
عباس الماحى
نقطة سطر جديد
ماذا يريدون؟
************
أسئلة تبحث عن إجابات في عالم مضطرب
*************
منذ أن بدأت الشعوب تناضل من أجل حريتها واستقلالها، كان الحلم بسيطًا وواضحًا: أن يمتلك الإنسان وطنه، وأن يكون له الحق في اتخاذ قراره وتقرير مصيره، وأن يعيش على أرضه آمنًا كريمًا، وأن يستثمر ثروات بلاده في بناء مستقبله ومستقبل أبنائه.
وقد دفعت شعوب كثيرة أثمانًا باهظة في سبيل التحرر من الاستعمار والوصاية الأجنبية. كافحت الشعوب، وسقط الشهداء، وتحمل الناس سنوات طويلة من القهر والفقر والحرمان، حتى استطاعت دول كثيرة أن تنال استقلالها وتبدأ مرحلة جديدة من تاريخها؛ مرحلة عنوانها البناء والإعمار والتنمية والنهوض.
ومنذ الاستقلال، انطلقت دول عديدة في مسيرة بناء مؤسساتها، وتطوير اقتصاداتها، وإنشاء المدارس والجامعات والمستشفيات والطرق والمصانع، واستثمار مواردها الطبيعية والبشرية، والسعي إلى توفير حياة أكثر كرامة لشعوبها.
لم تكن الطريق سهلة، ولم تكن التجارب متشابهة، لكن الفكرة كانت واحدة: أن يكون الوطن لأبنائه، وأن يكون القرار الوطني بيد شعبه، وأن تتحول موارده وثرواته إلى أدوات للتنمية والرفاه، لا إلى أسباب للصراع.
وهنا، بعد كل تلك العقود، يحق لنا أن نتوقف قليلًا ونسأل:
هل انتهى زمن الاستعمار فعلًا، أم تغيرت أدواته؟
ربما تغيرت أشكاله، وتبدلت أدواته، واختلفت لغته، وأصبحت العلاقات الدولية أكثر تعقيدًا. لكن السؤال يبقى حاضرًا عندما نرى دولًا تتدخل في شؤون دول أخرى، أو تمارس عليها ضغوطًا سياسية واقتصادية، أو تنخرط بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تأجيج صراعاتها الداخلية، حتى وإن كانت تلك الصراعات في أصلها بسيطة وقابلة للاحتواء، وذلك بأشكال وصور متعددة، أو تتعامل مع ثرواتها ومواقعها الجغرافية باعتبارها جزءًا من حسابات النفوذ والقوة.
ومن هنا يبرز سؤال يبدو قصيرًا، لكنه يفتح أبوابًا واسعة من التساؤلات:
ماذا يريدون؟
ماذا تريد القوى التي تتدخل في شؤون دول أخرى؟
هل تريد الأمن والاستقرار؟
هل تسعى إلى حماية مصالحها؟
هل تبحث عن توسيع نفوذها السياسي والعسكري والاقتصادي؟
هل تتحرك وفق مصالح استراتيجية بعيدة المدى؟
أم أن ثروات بعض الدول، ومواقعها الجغرافية، وأهميتها السياسية، ما زالت تجعلها ساحات مفتوحة للمنافسة والصراع؟
وليس المقصود من هذه التساؤلات توجيه الاتهام إلى طرف بعينه، ولا اختزال العلاقات الدولية في نظرية واحدة تفسر كل شيء. فالعالم أكثر تعقيدًا من ذلك، والمصالح متشابكة، والدول تتحرك وفق حسابات متعددة.
لكن التساؤل يصبح مشروعًا، بل ضروريًا، عندما تكون الشعوب هي التي تدفع الثمن.
فوسط عالم يموج بالحروب والأزمات، يقف الإنسان أمام مشاهد يصعب فهمها، وأحداث تتوالى بسرعة أكبر من قدرتنا على استيعابها: حروب لا تنتهي، وشعوب تنزح من أوطانها بحثًا عن الأمان، ومدن تُدمَّر، واقتصادات تنهار، وأجيال تكبر وهي تعرف الخوف أكثر مما تعرف السلام.
وفي خضم هذا المشهد، يتقدم سؤال الإنسان البسيط على كل الحسابات الكبرى.
فالمواطن الذي يفقد منزله بسبب الحرب لا تعنيه كثيرًا خرائط النفوذ وحسابات القوى الكبرى.
والأب الذي يحمل أطفاله بعيدًا عن القصف لا يبحث عن تفسير للمصالح الاستراتيجية.
والشاب الذي يفقد عمله ومستقبله لا يستطيع أن يرى في الصراع إلا وجهًا واحدًا: وجه المعاناة.
والأم التي تخشى على أبنائها لا يعنيها من يملك النفوذ بقدر ما يعنيها أن يمر الليل دون خوف، وأن يأتي الصباح دون خبر سيئ.
الشعوب تريد الحياة…
تريد أن تعيش في أوطانها بأمان، وأن تعمل، وتتعلم، وتعالج مرضاها، وتبني بيوتها، وتربي أبناءها، وتحلم بمستقبل أفضل.
وهذا هو جوهر القضية.
فالدول التي خرجت من الاستعمار لم تكن تحلم باستبدال احتلال باحتلال، أو تبعية بتبعية، أو حرب بحرب. كانت تتطلع إلى الاستقلال الحقيقي: استقلال القرار والإرادة، والقدرة على توجيه موارد البلاد نحو التنمية والإعمار وتحسين حياة الإنسان.
ولهذا يبدو مؤلمًا أن تنال دولة استقلالها، ثم تجد نفسها بعد سنوات أو عقود أمام أشكال جديدة من التدخل والضغوط والصراعات، تجعلها عاجزة عن توجيه طاقتها كاملة نحو البناء.
فبدلًا من أن تُنفق الأموال على التعليم والصحة والبنية التحتية، تُستنزف في الحروب.
وبدلًا من أن يتنافس أبناء الوطن في بناء اقتصادهم، ينشغلون بالخوف على حاضرهم.
وبدلًا من أن تتجه العقول إلى البحث والابتكار، قد تضطر إلى الهجرة بحثًا عن الأمان والفرص.
وبدلًا من أن تنمو المدن وتزدهر، تتحول بعضها إلى أماكن تحتاج إلى سنوات طويلة حتى تستعيد ما فقدته.
وهنا لا تنتهي الحرب بانتهاء إطلاق النار.
فالحرب قد تنتهي عسكريًا، لكن آثارها تبقى في النفوس والاقتصاد والمجتمع. وقد يخرج طفل من الحرب وهو يحمل في داخله خوفًا لا يعرف كيف يصفه، وقد يكبر جيل كامل وهو يحمل ذكريات الفقد والنزوح والانقسام.
إن تدمير مبنى يمكن علاجه بإعادة بنائه.
لكن كيف نعيد للطفل شعوره بالأمان؟
كيف نعوض أسرة فقدت أحد أفرادها؟
كيف نستعيد سنوات التعليم التي ضاعت؟
وكيف نعيد إلى الإنسان ثقته بمستقبله بعد أن عاش سنوات وهو لا يعرف ماذا سيحدث غدًا؟
هذه أسئلة لا تستطيع الأموال وحدها الإجابة عنها.
فلماذا لا يكون التعاون هو القاعدة؟
يمتلك العالم اليوم من العلم والتكنولوجيا والخبرات ما كان يمكن أن يجعل حياة البشر أفضل بكثير. وقد أنعم الله على الإنسان بالعقل والمعرفة، وسخّر له من أسباب العلم والقدرة ما مكّنه من بلوغ آفاق لم تكن متاحة للأجيال السابقة.
وكل ما وصل إليه الإنسان من تطور علمي وتقني، من الطب والهندسة والاتصالات والطاقة إلى علوم الفضاء والذكاء الاصطناعي وغيرها، يمكن النظر إليه بوصفه ثمرةً للعقل الذي وهبه الله للإنسان، وأسبابًا سخّرها له في عمارة الأرض وتحسين الحياة.
