التحقيقات والتقارير

150 ألف حبة ولفات مسيرات.. تفاصيل الضربة الأمنية الأخطر في الخرطوم… مي علي ادم

مي علي ادم

مي علي ادم

في ضربة وصفها مراقبون بأنها الأخطر خلال الفترة الأخيرة، تمكنت الإدارة العامة لمكافحة التهريب بولاية الخرطوم التابعة لقوات الجمارك، بالتنسيق مع جهاز المخابرات العامة والإدارة العامة لمكافحة المخدرات، اليوم الخميس، من تفكيك شبكة إجرامية كانت تعمل على جبهتين في وقت واحد، الأولى تستهدف عقول الشباب والثانية تستهدف أمن البلاد. العملية التي انطلقت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة قادت القوة إلى موقعين منفصلين داخل العاصمة، ليجدوا أنفسهم أمام مصنعين متكاملين لإنتاج مخدر “الآيس” وورشة أخرى يجري بداخلها تجهيز مواد تستخدم في تصنيع الطائرات المسيرة الانتحارية. وتم ضبط بكرتين من الألياف الضوئية وملحقاتهما، تستخدم في تحريك المسيرات الانتحارية دون أن تتأثر بعمليات التشويش.

الحصيلة كانت صادمة بكل المقاييس، 150 ألف حبة من مخدر الكبتاجون، و170 ألف حبة ترامادول أبيض بتركيز 250 ملجم، و90 ألف حبة ترامادول أصفر بتركيز 100 ملجم، وأربعة كيلوغرامات من الكوكايين عالي النقاء، و40 كيساً من الحشيش الصناعي، وأربع كراتين من أكياس التعبئة، إضافة إلى ستة براميل من المواد الخام المستخدمة في تصنيع الكبتاجون شملت برميلين من مادة الكافين اللامائي بوزن 29 كيلوغراماً، وبرميلين من مادة السيوفلاين بوزن 25 كيلوغراماً، وبرميلين من مادة الإفدرين بوزن 20 كيلوغراماً، ولفات من الألياف الضوئية التي تدخل مباشرة في صناعة المسيرات.

وقال العميد شرطة عباس دينار مدير الإدارة إن هذه الكميات لو خرجت إلى الشارع لكانت كافية لتدمير جيل بأكمله، بينما أكد اللواء شرطة دفع الله محمد النور مدير شرطة ولاية الخرطوم أن العملية تمثل نموذجاً للتنسيق الأمني الذي استطاع أن يضرب التمويل والسلاح في ضربة واحدة.

السلطات أوقفت اثنين من المتهمين يحملان جنسية أجنبية وتم فتح بلاغات في مواجهتهما بالقسم الشمالي بأم درمان، فيما تواصل فرق التحقيق فك خيوط الشبكة ومعرفة مصادر التمويل وطرق إدخال هذه المواد إلى البلاد. ما حدث في الخرطوم لم يكن مجرد ضبطية مخدرات عادية، بل كان إحباطاً لمشروع مزدوج لاستهداف الإنسان والوطن معاً.

لمتابعة أحدث الأخبار والتقارير الحصرية والتحليلات المعمّقة تابعونا على صفحتنا الرسمية على فيسبوك https://www.facebook.com/share/1GASKuGafY/

بصيرتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى