فجاج الأرض عاصم البلال الطيب.. التعليم العالى و إضراب لاجسوصبرا على سياسة الحفر بالإبرة

الهيكل_أخبار اليوم
*التعليم العالى و إضراب لاجسو
صبرا على سياسة الحفر بالإبرة
التعليم العالى والبحث العلمى ، أسماء سودانية باذخة فى محاريب التفوق ، تتجاوز بالمواهب والقدرات الفردية ، ضعف البنية التحتية التعليمية القاعدية ، لأسباب تتعدد ، الهيكل العظمى السياسى المشوه على رأسها وقاعدة وقمة جبل جليدها ، والمعادلة المختلة مستمرة فى كلية الحكم والإدارة ، وحرب الخراب والدمار ضغث على إبالة ، تستوجب الحكاية السخيفة إعتماد الآليات الإسعافية بديلا لغياب الخطط الناجعة ، دون ذلك تستمر أزماتنا بالخلافات التعليمية ، مفاقمة خسائرنا فى زمن حرب كلنا ضحاياها حاكمين ومحكومين ومعارضين ومتمردين من عيار مختلف ورزيل ، تململات الأطباء وأساتذة الجامعات وغيرها من الفئات فى مختلف حقب الفشل ، لضعف المرتبات حينا ، وحينا آخر لمناهضة حكم الواقع ، لن تضع أوزارها الثقيلة حتى قيام ساعة الفشل السياسى ، والخطل سبب ضعف وهزال سائر مؤسسات الدولة ، وهاهى أزمة وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ، لازالت ترواح مكانها ، تجابه وزيرا إثر وزير ، الوزير السابق دهب بذل مجهودات مقدرة والحرب مستعرة فى ظروف عايشت صعوباتها ميدانيا ، وأشهد له وبطواقم وزارته على قلتها بالتفانى وعدم التقصير على المستوى الفردى ، ويسير فى ركابه الوزير الحالى مضوى مجتهدا ربما فى ظروف أفضل ولكنها ليست أمثل ، وتحقيق الجودة الشاملة رهين بإصلاح عام فى إدارة الدولة ، يوكل أمره لأساتيذ التعليم العالى والبحث العلمى ، للإستفادة من طاقة قدراتهم و مجهوداتهم ، عوضا عن إستنزافها وإستفراغها ، فى خلافات عقيمة فى ما بينهم والوزارات بل والحكومات المتعاقبة ، لن تخدم هذه الخلافات العقيمة لقضية تعديل الهيكل الراتبى للمعلم سبيلا وطريقا
الخدمة
*ويستحق أساتيذ التعليم العالى والبحث العلمى ، ومن يعملون على خدمة أهداف الوزارة جميعهم ، هيكلا راتبيا يضاهى مؤسسات الدولة وأولاد مصارينها البيض ، هيكلة بعيدة عن نواميس ما يسمى بالخدمة المدنية ، المغلوب على أمرها ، وسبب الصراع الحالى المتبدى قشريا بين الوزارة و أساتذة الجامعات بعضهم أو كلهم ، مرده مطالبة الأساتيذ بتعديل الهيكل الراتبى ، بعيدا عن غالبية مؤسسات وأجهزة الخدمة المدنية ومساواته ببعض الأجسام النظيرة والنظامية بمبررات مقبولة ، لكن إعتراف هذا بالتفرقة المهنية غير الحميدة ، وإعلاء مهنة على أخرى ، وهى القضية التى تستحق قيامة رابطة ، لوضع حد للتمييز غير الإيجابى فى أعمال الدولة ، وحتى وصول يطول عهده لهذه المرحلة ، تدور ساقية الإحتجاجات الجزئية على الهياكل الراتبية ، من مظاليم هوى الخدمة المدنية ، فمن بالله أرفع من العلماء ! ويؤسفنى شخصيا التطاول بالإحتجاج على مطالب الأساتيذ ، لعدم مناسبة الوقت لنيل المطالب بالضغط على وازرة محاصرة بكل أسباب الفشل ، و تنجز رغم هذا ما يكفل الإستمرار وتبذل جهدا مقدرا للإصلاح والتغلب على مشكلات مزمنة فضلا عن الطارفة بسبب الحرب ، وتعديل الهيكل الراتبى بصورة أساسية بديلا للدعومات المعلنة ، ليست مسؤولية الوزارة منفردة ولا حتى المالية ، وتستطلب دراسات كلية معقدة المعادلات حال إستوت الدولة على الجودى ، و الدعومات المليارية المعلنة من قبل الوزارة ، قطعا للطريق على الإضراب و لإسترضاء أساتيذ التعليم العالى المحتجين ، هى من الحلول الأمثل حتى حين ميسرة ، تخرج معها كل مؤسسات الخدمة المدنية من ظلم الهيكل الراتبى ، تحت شعار لامهنة تعلو أخرى ولاموهبة دون نظيرة مختلفة مكملة.
و وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ، كما أراها تجتهد لإرضاء أساتيذها ، إيمانا بتعدد وظائفهم وتماثلها مع الرصفاء ، بالمؤسسات الخارج هيكلها الراتبى عن منظومة الخدمة المدنية ، وتحرك الوزارة محمودة غض الطرف عن حجم الأساتيذ المحتجين والمعلنين الأضراب ، وبعيدا عن الدخول فى مغالطات عن عددية المع وضد الإضراب ، فى وقت أجدد القول فيه بعدم مناسبته وانتهازيته لظروف الحكم والإدارة ، غير الملائمة قبل الحرب دعك وهى تحت نيرها ، والضحية الأُول الطلاب وأولياء الأمور ، وقطعا بينهم من ذات الأساتيذ من يخسرون مرتين ، لا ضير ولا ضرر ولا ضرار فى إستمرار الإحتجاج والمطالبة بالإصلاح الكلى والمساواة ، فى الهياكل الراتبية بين الأجهزة والمؤسسات ذات الأعباء المتعددة ، العدالة نشدها قيمة ومن ركائزها تعطيل تلقائى لأحد بنودها ، حال فى التطبيق الكلى لأركانها مضار تحيق لظرف وآخر وتصيب طرف غير طرف ، والإضراب سلاح مشروع لتحقيق العدالة ولكن ليس فى كل الأوقات والظروف ، الحدود النصوص تسقط فى حدود أزمنة وامكنة ، وحسبنا لعدم مناسبة الإضراب سلاح ، حرب لازالت بعد كل أفاعليها وأباطليها تستعر وتهدد نسج الدولة بالنقض الأخير* .
البحث
- لست مع الوزارة مطلقا ضد الأساتيذ المعلنين عن الأضراب والتمسك به ، إنما باحث عن حلول ، رغم إعلان وزير التعليم العالى إستباقا لإضراب لاجسو عن دعومات مليارية كبيرة ، من ردود الفعل تحظى بترحيب واسع مقابل رفض ليس من العدل تبخيسه أو التقليل منه ، فتوقف أستاذ واحد لشئ مؤثر ، والوزارة مجرد تحركها ودون ختامه بالحصول على الدعم ، تستحق منح الفرصة مع توسعة مواعين الحوار بعيدا عن تضييق المنافذ بالإضراب واسع الخسائر . وتحية أسوقها لتواصل عدد من الأساتيذ الكرام المتفهمين لدور الإعلام وتأثيره ، سعدت بتواصلهم وإن جانب من وجهة نظرهم ما يرونه حقا مشروعا حدت عنه ، أول من تواصل معى الدكتور صابر حسن معلقا على مقالى السابق بالتالى:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وانت بخير يا أستاذ
ونسأل الله ان يعود الامن والسلام على بلدنا الحبيب
تعقيب على مقالك المقروء
اولا بكل أدب واحترام
لا خلاف على أن ما قامت به الوزارة من استمرارية في العمل، وتبني خيارات مثل التعليم عن بُعد، يُعد جهدًا يُحسب لها في ظرف يكاد يكون خارجًا عن السيطرة، خاصة مع فقدان البنية التحتية وتشتيت المؤسسات. كما أن الإشارة إلى فقه البدائل تعكس فهمًا عميقًا لطبيعة المرحلة التي تتطلب حلولًا مرنة وغير تقليدية.
لكن في المقابل، فإن التقليل من أهمية البيان الصادر من بعض منسوبي الوزارة أو وصف توقيته بغير المناسب قد يُفهم على أنه تضييق لمساحة التعبير المشروع عن المطالب. فالحقوق لا تسقط في أزمنة الأزمات، بل ربما تتضاعف الحاجة للمطالبة بها، خاصة إذا تعلقت بالشفافية والعدالة في توزيع الموارد.
النقطة الجوهرية هنا ليست في مبدأ الإضراب أو رفضه، بل في إدارة الحوار بين الأطراف المختلفة. فبدلًا من تبادل البيانات والاتهامات، تبدو الحاجة ملحة لفتح قنوات تواصل واضحة وشفافة، تُطرح فيها الحقائق مدعومة بالأرقام، ويُمنح فيها العاملون حقهم في التساؤل، كما تُمنح الوزارة حقها في التوضيح.
كما أن لهجة بعض البيانات الرسمية، التي وُصفت بالقسوة، قد لا تساعد في تهدئة الأوضاع، بل ربما تزيد من حدة الاحتقان، في وقتٍ يحتاج فيه القطاع إلى أكبر قدر من التماسك.
في النهاية، يمكن القول إن المرحلة لا تحتمل لا صمتًا مطلقًا ولا تصعيدًا غير محسوب، بل تتطلب توازنًا دقيقًا بين الحفاظ على استمرارية المؤسسات، وضمان حقوق العاملين فيها. فنجاح التعليم العالي في تجاوز هذه الأزمة مرهون بقدرة الجميع على تغليب لغة الحوار، والعمل المشترك، بعيدًا عن التخوين أو التقليل من جهود أي طرف.
تقديري واحترامي*
الدعاة
والدكتور صابر لم يكتف بهذا وارسل لى عدد من مقالات الأساتيذ دعاة الأضراب والإصرار عليه رغم الإعلان عن الدعم المليارى ، عقب إجتماع الوزير بالشركاء كلهم أو كلهم أو بعضهم ، وكما أسلفت من قولى إستمرار الحوار لا الإضراب هو الأصوب وليبدأ الحوار من رد فعل لاجسو عقب اعلان الدعم وقد جاء على لسان محبذى الأضراب تعليقا على مخرجات اجتماع الوزير ، أكدوا فيه أن الاضراب قائم بحسبان أن مشكلة اساتذة الجامعات السودانية غير متعلقة بزيادة دون سند (دعم) بل بشروط خدمة معينة للهيكل الراتبي لان الزيادة المذكورة في الخبر هي مجرد دعم بدون مستند رسمي و ممكن في اي لحظة لوزير مالية جديد أن يلغيه . و كذلك من الأستاذ محمد الشيخ سالم تلقيت تذكيرا بأن القضية لها بعد طويل منذ العام 2010م وهى من أسباب زيادة هجرة العقول ونزف الجامعات الكفاءات ، و تم اول حل لها في عام 2013م لكن مازالت على حد قول الأستاذ محمد الشيخ بيد العابثين باستقرار السودان العاملين على تعطيل القضية ، يقصد ربما قضية إعطاء الأستاذ حقه ومستحقه من التقديم الأدبى المدعم بالأدبى ، وليس من معترض وهاهى وزارة اليوم تسعى بما يستوجب الوقوف إلى جوارها ، وعدم الإضراب حاليا وإعلاء قيمة الحوار ولو بالصبر الصعب على طريقة الحفر بالإبرة

بصيرتي برس بصيرة الوطن.. بصيرتي برس