Uncategorized

بقلوبٍ يعتصرها الألم، ونفوسٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، أنعى إلى الشعب السوداني عامة، وإلى أسرة قطاع التأمين والاقتصاد خاصة، الشيخ الدكتور عثمان الهادي

بقلوبٍ يعتصرها الألم، ونفوسٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، أنعى إلى الشعب السوداني عامة، وإلى أسرة قطاع التأمين والاقتصاد خاصة، الشيخ الدكتور عثمان الهادي، أحد مؤسسي صناعة التأمين في السودان، وأحد رجالاته الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن بعلمٍ وتجردٍ وإخلاص.
عرفته عن قرب؛ التقيته أول مرة في مكتبه عام 2006، فوجدته عالِمًا واعيًا، واسع الأفق، كريم الأخلاق، هاشًا باشًا، يمزج بين الدعابة والجد، ويحرص على أن ينقل خبرته للأجيال بمحبة الأب وحرص المعلم. كان يتحدث عن التأمين لا كوظيفة، بل كرسالة تكافلٍ ومسؤولية مجتمعية.
والتقيته مرةً أخرى قبل عامٍ من اليوم، وهو يحمل همّ المواطن السوداني في القاهرة، يسعى جاهدًا لإيجاد حلولٍ عملية لدعم علاج السودانيين بمصر، ومُصرًّا على حضور الاجتماع التفاكري مع المستشارية الطبية رغم تعقيد الظروف. كان يبحث عن آلياتٍ لإصدار بطاقات علاجية تحفظ كرامة أهلنا وتعينهم في أوقات الشدة. كان الهم ظاهرًا في عينيه، لكنه لم يفقد الأمل ولا العزيمة.
لقد كان مثالًا للرجل الوطني الأصيل، ثابتًا على هويته، معتزًا بزيه السوداني (الجلابية والعمامة)، حاضرًا بقامته وقيمه ومواقفه. ساهم في رفع الوعي التأميني، ودعم الاقتصاد السوداني، وترك أثرًا لن يُمحى في مسيرة هذا القطاع.
قال تعالى:
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۝ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ۝ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ۝ وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: 27-30].
وقال رسول الله ﷺ:
«إذا مات ابنُ آدمَ انقطع عملُه إلا من ثلاث: صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له» (رواه مسلم).
نسأل الله أن يجعل علمه وخبرته وسعيه في قضاء حوائج الناس في ميزان حسناته، وأن يتقبله قبولًا حسنًا، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن السودان وأهله خير الجزاء، وأن يلهم أسرته وطلابه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون..

بصيرتي برس بصيرة الوطن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى