
أخبار اليوم
أجراس فجاج الأرض
عاصم البلال الطيب
بينهم الكودة فى الجيزة
جابر وود الشواك وطه
الباقي
ومتبقى العمر الزمنى والمهنى ، أبذله سائرا على ذات خطى الدعم قبل الحرب لكل مظهر طيب وناجح بين قومه بالمفيد سيد ، وأزيد أثناء معاصرتى للحرب وبعدها ، إن مد الله فى آجالى كما ظل يختتم بها شقيقى وأستاذى المهنى القح أحمد البلال الطيب إطلالاته التلفازية على مدار عقود من الزمان . عامان ونصف ، مكثت منها عاما جله بشمبات وبعضه موزع بين السامراب ودردوق وحطاب طريدا شريدا ذليلا ، تحت أجواء حرب تكتب فصولا من تاريخ الحروب جديد ، وقضيت عاما ونصف متجولا بين الولايات الآمنة قبل المغادرة مؤقتا والعودة مجددا . مواقف خالدة لا أنساها ما حييت ، عربتنا تصطف خلف عربة مدير عام شركة زادنا الدكتور طه حسين ، جندى الحرب الجسور وصاحب أداء المهام الصعبة ، وأمامنا عربة الحراسة ، متجهين صوب ولاية الجزيرة لتفقد المشاريع ميدانيا ، ، لم يأبه دكتور طه مهموما بحال الناس بارهاصات عن قرب الدعامة من مدنى ، حتى تناهى إلينا قبل التحرك سقوط ود مدني ، ولو تعجلنا لأدركتنا المصيبة ولهانت مع الآخرين ، التحية للصديق دكتور طه حسين الذى لم يغادر البلاد طوال سنوات الحرب متفقدا كل من يعرف مغيثا ، والآن موجود بولاية النيل الأزرق لملاحقة مشاريع التنمية فى معية شباب وشيبة زادنا الخلص . مرات ومرات رافقت الدكتور فى جولاته الميدانية والحرب فى قمتها وشدة استعارة مهددة كل جغرافيا السودان ، ومنك اخى طه نستمد ونستلم روح العمل تحت الضغط ونير الحرب ، لنقدم الدعم المستحق لمثلك ولغيرك فى كل ضروب الحياة المتعثرة ، ومثلك ، والى القضارف الحالى الفريق محمد احمد ودالشواك ، رجل آخر يعمل وفى صمت وبلا ضوضاء ويحتمل من الأذى ما يحتمل ، بينما بالدعم حقيق ، شهدت فى معيته بعد سقوط ود مدني نازحا بالقضارف تحركا ميدانيا جادا وحراكا لاستيعاب ارتال النازحين ! وبروح معنوية عالية شهدت أعمال ومشاريع تنمية ، افتتاح المرحلة الأولى الأصعب لطريق القضارف الحواتة الإستراتيجى ، بينما الدعامة يطبقون على سنجة وبعض سنار ، و يقتربون من الدندر ومن يعرفون جغرافية المنطقة يدركون المقصد ، فرقة كعب ، الفريق مهندس بحرى إبراهيم جابر يعمل كذلك ولا يلتفت للوراء ، لم أتفاجأ بقدومه لقلع النحل بمروحية محلقة بانخفاض فى أشد المناطق تهديدا بانتقال الحرب ، حلق لافتتاح اهم مراحل الطريق التنموى ، هو فى أصعب الميادين و تقارير هنا وهناك تحيك الحكايات ، ولما رآنى جابر بين مواطني قلع النحل داخل مقر المحلية ، توجه قبالتى وسالمنى وطايبنى وسألني ضاحكا وربما مستغربا لوجودى ماذا أفعل هنا ورديت مداعبات انى نازح للزراعة ، مواقف لا أنساها لرجال لازالوا يعملون فى ظروف معقدة يرفعون من سقوط التفاؤل يتجاوزون المثبطات يعززون قدرتهم على القيادة ، ولمثلهم أرهن قلمى داعما ومطمئنا بأن السودان عائد من نزوحه ولوجئه وبين أهله نجوم وكواكب وأبوذر الكودة
المحطة
جهة اللبينى الهرم الجميلة بمحافظة الجيزة المصرية ، اسمع الكومسنجى المصرى ينادى الكودة الكودة ، واستبعدت واستغربت السودانية ، ووجهتى مدارس الكودة المنتقلة من السودان بعد الحرب ، إستجابة لدعوة من إدارتها لحضور فاعلية كورالية ، ولجهلى بالطريق لجهتى ، لم أتوقع أن مناداة الكوموسنجى الكودة الكودة معنى بها جهة وصولى ، مدارس الدكتور أبوذر الكودة أصبحت علما ومحطة سودانية بمحافظة الجيزة المصرية الرائعة ، مصر يا سادة دولة ، تستوعب بسلاسة انتقال مواطني الدولة السودانية للعيش فيها جنبا إلى المواطن المصرى دون أن يشعر بمضايقة بل تعينه إدارة دولته بقدرتها الهائلة على إستضافة سكان دول أخرى بمدارسهم ، تفيدهم ومنهم تستفيد بما يعين على إستيعاب ضغط وجودهم والتعامل معهم كمحافظة مصرية منتشرة فى كل ارجاء الدولة ، استغللت الميكروباص قبالة جهتى مزهوا و مدارس شاب سوداني طموح محطة و هرما فى بلاد إهرامات الجيزة ، تنعش الحياة ، تملأ الدنيا وتشغل الناس سودانيين ومصريين بما يفيد ، سائق الميكروباص مقلنا لمحطة الكودة إمرة مصرية ، مدارس الدكتور أبوذر الكودة ليست مجرد مقار لتلقى العلم الأكاديمي والتقنى ، هى حالة سودانية من التفوق والنجاح والزهو والفخار ، داخل قاعة بالكودة كأنها قاعة الشارقة بشارع جامعة الخرطوم ، قضينا نهارية ما أجملها انا وصديقاى المخرج المهول المذهل شكرالله خلف الله وعبدالظيم صالح صاحب مدرسة السهل الممتع الصحفية ، ورابعنا أستاذنا الهرم تيجانى حاج موسى ، استمتعنا بسيمفونية أوركسترالية قائدها الدكتور ابوذر الكودة ينوتها بانتظام للحفاظ على إيقاع السودانى الخماسي ممزوجا مع المصرى السباعى ، الحضور يفخم بالمعتق والمعطون فى دواية الإبداع التيجاني حاج موسى المتسامى على الجراح كل الجراح ، والأديبة والشاعرة المجيدة الدكتور نضال حسن الحاج العجيبة ، صاحبة منظومة كورالية مدارس الكودة الفريدة وعنون ابداعها للعام ، أبناء الكودة ، طلابه ، وأعوانه شركائه ، أولياء أمور ، معلمين ومعلمات وأداريين وإدارات يزيدون قامته المديدة الرشيقة طولا وهامته ارتفاعا، ويكسون بدلته جمالا ووقارا وقدلته عزا وفخارا ، ملامح النجاح فى الأكاديميات والإبداعيات يتجلى فى عيون شركاء الكودة ومحبتهم من القلب للدكتور أبوذر الملهم والمتسم بروح القائد الذكى المنفتح على الكل تقديرا واحتراما واحساسا من دونهم بالتوهان والنقصان ، أخبار مزعجة متداولة حول الدكتور أبوذر الكودة لن اخوض فيها لعدم الإلمام الكافى ، سارت بها الأسافير فى الأيام الفائتة تتبعناها مطمئنين ونحن بين ظهرانيى مصر دولة المؤسسات والقانون ، تمضى فيها الأمور كما عقارب الساعة البراند ولاتسمع جعجعة وترى طحنا ، أوركسترالية قائدها يعرف كيف يوزع المهام قبل الانصراف بعد انتهاء الدوام فى هدوء وفى باله كل يوم عمل يزيد ام الدنيا خيرا وعمارا ، لا إسترخاء ، لم ننتظر غير مشهد اقشعرار الأبدان والدكتور ابوذر الكودة مستقبل فى ذات القاعة الكورالية من الشركاء بالزغاريد وحار التصفيق ، إستقبال المحبين الفاتحين لقلوب المحبين ، نأمل لهذه الصروح حتى انتهاء المصيبة السودانية التقدم ، وننادى للتعامل معها برفق والأخذ بيدها ، فعملها الدؤوب يكبو بها مرة او مرات كبوة تزيدها قوة ومنعة ، وتستحق هذه المؤسسات عونا متكاملا بين البلدين ، مدارس الدكتور أبوذر الكودة ومدارس الدكتور عبدالله البدوى مدارس الجودة والقبس وغيرها ، تستحق جميعها المساندة والمؤازرة وهى تسعى للحفاظ على قوام وروح الدولة السودانية فى ظل حرب مستمرة وتداعياتها تتوالد وتتكاثر ولكن القضاء عليها مقدور ، وإعداد الجيل من الضحايا المغلوب على أمرهم أطفال وطلاب مدارس وجامعات لما بعد الحرب ، هى مسؤلية تضامنية لا تنافسية ، نحققها الود والحب . تحياتى وتقديري دكتور أبوذر الكودة وتهانينا بحب شركائك فى العيون الجميلة المعبر عن أدارة ملهمة وجميلة
بصيرتي برس.. بصيرة الوطن