Uncategorized

خالد النور الطاهر: أمير الحوازمة الحلفا الذي واجه النار ولم يساوم

الأمير الشاب وموقف الحوازمة الحلفا في معركة الكرامة​في ظل الحرب التي عصفت بالسودان، برزت مواقف قيادية ستظل محفورة في ذاكرة التاريخ السوداني. ومن بين هذه المواقف، يتلألأ اسم الأمير خالد النور الطاهر امير الحوازمة الحلفا، ذلك القائد الشاب الذي لم يبع وطنه بالثمن البخس، واختار الوقوف في خندق القوات المسلحة السودانية منذ اللحظات الأولى لاندلاع التمرد.​الموقف السياسي والعسكري الواضح​بينما انقسمت بعض الإدارات الأهلية بين مؤيد للمليشيا وبين “دافن للرأس في الرمال” بانتظار الغلبة لمن يشاء، أعلن هذا الأمير بوضوح لا لبس فيه:​الانحياز الكامل للجيش السوداني: باعتباره المؤسسة الشرعية والوحيدة الضامنة لوحدة البلاد.​رفض التمرد و التصدي العلني لمشروع “الدعم السريع” والتدخلات الخارجية (الإماراتية) التي تستهدف تفتيت السودان.​لم يكن موقف الأمير مجرد تصريح إعلامي، بل كان ضريبة دفعها من أمنه وسلامته الشخصية:​الاستهداف المباشر: تعرض لمواقف عصيبة شملت الضرب بـ “الدانات” والقصف الممنهج لمناطق تواجده.​التهديد بالتصفيّة: تلقى تهديدات مباشرة بالقتل من قبل المليشيا وأعوانها لثنيه عن موقفه، لكنه ظل ثابتاً كالطود.​ رغم كل الصعوبات والضغوط، رفض الأمير مغادرة أرضه، وظل مرابطاً مع أهله ومواطنيه، يشاركهم المعاناة ويقودهم بحكمة وشجاعة.​إن شجاعة هذا الأمير الشاب تعيد الاعتبار لدور الإدارة الأهلية في السودان كحائط صد وطني، وتثبت أن:​الشباب هم قادة التغيير الحقيقي: فالدماء الشابة في القيادة الأهلية أثبتت قدرتها على قراءة المشهد الوطني بعيداً عن المصالح الضيقة.​القبيلة في خدمة الوطن: أثبت أن القبيلة (الحوازمة الحلفا) يمكن أن تكون ركيزة للأمن القومي السوداني وليست أداة للتمرد أو النهب.​إن شهادة الكل لهذا الأمير بالشجاعة والوطنية ليست مجرد مديح، بل هي اعتراف بواقع ملموس على الأرض. سيذكر التاريخ أن في زمن “بيع المواقف”، كان هناك أمير شاب من الحوازمة الحلفا، آثر أن يموت واقفاً على أن يعيش خائناً لوطنه وجيشه.​تحية لصمود الأمير خالد الشاب.. وتحية لأهلنا الحوازمة الحلفا الصامدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى