Uncategorized

المستشار محمد عباس... الصحافة.. حين تستعيد بريقها

(رسالة وعي)

الصحافة.. حين تستعيد بريقها

قرأتُ خبر لقاء الأستاذ خالد الأعيسر وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة بالأستاذ صلاح عمر الشيخ الأمين العام لاتحاد الصحفيين، فكان لقاءً أثلج صدري، لأنه ببساطة وضع المهنية في موضعها الصحيح. هكذا ينبغي أن تُدار الأمور، وهكذا هو المطلوب في هذه المرحلة الدقيقة.
كما نحن في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتشابك فيه الروايات، تظل الصحافة الحقيقية هي البوصلة التي تهدي المجتمعات إلى الحقيقة، وهي الضمير الحي الذي لا يقبل المساومة ولا يعرف الانحياز إلا للقيم والمهنية.
ما طُرح في هذا اللقاء لم يكن حديث مجاملات، بل ملامسة حقيقية لجوهر الأزمة التي تعيشها الصحافة، ومحاولة جادة لإعادتها إلى مسارها الطبيعي. فالتأكيد على الشراكة مع إتحاد الصحفيين يعكس فهماً عميقاً بأن التنظيم المهني هو صمام الأمان لأي مهنة تسعى للاستمرار والاحترام.
الصحافة لم تكن يوماً مهنة عادية، بل هي مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون وظيفة. ومن هنا تأتي أهمية توحيد الجهود تحت مظلة مهنية واحدة قادرة على حماية الحقوق، وفرض المعايير، واستعادة الثقة المفقودة بين الصحفي والمجتمع.
غير أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في القوانين أو الهياكل، بل في إعادة بناء الوعي المهني داخل الوسط الصحفي. فحرية الصحافة لا تعني الانفلات، والمهنية لا تعني الحياد السلبي، بل تعني الانحياز للحقيقة، والالتزام بالدقة، واحترام عقول الناس.
الحديث عن تطوير قانون الصحافة وإدماج الصحافة الإلكترونية خطوة ضرورية تواكب التحولات الكبيرة في المشهد الإعلامي. لكن التشريعات وحدها لا تكفي، ما لم يُصاحبها إلتزام حقيقي من أهل المهنة أنفسهم.
كما أن تحسين الأوضاع الإقتصادية للصحفيين ليس ترفاً، بل هو شرط أساسي لضمان استقلاليتهم. فالصحفي الذي لا يجد الاستقرار، يصعب عليه أن يكون حراً في قراره وموقفه.
اليوم، نحن أمام فرصة حقيقية لإعادة الاعتبار للصحافة السودانية، ليس بالشعارات، بل بالفعل والتنظيم والالتزام.
الصحافة، كما قيل، مهنة رفيعة لكنها لا تظل كذلك إلا حين يحافظ أهلها على بريقها.
وفي النهاية:
لا مجتمع بلا إعلام حر ولا إعلام حر بلا صحفي مهني.

خليكم رسل سلام

#اللهأولاً
#إنهضبعملك
❤️🇸🇩❤️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى