في تكريم شكر الله والهادي الجبل
عبد العظيم صالح

خارج الصورة
عبدالعظيم صالح
في تكريم شكر الله والهادي الجبل…
أحرص دوما علي تلبية دعوات التكريم فهي عندي مساحة إنسانية تتسع فيها مفردات الوفاء والتقدير لأشخاص قدموا ما يستحقون عليه التكريم وبها وقفة لتعظيم العطاء وحافز للآخرين للسير في ذات الدرب
تختلف المرامي والاشخاص والطرائق ومع ذلك تبقي الرمزية والهدف والغاية وإستدعي هنا مقولة الراحل حسن ساتي عندما إختط في اخر لحظه نهجا مغايرا للتكريم وهي الصحيفة التي أحدثت انقلابا ونقلة كبيرة للصحافة السودانيه يقول التكريم ليس هو تكريم(الدلاقين والخشب) بل يري انصاف المكرم وتخصيص جائزة مالية تليق به وفي ذلك تتسابق الدولة ومؤسسات المجتمع في الإحتفاء والإحتفال .
منتدي روعة الذي يديره الفنان الجميل عصام محمد نور سار علي ذات النهج وهو يكرم في ليلة الأغنية الوطنية وتحية الفاشر الفنان الهادي الجبل والمخرج شكر الله خلف الله في لمسات بسيطة ولكنها لا تخلو من دلالات عميقة في العرفان والتقدير.
هي إذن ليلة محضورة إحتشدت بالنجوم والمبدعين والحضور الأنيق الذي أضفي علي المكان رونقا وجمالا،،
الهادي الجبل فنان بقامة وطن ..قدم تجربته ومشروعه الذي مثل تجديدا في مسيرة الفن السوداني وسار علي خطي الفنان الراحل أحمد ريشه وصاغ مدرسة فريدة في الغناء السوداني وإن بدت غريبة وصعبة في بدايتها الا انها أضافت وأثرت الأغنية بالشجن والمفردة بسهلها وصعبها الممتنع..وسار علي خطأه كثر وفي مقدمتهم محمود عبد العزيز الذي مضي بالامام في درب الريادة والابتكار.
وأتوقف كثيرا عند شكر الله خلف الله والوقوف هنا (بين يافطتين) الأولي مقولة حسن ساتي والثانية قول البعض خطأ (شهادتي مجروحة في فلان)وهنا لا أتهيب الحديث عن شكر الله صديقي وزميلي وأنا أرقب أمامي تجربته ومشواره الطويل وأسأل هل نكتفي بمنحه شهادة تكريم والسلام أم ماذا يا ماذا؟؟. بيننا حوار ونقاش متصل علي مدي أيامنا في الابداع بعد الحرب عشنا معا أيام النزوح..في دنيا العتمة لم ينكسر..بل تمسك بالأمل والتحدي والتفاؤل..تمسك في أعماله التي قدمها بعد الحرب بأهمية الدولة والمؤسسة العسكرية التي يلتف حولها الناس للحفاظ علي الدولة الي حين الوصول لكيفية التداول السلمي للسلطة .يواصل كفاحه في ظروف معقدة ومع ذلك منتوجه يوازي جهد وزارة. ينتج الدراما..ويهتم بالتوثيق ولا يغفل الأغنية ويكتب المقال ويسعي للتخفيف علي معاناة طيف واسع من أهل الابداع..
آن أوان رد الجميل لشكر الله والرد هنا ليس (السد والرد)..هو ليس في حاجة لوظيفة (معسمه)او ظرف محكم الإ غلاق.. لقد أدي دوره كاملا في خانة (المبدع) وحتي تعم الفائدة ويتسع التأثير علي الأرض اقول آن أوان التفات من بيده الأمر بوضع شكر الله في (المكان المناسب ) مكان فيه القدرة علي القرار والتخطيط ورؤية في المشهد الاعلامي والثقافي والفني ..
هي ليست (السلطة الخناقة ) فحسب وليس تكريم في حد ذاته ولكنها ضرورة وحاجه ملحه للمعركة الثقافية القادمة إعادة التعمير في شتي المناحي .إعلام ..فن..دراما..رعاية مبدعين. وشباب ورياضة كمان
بصيرتي برس.. بصيرة الوطن