إجتماعيةالرأي والمقالات

كفانا الحب يا مصر الحبيبةالحلقة (٢)بقلم د. كمال شرف

كفانا الحب يا مصر الحبيبةالحلقة (٢)بقلم د. كمال شرف

كفانا الحب يا مصر الحبيبةالحلقة (٢)بقلم د. كمال شرف

قضينا العيد بين اخوتنا واشقاءنا المصريين في ود وطمأنينةوفي هذه الأيام تستعد اعداد كبيرة من الذين نزحوا لمصر ابان الحرب للعودة إلى السودان بعد ان تلاشت اسباب النزوح واستقر الوضع الأمني والمعيشي في معظم الولايات الى حد كبير .وبالتالي فإن مبررات البقاء بعد ذلك بمصر ستكون على حساب الكرم الذي وجدناه من اشقاؤنا بمصر بعد ان نتهت حجة امتحانات الطلاب وحجة قضاء العيدكل هذه الأسباب لم يعد لها معنى او تبرير بعد اليوم .

إن الذي قدمته مصر لأجل شعبنا لم تقدمه دولة لأخرى في تاريخ البشرية .
ومن الواجب ان نسأل انفسنا عن مبررات بقائنا بهذه الوضعية غير القانونية بعد اليوم
قبل ان تسألنا مصر نفس السؤال .
واكاد اجزم ان مصر لن تعاملنا بحرفية القوانين المنظمة لشروط الاقامة فوق ترابها وبالقسوة التي تنسينا رحابة صدرها التي استقبلونا بها عند القدوم .

لذا وبكل ااود والاحترام اتقدم للحكومة المصربية باقتراح ان تمهل النازحين فوق ارضها من جميع الجنسيات وخاصة السودانيين مهلة ثلاث اشهر على أقصى حد لتسوية اوضاعهم القانونية وفقا لشروط الدخول التي تحددها الدولة او المغادرة خلال هذه الفترة ومن يتجاوز هذه المهلة يتحمل نتيجة تجاوزه .

انا على يقين بأن معظم النازحين من بلادي يرغبون في العودة اليوم قبل الغد
ومهما كانت حججهم في الانتظار قليلا بعد عطلة العيد فإن المهلة التي اقترحناها قد تكون أكثر من كافية لطي هذا الملف والتعامل معه مستقبلا وفقا للشروط التي تنظمها الدولة المستضيفة للزيارة او الاقامة .

إن كثير من الذين نزحوا الى مصر خلال سنوات النزوح كانت لهم اسبابهم الخاصة لأنهم لم يجدوا الراحة والأمان بين أهلهم وذويهم داخل السودان . وما قدمته مصر من دعم معنوي وانساني فاق حدود التصور والخيال

وسؤال أود أن اطرحه في جرأة ودون استحياء
لو لم تكن مصر هي التي استقبلتنا وآوتتنا بالملايين داخل مدنها واحيائها وبين شعبها المهذب.
اين كانت ستكون وجهتنا,؟ ومن هي تلك الدولة التي كانت ستستقبلنا بهذا الترحاب وبهذا العدد المهول وتفتح حدودها لنا ؟
وهل ان وجدت . كانت ستستقبلنا بين شعبها بهذه الطريقة التي تحكي عن الأصالة والكرم والأخلاق الفاضلة ؟
ام كانت ستفتح لنا معسكرات خارج المدن كما فعلنا نحن في بعض بعض المدن للنازحين بالداخل من مناطق الحرب الى الأماكن الآمنه .؟

إننا نتابع تلك الظواهر السالبة من بعض الأفراد فوق تراب مصر والمحسوبين على اسم وطننا الجميل. لكن تفاحه واحدة من شجرة بالحقل يمكنها ان تفسد الحقل كله.

ختاما
نريد أن نودع احبابنا المصريين بحجم وفائهم لنا
نريد أن نحتفظ لهم بالجميل حين نعود لوطننا الجريح.

نريد أن نجعل من زمن المحن والشقاء
زمنا قادما بكل الوان المحبة والاخاء .

والله من وراء القصد

بصيرتي برس بصيرة الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى