Uncategorized

رحلة تاركو: حين تصبح الطائرة أبطأ من الباص

تاركو

رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية الأمل يكشف عن قرارا مهما لرئيس الوزراء(بصيرتي برس)

عامر حسون
منظور جديد

رحلة تاركو: حين تصبح الطائرة أبطأ من الباص
في واقعة تثير الكثير من علامات الاستفهام حول مستوى الخدمات والانضباط التشغيلي، كشفت إفادات من ركاب رحلة تابعة لشركة Tarco Aviation (تاركو للطيران) من بورتسودان إلى الخرطوم يوم 1 أبريل 2026، عن تجربة وُصفت بأنها أقرب إلى “رحلة برية متعثرة” ولكن هذه المرة على متن طائرة.


بحسب ما أفاد به ركاب، فقد التزموا بالحضور في الموعد المحدد عند الساعة 9 صباحاً، ثم تم استدعاؤهم عند الساعة 11:30 للتوجه بالحافلة إلى الطائرة، قبل أن يصعدوا فعلياً عند الساعة 11:45، في مشهد بدا منظماً في بدايته، لكنه سرعان ما تحول إلى انتظار طويل ومرهق.


داخل الطائرة، بدأ فصل آخر من القصة، حيث بقي الركاب في مقاعدهم دون أي إقلاع فعلي حتى الساعة 1:15 ظهراً، أي لأكثر من ساعة ونصف داخل مقصورة مغلقة وفي أجواء وُصفت بأنها شديدة الحرارة، وسط توتر واضح وقلق متزايد، خاصة مع وجود أطفال.


وبحسب إفادات الركاب أيضاً، فقد كان طاقم الرحلة منشغلاً – خلال فترة الانتظار – بإجراءات تتعلق بترتيب وإلحاق ركاب ترانزيت من جدة والقاهرة لإكمال مقاعد الرحلة. وهو ما اعتبره بعض المسافرين تصرفاً غير مألوف في معايير النقل الجوي، وأقرب إلى “تجميع الركاب” كما يحدث في وسائل النقل البرية، دون مراعاة كاملة لزمن الركاب أو ظروفهم داخل الطائرة.


الأكثر إثارة للجدل، وربما للسخرية كما وصف بعض الركاب، أن فترة الانتظار داخل الطائرة كانت طويلة لدرجة أن البعض اعتقد أنه لو تم اختيار السفر البري عبر الباص، لكان الوصول إلى الخرطوم قد تم في توقيت قريب من وصول الرحلة نفسها، ما يفتح باب التساؤل حول جدوى الطيران إذا لم ينعكس على الوقت والراحة كما هو متوقع.


وتضع هذه الواقعة شركة Tarco Aviation أمام تساؤلات مباشرة حول إدارة التشغيل وجودة الخدمة، خاصة فيما يتعلق بحقوق المسافرين ومعايير الالتزام بالمواعيد، إذ إن الركاب – بحسب قولهم – لم يدفعوا مقابل تجربة انتظار داخل طائرة متوقفة، بل مقابل خدمة يفترض أنها أسرع وأكثر راحة وتنظيماً.

منظور أخير
تجدر الإشارة إلى أن سعر تذكرة هذه الرحلة – بحسب ما ذكره بعض الركاب – أعلى من سعر الناقل الوطني بفارق كبير، إذ يُقدَّر أنه يزيد بنحو حوالي 167% عن سعر تذكرة الناقل الوطني، أو ما يعادل تقريباً 2.7 مرة من قيمته. هذا الفارق النسبي الكبير بين السعرين، مع ما رُوي عن تفاصيل الرحلة، يفتح نقاشاً أوسع حول قيمة الخدمة مقابل التكلفة، وحول ما إذا كان المسافر يحصل فعلاً على تجربة طيران تتناسب مع ما يدفعه، أم أن الفجوة بين السعر والخدمة تحتاج إلى مراجعة أعمق من قبل شركات الطيران المعنية.

عامر حسون رئيس تحرير صحيفة بصيرتي برس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى