أخبار البلد**أجراس فجاج الارض**عاصم البلال الطيب**عبر (اخبار البلد)**بشرى تزف لأول مرة

*أخبار البلد*
*أجراس فجاج الارض*
*عاصم البلال الطيب**عبر (اخبار البلد)**بشرى تزف لأول مرة*
*الرسالة*_______*أخبار البلد والأهل كيف انها ، والغنيمات والبقيرات و لله درهن أبلى المشرفات وشيخنا البرعى سلام عليك بين الخالدين ، وكم وكم من صيغ تحايانا عند اللقاء بعد افتراق و لدى احتضان ، تعبيرا عن إحساس مشترك ببعضنا بعضا ، يشكل منا الوجدان والقوام السليم لجسور المودة والتواصل ، والتخابر عن محبة واستزادة من إطمئنان ، والشعور هذا يخالجنى إثر دعوة استكتاب من صديق وزميل وحميم ، والإفتراق الجغرافى القدرى إلى حين ، لايحيل بينى والعزيز عابد سيد أحمد ومحبته فى قلبى وصورته الباقية فى عينى ، ومنه أتلقى رسائل مؤثرة ومعبرة ، واستوقفنى فى أخير رسائله فقدانه الحبيب لوجودى فى ملم صحفى كبير من أبناء بلدى بحثا عن أخبار تسر لدى رجل مستقبلها الدكتور طه حسين حادى ركب زادنا تكليفا لا تشريفا ، ولم يخذل دكتور طه تنبوءاتى عطفا على رسائله التى أملاها عليها مستشفيا عز استعار الحرب التى خاضها جنبا لجنب مع الجيش ، إذ صدح عابد بصوت جهير في الملم الجميل ، بافتقادى فى معيتهم واحساسه بالنقصان لغيابى الجسمانى عن ساحات زادنا التى عايشت فيها أصعب لحظات الحرب ، سقوط الجزيرة بينما كنا نتأهب لزيارتها فى معية الدكتور طه حسين ، وعشت عن تخيل لحظة افتقادى وتصورتها وافتراقى عن عابد افتراق عن بلد ، ولعام ونصف ترافقت والعزيز عابد أعزاء نازحين فى بلادنا مفضلين البقاء من افراط فى حبنا ، و احساسا بخطورة ومغبات اللجوء ، واملا بأن نكون جنود الظل وقد كبر العمر لأخطر المعارك التى يخوضها جيش ينتصر باصطحاب كافة التشكيلات النظامية ، وتنسيق محكم وإفساح لأكبر عملية تجييش شعبية تتجاوز حمل السلاح للإحساس العالى بمعنى وجود البلد*
*السؤال*______ *ويسألنى من يسألنى عن سبب بقائى سنة الحرب الأولى بالخرطوم بحرى عرضة لكل مخاطرها ، واكتفى باجابة علها تبرر لحد ما مرابطتى المجنونة ، واتحاشى خشية الإتهام بالجنون ، الحديث عن سر الإرتباط بالشوارع فى بحرى وأزقة الحوارى ، والأحلام بمعاودة نهب طرق أمدرمان والمرور غير مرة فى اليوم بشارع الجرايد ، فكم من خطاوٍ مقطوعة وحكاوٍ من الأنس الحنين ، والهمز واللمز والهمس الدفئ ، يستحق باقيها على الاتربة والأرصفة البقاء والحراسة ، مشاويرنا يا حليلة فى البلد لإقامة هنا ولقضاء غرض هناك ، مستقر ذكريها و مجريها ومرسيها دواخلنا المحبة لسودانيتنا وطعامتها وفردانيتها ، و تبعثرنا بالحرب فى كل نجع ووادى وحلة ومنطقة أمن بادٍ ، يشدنا لأماكن التجمع بأعزائها شدا ، وما اكثرهم والونهم واشكلهم ، ويروادنا ذاك الاحساس بالمتبقى فيها من الملامح والذكريات وتلك الوجوه والجموع وواسطة العقد الحسان ، ولا أعجب أخى عابد لجمال إختيارك ( أخبار البلد) عنوانا لصحيفتك الإسفيرية وصرختك الإسبوعية واعلم مُضناك ، وأنت بالجمال معطون غير حبيس ورهين تتقلب بين الأمزج ، نقطع من ورائك ضاحكين بقلقك الجميل ، و لو تعلم فإنك بيننا مضاد للروتين والإعتياد ، وهذا من