افتتاح مصنع ينبع للمياه المعدنية: نقلة نوعية في مسيرة الاستثمار بشرق السودان
ينبع للمياه المعدنية

كتب : سيف الدين آدم هارون
شكّل افتتاح مصنع ينبع للمياه المعدنية بريفي كسلا محطة فارقة في مسيرة التصنيع بالولاية، وخطوة عملية نحو استثمار الموارد الطبيعية التي تزخر بها المنطقة.
اختيار إدارة المصنع، التي يقودها رجل الأعمال عمار إبراهيم سعيد، لم يكن عشوائياً. فبحسب محمد كفو، سليل أسرة كفو العريقة بكسلا، فإن الموقع شُيّد في منطقة معروفة تاريخياً بوفرة مياهها الجوفية. ويضيف كفو خلال حديثه في حفل الافتتاح: “كان الأهالي قديماً يحفرون متراً واحداً فقط فتنبع المياه، حتى أطلقوا على المكان اسماً لا يزال عالقاً بالذاكرة رغم مشاغل الحياة”.

المصنع لا يمثل مجرد إضافة اقتصادية، بل بارقة أمل لعشرات الشباب الباحثين عن فرص عمل، ورافعة جديدة لزيادة الإنتاج وتنمية المنطقة التي عُرف أبناؤها بالإنجاز والعمل.

الاحتفال الذي شهد حضوراً لافتاً من القيادات الأهلية والشعبية، تقدمهم ممثل والي كسلا، والناظر دقلل، والشاب محمد عقبة المعروف بحيويته، إلى جانب حماسين والداودي ولفيف من الشخصيات المؤثرة بالولاية، عكس تقدير المجتمع المحلي للمبادرات الاستثمارية الجادة.
فإن إشادة مفوض الاستثمار د. عبد المنعم بالخطوة، مؤكداً أن الولاية ماضية في تشجيع الاستثمار وتذليل العقبات. وهو ما أكده مدير المصنع مبارك إبراهيم سعيد بقوله إن “مفوضية الاستثمار قامت بتشجيع المستثمرين”، في عبارة حملت رسالة طمأنة لبقية رجال الأعمال.
اللافت في المشهد هو الجدية التي تبديها الرأسمالية الوطنية في التحرك نحو تطوير كسلا. حضور رجال الأعمال الشباب، وعلى رأسهم خضر إدريس طه، فتح مساحة واسعة للتفاؤل بأن “القادم أحلى”.

مصنع ينبع ليس مجرد مياه معبأة، بل قصة استثمار ذكي في مورد طبيعي، وتحالُف بين إرادة الدولة وطموح القطاع الخاص، ورسالة بأن كسلا تفتح ذراعيها لكل من يريد أن يبني ويستثمر.