.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الضغوط التي يواجهها السودانيون في دول اللجوء والنزوح، خاصة في ما يتعلق بتكاليف المعيشة والإيجارات والتعليم والخدمات الصحية، وهو ما جعل خيار العودة إلى الوطن مطروحاً بقوة لدى شرائح واسعة، رغم إدراكهم لحجم التحديات داخل السودان نفسه.

الشراكة بين ديوان الزكاة ولجنة الأمل للعودة الطوعية شكلت نقطة تحول في مسار هذا الملف، إذ لم تقتصر على الدعم المالي فقط، بل شملت إدارة العمليات وتنسيق الرحلات وتسهيل الإجراءات، بما يعكس نموذجاً من التكامل بين العمل الرسمي والمبادرات المجتمعية.

من الناحية الإنسانية، حملت كل حافلة قصة مختلفة، لكن القاسم المشترك بينها كان قرار العودة إلى أرض الوطن. بعض الأسر عادت لإعادة ترتيب حياتها من جديد، وأخرى تسعى للمساهمة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب، فيما يرى كثيرون أن العودة ليست نهاية رحلة الغربة فقط، بل بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار.

وفي الوقت الذي تحركت فيه الحافلات تباعاً نحو السودان، بدا واضحاً أن العملية لم تكن مجرد حدث لوجستي، بل مؤشر على تحرك أوسع في ملف العودة الطوعية، الذي قد يشهد توسعاً أكبر في حال استمرار هذه الشراكات وتطورها خلال المرحلة المقبلة.

ومع غياب كثير من التفاصيل الفردية خلف كل قصة سفر، يبقى المشهد العام مؤشراً على أن فكرة العودة بدأت تتحول من مجرد رغبة إلى واقع يتم ترتيبه وتنظيمه على الأرض، عبر جهود مشتركة تستهدف إعادة ربط الإنسان بوطنه بطريقة أكثر استقراراً وتنظيماً.

بصيرتي برس بصيرة الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى