الأخبار المحلية

لماذا يعيدالسودانيون الثقة لمؤسستهم الأمنية؟ 

هادية صباح الخير تكتب..

هادية صباح الخير تكتب.. الملفات لا المماطلة.. لماذا يعيدالسودانيون الثقة لمؤسستهم الأمنية؟ 

بدون تردد.

السودان يحترق. اكتوى أبناؤه بنيران المليشيا التي لم تترك جريرة إلا وارتكبتهـا: اغتصابًا للحرائر، وتشريدًا للأبرياء، وقتلًا بلا رحمة، ونهبًا للمقدّرات. ها هو الآن تسعون بالمئة من الشعب بين نازح مشرّد، أو طريح أرضه بين الحياة والموت.

وأين كان العالم حينها؟ وأين كانت مسرحية “اتفاق جدة” عندما انتهكت الأعراض واتُهم من دافع عن أرضه بالموالاة؟ لقد فضح الميدان حقيقة أن بعض المنتديات الدولية ليست سوى مسارح للتمويه، تطرح حلولاً هي في جوهرها إطالة لأجل النزف.

لهذا نقولها واضحة: لن نقبل مخرجات منبر جدة، ولن ننتظر اتفاقًا تُملى شروطه من الخارج. ولن نحلم – ولو كان حلمًا – بصلح أو تفاوض مع مليشيا ارتكبت كل هذه الجرائم. فكيف يُتفاوض مع من جعل من الشعب السوداني هدفًا؟

وفي خضم هذه العاصفة، تبرز فئةٌ أقسى من الغزاة؛ أبناءٌ للسودان بالاسم فقط، ما انفكوا يعملون مع جهات خارجية حتى بعد سقوط نظام البشير. هؤلاء الذين عملوا مستشارين للنظام السابق، وما أن اندلعت نيران الحرب حتى اختفوا بكل ما نهبوه من ثروات الشعب، من سيارات فارهة وممتلكات. لو كان قلبهم حقًا على الوطن والقوات المسلحة، لبادروا برد تلك الممتلكات لدعم جهود المقاومة والدفاع، لكنهم فضّلوا الاختباء.

(الإضافة المقترحة هنا)

لكن الأكثر إيلامًا، هو وجود من لا يزالون يتغنون بالوطنية وهم أبعد الناس عنها. فخلف الادعاءات تختفي أجندات خارجية، وهناك من يعملون كمستشارين لنظام سابق، ويحملون جنسيات مزدوجة، ويحرصون على الظهور بمظهر المحايد أو الداعم، بينما هم في الحقيقة يخدمون أسيادًا آخرين. جهاز الأمن والمخابرات يعلمهم جيدًا، ويعرف خيوط لعبتهم.

إذن، ليست صدفة أن تُعاد الثقة في رجل المرحلة، الفريق مفضل، مدير جهاز الأمن والمخابرات. فهو يحمل الملفات التي تعرف الخائن من الوطني، والذي كانت له بصمات واضحة في معركة الكرامة. فتحية لهذا الجهاز وقائده، الذي كشف خيوط المؤامرة وحافظ على ما تبقى من سيادة. ونتمنى أن تحين اللحظة قريبًا لكشف كل هؤلاء،. ونوجة سوال لهؤلاء المستشارين الذين السابقين الذين كانو مع المتمردين. والشعب بتسال ماذا قدموا للوطن خلال حرب الكرامة واين الفارهات التي كانت بحوزته بعد اندلاع الحرب العينة. ولكن نقول وبالفم المليان لتكون قصتهم عظة وعبرة لكل من تسول له نفسه بيع ذرة من تراب هذا الوطن.

بدون ثرثرة

لن ننتظر وعودًا من الخارج.. فالحل يبدأ من الداخل، برجال أثبتوا أنهم أمناء على الدم السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى