ضبط أسلحة ثقيلة وستارلينك في وكر بأمبدة.. وتحرير 74 محتجزاً من شبكة اتجار بالبشر.. تقرير مي علي آدم

ضبط أسلحة ثقيلة وستارلينك في وكر بأمبدة..!!
تقرير: مي علي آدم
في قلب أمبدة وتحت غطاء الظلام، كانت 74 روحاً محتجزة تنتظر مصيراً مجهولاً داخل وكر تديره شبكة تنشط في الاتجار بالبشر.
عملية التحرير

نفذت الإدارة العامة لمكافحة التهريب بولاية الخرطوم العملية بالتنسيق مع قيادة الشرطة العسكرية، بتوجيه من اللواء جمال محمد أحمد علي.
وأسفرت عن تحرير الـ 74 محتجزاً، وتوقيف 12 شخصاً يشتبه في صلتهم بالشبكة.

ضبط أسلحة ثقيلة وتقنية حديثة
وكشف العميد عباس عبدالقادر دينار أن الرصد المسبق والمعلومات الاستخباراتية هي التي أوصلت القوات للموقع، تم ضبط 3 مدافع دوشكا، ومدفعين قرنوف، و16 قطعة سلاح متنوعة، و6 قذائف RPG.
تم ضبط 4 أجهزة ستارلينك وعدد من العربات التي كانت تستخدمها الشبكة.


ما بعد التحرير
أكد الفريق صلاح أحمد إبراهيم المدير العام للجمارك أن العملية جاءت تتويجاً لجهود استخباراتية وتنسيق محكم بين الأجهزة النظامية، “الأجهزة الأمنية ماضية في ملاحقة كل الشبكات الإجرامية ولن يكون هناك مكان آمن لتجار البشر داخل الولاية”.
من جانبه أوضح اللواء د. دفع الله محمد دفع الله أن التحريات الأولية اكتملت وأن الملف تم تسليمه للنيابة المختصة، “العملية تمثل ضربة موجعة لهذه الشبكات، وسيتم تتبع كل الامتدادات الداخلية والخارجية لها وتقديم المتورطين للعدالة دون استثناء”.
وتم تسليم الـ 74 إلى الجهات المختصة لتقديم الرعاية القانونية والإنسانية اللازمة.

الاتجار بالبشر.. وتحدي أكبر
حادثة أمبدة تعكس تحولاً في طبيعة جريمة الاتجار بالبشر. لم تعد تقتصر على النقل والتهريب، بل تطورت إلى احتجاز الضحايا في أوكار مغلقة لحين دفع الفدى أو تسليمهم لشبكات أخرى.
ويعتمد منظمو هذه الشبكات على معادلة واضحة: السلاح لفرض الخوف، والعزلة لقطع التواصل، والتقنية الحديثة مثل “ستارلينك” لإدارة العمليات.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة عمليات نفذتها الإدارة العامة لمكافحة التهريب خلال الفترة الماضية في ملاحقة شبكات الاتجار بالبشر.
وفي هذا السياق، تلعب الأجهزة السودانية دوراً متقدماً في مكافحة هذه الجريمة عبر ملاحقة الشبكات وتفكيك أوكارها. وتؤكد الجهات المختصة أن المرحلة القادمة هي الأهم: تقديم جميع المتورطين للعدالة، باعتبارها الضمانة الحقيقية لردع هذه الشبكات وحماية الضحايا.
فمع كل وكر يتم تفكيكه، ترسل الدولة رسالة واحدة: لا حصانة لتاجر بشر، والقانون سيصل.

لمتابعة أحدث الأخبار والتقارير الحصرية والتحليلات المعمّقة تابعونا على صفحتنا الرسمية على فيسبوك https://www.facebook.com/share/1GASKuGafY/