سر جاذبيتك وودك وصفاك ، وانت العارف والعالم كما الخليل أن القدم مفارق طال الزمن أو قصر ، وهذا أدعى عندك لاستثمار المنظور من الخطاوى والإصطفاف قدما بقدم وكتفاً بكتف ، وللقدم السودانى وجمعته فلتعمل أخبار البلد ، على عدم مفارقته لقدمه الأخرى بكل ما يتأتى لها من قوة ، واى قوة مغنطها الحبيب عابد فى اخبار البلد ، جمع كل الصف الصحفى واستدرجه ليخبر ويروى ويحكى ، كاتبا ومعبرا وملهما لإعادة اللمة واللحمة ، وجُمعات الجمعة الجامعة ، وضاربا لأوكار الحرب بذات سلاح إشعالها الكلمة ، وبدف السلام موقع خبر البلد الكبير*
*البشارة*______*وأبشر الحبيب عابد سيد أحمد وصحابنا بأن إصدار أخبار البلد ، سيتزامن مع عمل قومى سودانى غير مسبوق ، يطهى على نار هادئة ، يجمع بين الدولة والمجتمع القدم بالقدم والكتف بالكتف ، لتجاوز تداعيات الحرب واستئصال متبقى أسباب إستمرارها وإشتعالها مجددا حتى لاتقوم لها قائمة ولو بعد مائة عام ، سودانيون سيتجمعون من الداخل والخارج يوحدون جغرافيا التفرق ، ويلتحمون غير مستثنين حتى الخوارج ، فالنوازل أدعى لنبذ الإقصاء دون مشقة إستقصاء ، و يستلزم الأمر وضع حد امام توالى الكواسر من المصائب ، والتجمع السودانى الشعبى المرتقب وفقا لتخطيط تئيد وسليم ، سيشكل إدارة ظل للدولة تعين الحاكم ومعارضه ومراقبه بغية الإصلاح*
*الإصلاح*______ *والتجمع الشعبى المنتظر أخى عابد للإنشغال بشؤون بالثروة البشرية السودانية ، واسترداد كرامة وحقوق نسانه المهدرة ، وعونه لتجاوز مرارات الحرب وما قبلها ، وليس من خدام سفليين ولا روحانيين وراء قيام التجمع الشعبى فلربما يبدو سحرى الطلة للتبشير الفائق ، يقوم عليه سودانيون مزيج محتكمين للتخطيط العلمى الشفيف ، مستغلين كل أدوات العصر الحديث ، والهدف البعيد يتعدى تهيئة الأجواء بالتنسيق الرسمى والشعبى غير المسبوق ، لعودة اللآجئين المتأثرين بالحرب فقط ، إلى مشروع عودة سودانية جاذبة لكل السودانيين فى الأقطار والأمصار ، والإبتداء من أم الدنيا أولوية فى مساعى التجمع الكبير المتطلب تعاونا بلا حدود ولا سقوف وفتحا لكافة مواعين التبشير والإعلام المسؤول ووسائل التواصل المضبوطة ، للوصول لحوكمة قوامها مجتمع رشيد يعى الحقوق والواجبات ، ويفهم مجريات الأمور ومحدثاتها ، ويملك القدرة على التنبوء وقراءة خارطة التحولات فى عالم اليوم المتقلب ، فيحتسب مبكرا ، والإنسان السودانى وموارده الحية المتنفسة ثروات ، تستدعى الحماية والمحافظة عليهما معا ، علو كعب الأحساس بالمسؤولية المشتركة بين الدولة والمجتمع ليمضيا سويا ، وإنهاء حالة التبعثر البشرى السودانى ، باتحاد جامع وواع بأهمية عامل الزمن ، لرد السودانيين لبلدهم ردا جميلا من شتى بلاد الوجود غير المقنن والمدروس فردا وجماعة ، للإسهام فى النقلة الكبرى والتحول الجذرى ، بتخطيط علمى معلن على رؤوس الأشهاد ، فلتكن أخى عابد أخبار البلد واحدة من تطبيقات وأيقونات التبشير بالتجمع الخليط بين المجتمع والدولة ، المتساوى فيه الشعبى مع الرسمى بمعادلة نتائجها بالحساب قاطعة لا بالجلوس لراميات الودع وستاته وقارئات الفنجان وحسانه .
فمعا ليكون السودان*.