وهنا تبرز مفارقة تستحق التأمل:
إذا كان الله قد مكّن الإنسان من هذه القدرات الهائلة، فلماذا لا تكون غايتها الأولى بناء الحياة وحمايتها، بدلًا من استخدامها في تدميرها؟
لقد استطاع الإنسان أن يصل إلى أقصى أطراف الأرض، وأن يتواصل مع من يبعد عنه آلاف الكيلومترات في لحظات، وأن يطوّر علاجات تنقذ الأرواح، وأن يبني مدنًا ومصانع ومنشآت مذهلة، وأن يرسل مركبات إلى الفضاء، وأن يطوّر تقنيات قادرة على تغيير شكل الحياة نفسها.
هذه ليست قدرات قليلة.
إنها مسؤولية أيضًا.
فالعلم نعمة، والتكنولوجيا أداة، والقوة وسيلة؛ والقيمة الحقيقية تكمن في الطريقة التي يستخدم بها الإنسان هذه النعم والقدرات.
فما أجمل أن تتحول المعرفة إلى علاج، والتكنولوجيا إلى خدمة، والثروة إلى تنمية، والطاقة إلى حياة، والقوة إلى حماية، والقدرة إلى إعمار.
فهناك دول نجحت في تحويل مواردها إلى تنمية، وأخرى استطاعت بناء اقتصادات قوية من خلال التعليم والمعرفة، ودول جعلت الاستثمار في الإنسان أساسًا لتقدمها.
فلماذا لا تصبح هذه التجارب مصدر إلهام وتعاون وتكامل؟
لماذا لا تتنافس الدول في بناء المدارس والمستشفيات والجامعات؟
لماذا لا يكون التنافس في البحث العلمي والتكنولوجيا والطاقة والصناعة والزراعة؟
ولماذا لا تتحول الثروات الطبيعية إلى فرص للتعاون والاستثمار والتنمية، بدلًا من أن تصبح أسبابًا للصراع؟
ولماذا لا يصبح السؤال:
من يستطيع أن يبني أكثر؟
بدلًا من:
من يستطيع أن يفرض نفوذه أكثر؟
إن المنافسة بين الأمم ليست مشكلة في حد ذاتها، بل ربما تكون ضرورية ومحفزة للتقدم، إذا كانت منافسة في المعرفة والإبداع والاقتصاد وتحسين حياة الإنسان.
أما عندما تتحول إلى صراع على النفوذ، أو إلى سباق تسلح يهدد بالدمار، أو إلى تدخلات تؤدي إلى زعزعة استقرار الدول، فإن الخاسر الأول هو الإنسان.
وسنظل نردد السؤال:
هل انتهى الاستعمار أم تغيرت أدواته؟
هذا سؤال حساس، لكنه يستحق النقاش.
لقد تغير العالم كثيرًا، ولم تعد صورة الاستعمار التقليدي كما كانت في الماضي. لكن ذلك لا يمنع من التساؤل حول بعض الأدوات الحديثة التي يمكن أن تؤثر في استقلال الدول وقدرتها على اتخاذ قراراتها.
فالنفوذ يمكن أن يكون سياسيًا أو اقتصاديًا أو عسكريًا أو إعلاميًا، وقد يرتبط أيضًا بالموارد والطاقة والممرات الاستراتيجية.
وقد لا يكون التدخل دائمًا مباشرًا وواضحًا، بل قد يأتي في صورة ضغوط أو تحالفات أو صراعات بالوكالة أو عقوبات أو تنافس على مناطق النفوذ.
ومرة أخرى، ليس الهدف إطلاق حكم شامل على كل حالة أو كل دولة، وإنما طرح سؤال يجب ألا تخشاه الشعوب:
هل أصبحت سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها حقيقة راسخة، أم أنها لا تزال خاضعة أحيانًا لموازين القوة؟
فإذا كان العالم قد تعلم شيئًا من تجارب الماضي، فينبغي أن يكون احترام سيادة الدول وكرامة الشعوب وحقها في تقرير مستقبلها من الثوابت التي لا تخضع للمساومة.
