الأخبار العربية والدوليةالأخبار المحليةالرأي والمقالات

أبراهيم جابر … أجبر بخاطر الخرطوم وأجرك على الله ..

عبد الباقي

متبقي الكلام .. عبدالباقي

 

أبراهيم جابر … أجبر بخاطر الخرطوم وأجرك على الله ..

تبت يد الغدر والخيانة التى حاولت النيل من سكان العاصمة السودانية الخرطوم ، وأرادت ان تجعل من بيوتهم اوكارا للقطط والكلاب الضالة حسبما وعد وهدد بذلك قائد مليشيات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، من قبل حينما كان متشدقا بصولجان سلطة اكتسبها خلسة . وعلى الرغم من هول ما فعل فيها من تقتيل وتدمير وتهجير، إلا أنه لم يقرأ تاريخ هذه المدينةالعصية ، على كل تدابير الخيانة والموامرات ومحاولات التركيع . فمن بين ركام المبانى ورماد الحريق , بدأت الخرطوم تنهض بعز وشموخ وكبرياء، وتصرخ فى وجه غزاتها الجدد ، بلاء للانكسار وهى لاء رابعة مستمدة من عنفوان لاءاتها الثلاث .

الصورة وسط العاصمة ، وتحديدا في شارع الحرية ، وموقف جاكسون وغيره ، تحمل كثيرا من مباحث الأمل والتفاؤل والبشريات. فيينما يهمك شباب في نظافة شارع السيد عبدالرحمن وإزالة الأوساخ والحدائق، ينشغل بعض من تجار الأجهزة الكهربائية مع زبائنهم، بهدف الوصول إلى اتفاق مقبول لأسعار الثلاجات والمراوح وشاشات التلفاز.. فالانسان يا اعزك الله اذا ما عشق حريته في الحياة ، فإنه لا يبالى فى سبيلها طرق أبوابها المغلقة ..

كثيرا ما تتغلب ارادة الحياة على ما سواها من مقاصد التدمير والتخريب، وما كان ذلك ممكنا بالنسبة لحالة الخرطوم لولا جهود وطنية مخلصة، يوقف وراءها بل ويقودها الفريق ركن ابراهيم جابر. فالرجل يبدو انه قطع على نفسه عهدا مغلظا، بأن يجبر خاطر الخرطوم ويداوى عظمها المكسور. فمن بين ركام المبانى ورماد الحريق

عقب صدور قرار من مجلس الأمن والدفاع بتشكيل لجنة إعادة لتهيئة بيئة الخرطوم تمهيدا لعودة الناس إليها تحولت المدينة إلى ما يشبه خلية النحل وكأنها تسابق الزمن ليوم عرس حاشد . غير أن اللافت فى هذه الجهود هو ما يرتبط بخدمات المياه والكهرباء التى تجعل حياة الناس ممكنة وجاذيه . أحياء شرق وجنوب امدرمان ووسط الخرطوم كلها وصلتها مياه الشرب، هكذا أكد مدير المصادر المائية بهيئة ولاية الخرطوم الذى أكد نجاح جهود إصلاح ما خربته الحرب بعدد أثنى عشر محطة ومئات الابار الجوفية ..أما الكهرباء التى طالتها يد التخريب المتعمد من قبل مليشيات الدعم السريع فقد أثرت اللجنة العليا استعادة التيار إلى المناطق الماهولة بالسكان كاولوية على غيرها ، موكدة ان العمل يسير بصورة جيدة .لا ادرى أيهما أشد شوقا للآخر، الخرطوم – المكان ، ام سكانها الذين تفرقت بهم السبل، نازحين ولاجئين فى بلدان فتحت لهم قلوبها قبل حدودها . ليس تعاطفا جراء ما ألم بها ، بل وفاء لمواقف المدينة معهم فى أزمات مماثلة ..

 

 

 

 

 

بصيرتي برس.. بصيرة الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى