مشروع الجزيرة بين (زيرو عطش) و (زيرو إدارة) من يملك القرار؟

(رسالة وعي)

بقلم المستشار محمد عباس
مشروع الجزيرة ليس مجرد مشروع زراعي، بل ركيزة إقتصاد وطن. ومع إعلان تأهيل شركات لصيانة قنوات الري، يبرز السؤال الأهم: هل الحل في تفويض الشركات، أم في إستعادة قوة الإدارة داخل المشروع؟
المشكلة ليست في إشراك الشركات، بل في ضعف المعايير والرقابة. فشبكات الري تحتاج خبرة عميقة وإدارة تملك القرار الكامل، لا تنفيذاً بلا توجيه صارم. (زيرو عطش) لن يتحقق بالشعارات، بل بإدارة قوية، ومحاسبة حقيقية، وربط الأداء بالنتائج.
المطلوب نموذج متوازن: إدارة حازمة من داخل المشروع، وشركات مؤهلة تعمل تحت رقابة دقيقة. فنجاح مشروع الجزيرة لا يُقاس بعدد العطاءات، بل بقدرتها على إيصال الماء لكل فدان في الوقت المناسب.
هذه ليست قضية موسم..بل قضية وعي بمستقبل وطن.
ومشروع الجزيرة ليس فقط شريان حياة للسودان، بل يمكن أن يكون رافعة حقيقية للأمن الغذائي في الوطن العربي، إذا أُدير بعقلية إستراتيجية ومسؤولية وطنية. فهذا المشروع العملاق يمتلك من الموارد والإمكانات ما يؤهله ليقود السودان نحو تحقيق حلم أن يكون سلة غذاء العالم، لا كشعار، بل كواقع يُبنى بالإدارة الرشيدة والإستثمار الصحيح.
خليكم رسل سلام.. ورسُل وعي
#اللهأولاً
#إنهضبعملك