وماذا نريد نحن؟
ربما هنا يجب أن يتغير السؤال.
فبدلًا من أن نسأل فقط:
ماذا يريدون؟
علينا أن نسأل أيضًا:
ماذا نريد نحن للبشرية؟
هل نريد عالمًا يستمر فيه النزوح والخوف والحروب؟
أم عالمًا تتنافس فيه الدول على التنمية؟
هل نريد أن تكون الثروات سببًا للدمار؟
أم أن تكون وسيلة لبناء المدارس والمستشفيات والطرق والمصانع؟
هل نريد أن تهدر أجيال كاملة في الصراعات؟
أم نريد أن نمنحها فرصة للتعليم والعمل والإبداع؟
إن السلام لا يعني أن تتفق الدول في كل شيء، ولا يعني أن تتخلى دولة عن مصالحها. فالاختلاف بين الدول أمر طبيعي، والمصالح ستظل موجودة، والتنافس سيبقى جزءًا من العلاقات الدولية.
لكن الفرق الكبير يكمن في كيفية إدارة الاختلاف.
يمكن أن تختلف الدول دون أن تتحول خلافاتها إلى حروب.
يمكن أن تتنافس دون أن تدمر.
يمكن أن تحمي مصالحها دون أن تحرم الآخرين من حقهم في الحياة.
ويمكن أن تبحث عن القوة من خلال الاقتصاد والعلم والمعرفة، لا من خلال السلاح وحده.
إن العالم لا تنقصه المعرفة، ولا الموارد، ولا الابتكار، ولا التجارب الناجحة. ما ينقصه، في كثير من الأحيان، هو الإرادة السياسية التي تضع الإنسان في مقدمة الحسابات.
فالإنسان ليس رقمًا في تقرير، ولا ورقة في مفاوضات، ولا مجرد ضحية جانبية لصراع المصالح.
الإنسان هو الغاية.
ومن أجله وجدت الدولة، ومن أجله تُبنى المؤسسات، ومن أجله ينبغي أن يكون الاقتصاد والسياسة والقوة.
أسئلة كثيرة… وإجابات لا تشبع عطشها
ربما لا توجد إجابة واحدة عن سؤال:
«ماذا يريدون؟»
فالدول تختلف، والمصالح تختلف، والظروف تختلف.
لكن ما لا ينبغي أن يختلف حوله العالم هو أن الشعوب لا يجب أن تكون وقودًا لصراعات لم تخترها.
فالشعب الذي خرج من الاستعمار وبنى دولته من حقه أن يحلم بأن يكمل مسيرة البناء.
ومن حق الطفل الذي ولد في وطن مستقل أن يعيش في وطن آمن.
ومن حق الشباب أن يجدوا العمل بدلًا من الهجرة القسرية.
ومن حق الأسرة أن تنام مطمئنة.
ومن حق كل دولة أن تسعى إلى تنمية مواردها وتطوير اقتصادها وتحسين حياة مواطنيها، دون أن تصبح أرضها ساحة لتصفية حسابات الآخرين.
ولذلك، فإن السؤال الذي بدأنا به لا ينبغي أن يظل بلا إجابة.
قد يريد البعض النفوذ، وقد يسعى آخرون إلى حماية مصالحهم، وربما يبحث غيرهم عن الأمن أو الموارد أو المواقع الاستراتيجية.
لكن السؤال الأهم هو:
ماذا يريد الإنسان؟
والإجابة، في معظم الأحيان، ليست معقدة.
إنه يريد وطنًا لا يخاف فيه.
يريد بيتًا لا يضطر إلى تركه.
يريد مدرسة لأطفاله.
يريد مستشفى عندما يمرض.
يريد عملًا يحفظ كرامته.
يريد مستقبلًا يستطيع أن يخطط له.
