ملتقى “كنون” يضع الإعلام في قلب معركة البناء الوطني
الخرطوم: مي علي آدم

ملتقى “كنون” يضع الإعلام في قلب معركة البناء الوطني
الخرطوم: مي علي آدم
شكل الإعلام محور النقاش الرئيسي في ملتقى الإعلاميين الذي استضافه فندق “كنون” بالخرطوم اليوم، بمشاركة إعلاميين من الداخل والخارج، بحضور الفريق أول _أحمد إبراهيم مفضل_ المدير العام لجهاز المخابرات العامة.
ووصف مفضل الإعلام بأنه “السلاح الذي يسند الحقيقة”، مشيراً إلى أن الدولة تتعامل مع الصحافة باعتبارها “السلطة الرابعة” وحقيقة راسخة وليست مجرد شعار.
وثمن دور الصحافة منذ انطلاق “معركة الكرامة”، لافتاً إلى أن معالجة الإخفاقات تتم عبر الأطر القانونية. وتابع: “هناك قانون يمنح الجهاز الحق في التصدي لما يتعارض مع الخط الوطني، لكن التوجه العام يقوم على سيادة القانون والمساواة أمامه”.
وتطرق اللقاء إلى التحديات الكبرى التي تواجه البلاد وفي مقدمتها الحرب. ووصفها مفضل بأنها “الأسوأ في تاريخ السودان”، منوهاً إلى محاولات البعض اتخاذها “شماعة” للهروب من استحقاقات المرحلة، وما خلفته من مرارات ومآسي لم يسبق لها مثيل.
وأشار إلى تراكم قضايا السودان عبر محطات مختلفة، مشدداً على ضرورة معالجتها. ونوه إلى أن الدعوة للحوار واجهت شعوراً بالعزل لدى بعض الصحفيين.
وطالب اتحاد الصحفيين بعقد حوارات ولقاءات موسعة تضم كل الإعلاميين لطرح الأفكار والرؤى، معرباً عن دعمه لمخرجات الحوار الذي تم بين الصحفيين والالتزام بتنفيذها. وذكر: “لقبيلة الإعلام دور كبير في بناء السودان الذي ننتظره”.
وفي سياق متصل، وصف “تطهير كل شبر من أرض الوطن” بأنه الهاجس الراهن، والذي يتم بفضل القوات المسلحة والقوات المساندة لها، مع التشديد على عدم التراجع عن هذا المبدأ. وأردف: “نريد للحرب أن تنتهي، ولكن لا نريد الانفصال”.
كما أشار إلى النزاع المجتمعي كتحدٍ موازٍ، داعياً إلى ضرورة رتق النسيج الاجتماعي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح أن تدمير البنية التحتية وتركز النشاط في العاصمة فاقما الأزمة، وأن “تكلفة الحرب وإعادة الإعمار تحتاج إلى فترة أطول”، لافتاً إلى أن الحوار والتشاور يمثلان المخرج من هذا النفق.
واختتم الملتقى بدعوة الصحفيين القادمين من الخارج لزيارة معسكرات الإيواء بولاية الشمالية والاستماع لشهادات النساء اللاتي تعرضن للعنف خلال فترة الحرب، مؤكداً أن الحوار ضرورة أساسية في هذه المرحلة.
بصيرتي برس.. بصيرة الوطن