في ملتقى التوعية بمخاطر المخدرات بأمدرمان … د. محمود البدري: افتتاح مستشفيات متخصصة لعلاج وتأهيل المدمنين
خطة حكومية ومجتمعية شاملة لمكافحة الإدمان ومحاربة بؤر الترويج في ولاية الخرطوم
في ملتقى التوعية بمخاطر المخدرات بأمدرمان
د. محمود البدري: افتتاح مستشفيات متخصصة لعلاج وتأهيل المدمنين
سيف الدين: استشراء ظاهرة المخدرات بالمحلية بسبب النزوح والحرب
تقرير: مي علي آدم
أكد وزير الصحة بولاية الخرطوم د. محمود البدري أن مشكلة المخدرات من أكبر التحديات التي تواجه الدولة، لاسيما وأن معظم المتعاطين من الشباب الذين تعول عليهم الدولة في التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال مخاطبته الملتقى التوعوي لمكافحة المخدرات ومحاربة الإدمان الذي نظمته لجنة مكافحة المخدرات بالتعاون مع عدد من منظمات العمل الطوعي بمركز أمدرمان الثقافي تحت شعار “نحو وطن معافي” وبرعاية المدير التنفيذي لمحلية أمدرمان.
البدري: سنعالج المدمنين في مستشفيات متخصصة
وكشف د. البدري خلال مخاطبته الملتقى هاتفياً عن عدة برامج لمكافحة المخدرات من بينها افتتاح عدد من المستشفيات التي تقوم بمعالجة وتأهيل المدمنين واستشفائهم.
وقال “نحن نحتاج إلى تكاتف المجتمع للحد من انتشار المخدرات وسط الشباب الذي هو معول البناء والتقدم”.
سيف الدين: استشراء ظاهرة المخدرات بالمحلية بسبب النزوح والحرب
ومن جانبه أكد المدير التنفيذي لمحلية أمدرمان الأستاذ سيف الدين مختار الطاهر استشراء ظاهرة المخدرات بالمحلية خلال الفترة الماضية، عازياً ذلك إلى إفرازات النزوح بسبب الحرب التي أدت إلى تفكيك المجتمع وتدفق النازحين للمحلية وظهور بؤر للتوزيع.
وأكد أن لجنة أمن المحلية نفذت كردونات أمنية للقضاء على هذه الآفة، مشدداً على أن مشروع التوعية بمخاطر المخدرات نريده أن ينداح في المجتمع.
وفي ختام حديثه أعلن التنفيذي عن تنفيذ مبادرات عاجلة لتخفيف المعاناة عن المواطنين، مشيراً إلى اتفاق مع والي ولاية الخرطوم وعدد من المصانع لتوفير الدقيق للمخابز وضمان توفير الخبز بأسعار معقولة، بجانب الاتفاق مع مزارع الدواجن لتوفير الفراخ واللحوم بأسعار مناسبة لتخفيف العبء على الأسر.
وأشار إلى أن لجنة الخدمات بالمحلية تقوم بمراجعة الخدمات بكافة المناطق خاصة المياه والكهرباء، مبيناً أن بعض مناطق الريف الجنوبي بأمدرمان كانت تعاني من شح في المياه وتمت معالجتها بتوفير المياه عبر التناكر.
وأشار إلى أن تراكم النفايات يعد من أكبر التحديات التي تواجه المحلية، لما ينتج عنه من انتشار للذباب والذي يؤدي إلى تفشي الملاريا وحمى الضنك. ونفى انتشار مرض الكوليرا بالمحلية في الوقت الراهن.
ودعا مكونات المجتمع السوداني والمنظمات العاملة في مجال العمل المدني للوقوف مع المحليات للحد من تفشي المخدرات، مؤكداً أن 75% من مسئولية حفظ الأمن وإزالة الظواهر السالبة تقع على عاتق المجتمع. وأعلن دعمه الكامل لمخرجات الملتقى.
الصادق المهدي: المخدرات طاعون العقل والدعم السريع مول بها الحرب
ووصف الفريق عبدالرحمن الصادق المهدي المخدرات بأنها “طاعون العقل والجسد”، مؤكداً أنها مشكلة حقيقية تواجه العالم، مبيناً أن أفريقيا تحولت من منطقة عبور إلى منطقة استهلاك وسيطرت عليها منظمات وشبكات الاتجار بالمخدرات.
وقال إن السودان ظل يجابه مخاطر المخدرات عبر أراضيه، وهي واحدة من الأزمات التي تؤرقه خاصة عقب اندلاع الحرب وإطلاق سراح عدد من السجناء وتجار المخدرات.
واتهم مليشيا الدعم السريع باستخدام عمليات الاتجار بالمخدرات لتمويل حربها في السودان، مبيناً أن ما نعيشه الآن هو “خطة ممنهجة لاستهداف الشباب” بسبب إفرازات النزوح وتفكيك المجتمع.
ودعا إلى تفعيل آليات المكافحة عن طريق التوعية ومحاصرة بؤر الترويج للمخدرات والتبليغ عن المروجين، وتفعيل آلية معالجة المدمنين والتعامل معهم كحالة مرضية.
وأكد أن الشعب السوداني الذي هزم العدو المسلح سيهزم آفة المخدرات، مشيراً إلى أن تاريخ السودان يوضح أن أمدرمان هي “صُرة السودان”.
مجلس الوزراء: ضبط 3 طن آيس و11 مليون حبة كبتاجون
وفي ذات السياق كشف الأستاذ الصادق أحمد النيل مدير إدارة المعلومات بمجلس الوزراء عن تدوين 9 آلاف بلاغ تتعلق بالمخدرات، إلى جانب توقيف 11 ألف متهم في ذات البلاغات خلال العام 2025.
وبشأن المضبوطات أوضح أن كمية “الآيس” المضبوطة بلغت 3.180 كيلو جرام بزيادة 635% عن العام الماضي، فيما بلغت كمية الهيروين 199 كيلو جرام، والحشيش 557 كيلو جرام. أما “الآيس والشبو” فقد بلغت الضبطيات 3 طن.
وأضاف أن الكبتاجون بلغ 11 مليون حبة، وفي ولاية القضارف تم ضبط 857 حبة مؤخراً.
وأكد ضرورة وجود استراتيجية لمعالجة مشكلة المخدرات وتفعيل القانون الرادع وإدخال المخدرات في المناهج التعليمية وإطلاق مبادرة “الحي الآمن”.
3 أوراق عمل بالملتقى
واستعرض الملتقى ثلاث أوراق عمل:
الأولى بعنوان “إدمان المخدرات وعلاجه” قدمها د. محمد السناري مصطفى من منطقة أمون الخيرية، وتحدث فيها عن ظاهرة انتشار المخدرات والعوامل التي تؤدي إلى التعاطي وكيفية التصدي لها ووضع أسس لمعالجة المدمنين.
وقدم الأستاذ حامد عبدالعزيز ورقة بعنوان “المخدرات السلاح الحديث الفتاك لتدمير السودان“، قال فيها إن حرب المخدرات دولية تم التخطيط لها بعناية لتدمير السودان الذي يمر بظروف صعبة وقاسية، وكشف عن تكالب 18 دولة على السودان.
أما الخبير الاقتصادي د. عزالدين عبدالحميد فقدم ورقة بعنوان “الآثار الاقتصادية للمخدرات وأثرها على المدمن”.
وفي ختام الملتقى تم تكريم عدد من المشاركين في الفعاليات.
لمتابعة أحدث الأخبار والتقارير الحصرية والتحليلات المعمّقة تابعونا على صفحتنا الرسمية