ويريد أن يكون قرار وطنه نابعًا من إرادته، لا من إرادة الآخرين.
بعد كل ما شهده العالم من حروب واستعمار وصراعات وانقسامات، ربما آن الأوان لأن نتعلم الدرس الأكبر:
لا توجد قوة أعظم من إرادة الشعوب في الحياة.
قد تُهدم المدن، لكن الشعوب تعيد بناءها.
قد تُغلق المدارس، لكن الرغبة في التعلم لا تموت.
قد تُدمَّر الطرق، لكن الإنسان يشق طرقًا جديدة.
وقد تحاول الحروب أن تسرق المستقبل، لكن الأجيال قادرة على استعادته.
إن الدول التي تحررت من الاستعمار لم تكن تبحث عن استقلال الأرض فقط، بل عن استقلال الحياة؛ أن تبني، وتنتج، وتتقدم، وتقرر مستقبلها بنفسها.
ولهذا فإن أكبر انتصار يمكن أن تحققه الأمم اليوم ليس أن تفرض نفوذها على غيرها، وإنما أن تجعل شعوبها أكثر أمنًا وكرامة وازدهارًا.
فليس الانتصار أن تُرفع راية فوق أرض مدمرة، بل أن تُرفع راية فوق وطن آمن.
وليس المجد أن تمتلك الدولة مزيدًا من السلاح، بل أن تمتلك مزيدًا من المدارس والمستشفيات والجامعات والمصانع ومراكز البحث.
وليس النجاح أن يزداد نفوذ دولة على حساب أخرى، بل أن تتقدم الدول جميعًا دون أن يكون تقدم إحداها سببًا في سقوط الأخرى.
وقد يبقى السؤال مفتوحًا:
ماذا يريدون؟
لكن هناك سؤالًا آخر يجب ألا يبقى مفتوحًا:
ماذا نريد نحن؟
نريد عالمًا لا يكون فيه الطفل ضحية لحسابات الكبار.
نريد وطنًا لا يخشى فيه الإنسان على بيته وأسرته.
نريد دولًا تمتلك قرارها، وتستثمر ثرواتها في مستقبل شعوبها.
نريد أن تتحول المنافسة بين الأمم من سباق نحو السلاح إلى سباق نحو المعرفة، ومن سباق نحو النفوذ إلى سباق نحو التنمية، ومن صراع على الأرض والثروات إلى تعاون من أجل الإنسان.
فالشعوب لا تطلب المستحيل.
هي فقط تريد أن تعيش. بأمان وكرامة وحرية وسلام، وأن ترى أبناءها يكبرون بعيدًا عن أصوات القصف والخوف والنزوح.
وإذا كان العالم قد استطاع أن يطور التكنولوجيا التي تصل إلى أبعد نقطة في الأرض، وأن يرسل المركبات إلى الفضاء، وأن يحقق إنجازات علمية مذهلة، فمن المؤسف ألا يستطيع أن يتفق على أبسط حق للإنسان:
أن يعيش بسلام.
وربما يكون الوقت قد حان لكي يصبح السؤال الذي يحكم مستقبل العالم ليس:
من يملك القوة؟
ولا:
من يملك النفوذ؟
بل:
من يستطيع أن يصنع السلام؟
فذلك هو الاختبار الحقيقي للحضارة.
وتلك هي القوة التي يحتاجها العالم اليوم:
قوة البناء لا الهدم،
قوة الحوار لا الحرب،
قوة الإنسان لا السلاح،
وقوة السلام لا النفوذ.
وعندها فقط يمكن أن نجد الإجابة التي طال انتظارها.
لقد تعب الناس من الحروب، وأرهقهم النزوح، واستنزفتهم الأزمات.
إنهم يريدون أن يعود الوطن وطنًا، والبيت بيتًا، والمدرسة مدرسةً، والمستقبل مستقبلًا.
ويريدون شيئًا واحدًا قبل كل شيء:
أن يعيشوا في سلام.
بصيرتي برس.. بصيرة الوطن