الجنرال عبدالعزيزالعباديباع أراضيه لسلاحهم وهمشته القيادة"..
الجنرال عبدالعزيزالعبادي


الجنرال العبادي: الأكثر تضحية… والأقل إنصافاً داخل التحالف السوداني
تقرير –:
بذل بلا حدود ومرارة بلا نهاية.. “الجنرال أدروب” يفضح تهميش قواته رغم كونها “الأكثر مشاركة” في معركة الكرامة
في واحدة من أكثر الروايات إيلاماً التي تجمع بين البطولة الصامتة ومرارة التهميش الداخلي، كشف اللواء عبدالعزيز فضل العبادي، الملقب بـ”الجنرال أدروب”، رئيس هيئة أركان تحالف القوى الشعبية (التحالف السوداني) وقائد القطاع الشرقي لولايات شرق ووسط السودان، عن تفاصيل صادمة حول أوضاع قواته التي تخوض أشرس المعارك في الخطوط الأمامية إلى جانب القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات العامة.
25,970 مقاتلاً.. بلا رواتب وبلا إعاشة
أعلن اللواء العبادي – وهو أحد أبناء كسلا (منطقة السواقي الجنوبية) – أن قوات التحالف السوداني التي وقّع عنها القائد محمد عبدو شاهين، يبلغ تعدادها الإجمالي 25,970 مقاتلاً بين ضباط وصف وجنود، ينحدر معظمهم من شمال السودان ووسطه وشرقه، إضافة إلى أبناء جنوب كردفان.
لكن المفاجأة كانت في تأكيده أن هذه القوات لم تتقاضَ أي رواتب أو إعاشة من أي جهة كانت، بل إنها تقاتل بنظام “الجهد الذاتي الكامل”، حيث يتحمل المقاتلون وقادتهم نفقات السلاح والعتاد والطعام من جيوبهم الخاصة.
“بعت أراضي من حر مالي الخاص”
وفي اعتراف نادر بقائد ميداني يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، أقرّ “الجنرال أدروب” بأنه قام ببيع أراضٍ من ماله الخاص لتوفير متطلبات تجهيز وإعداد هذه القوات، قائلاً بكل تجرد:
“لا أنتظر شكراً أو حمداً من أي جهة كانت.. المهم هو الوطن والوطنية”
وأضاف أن معظم هذه القوات ظلّت “جبرياً في الاحتياطي” بعد أن قامت الهيئة القيادية للتحالف السوداني برفع الغطاء عنها وتهميشها، عازياً ذلك إلى خلافات داخلية وصفها بأنها “أصبحت ديدناً ومشروعاً في الاجتهاد لخلق ‘فرتكة’ التحالف السوداني”.
“الأكثر مشاركة في معركة الكرامة.. لكن حقوقنا مهضومة”
وبلهجة يجمع فيها بين الفخر والمرارة، شدّد اللواء العبادي على أن قواته هي الأكثر مشاركة في معركة الكرامة، مؤكداً أنها تقاتل الآن في الصفوف الأمامية في مناطق الطينة وغيرها، إلا أن حقوقها تبقى “مهضومة” بسبب الصراعات الداخلية.
وتابع قائلاً:
“نحن رجال لا نحمل أطماعاً سوى رؤية السودان حراً أبيّاً، وسنظل أوفياء للعهد الذي قطعه القائد محمد عبدو شاهين نيابة عن أبناء الشمال وكل السودانيين الشرفاء”
“فرتكة وشغل قبلي”.. تشخيص حاد لأزمة التحالف
وشخّص “الجنرال أدروب” الوضع الحالي للتحالف السوداني بوجود قيادتين منفصلتين تماماً:
القيادة الأولى القيادة الثانية
“الرجل المقاتل الشرس في الطينة” (جبهته الميدانية) “فُرتكة وشغل قبلي”
وأشاد في الوقت نفسه بالقادة الميدانيين الذين يشاركونه ذات النهج، وعلى رأسهم:
· الجنرال البخاري الذي يقف الآن في الصفوف الأمامية مع قواته في منطقة الطينة
· الجنرال محمد إسحق الذي عمل ليل نهار في تخريج الدفعات وتأسيس القوة من معسكرات حمزة الأزرق والقطينة
· الجنرال شرف الدين دنقلا شراره
وعد قاطع: سنبقى في الميدان حتى التحرير الكامل
ورغم كل المرارة والإحباط، قطع اللواء العبادي تعهداً قاطعاً بأن تظل قواته في الميدان فداءً للوطن حتى تحرير كامل التراب السوداني مما وصفهم بـ”الأوباش والمحتلين الأجانب”.
واختتم حديثه لـ) قائلاً:
“نحن رجالٌ لا نحمل أطماعاً سوى رؤية السودان حراً أبيّاً”
الجنرال أدروب يفضح واقعاً مريراً: تضحية استثنائية تجسدها 26 ألف مقاتل بلا رواتب، وقائد يبيع أراضيه لسلاحهم، مقابل تجاهل قيادي وتهميش أوصل التحالف السوداني إلى حالة من “الفرتكة” والانقسام. ورغم كل ذلك، تواصل هذه القوات خوض معركة الكرامة بجهد ذاتي خالص، مؤكدة أن الوطن فوق كل اعتبار.

بصيرتي برس بصيرة الوطن بصيرتي برس