الرأي والمقالات

عبد الرحيم النعيم الجعلي القطب الهلالابي… كفارة وسلامتك الألم بيزول

*منظور جديد*

*عامر حسون*

 

عبد الرحيم النعيم الجعلي القطب الهلالابي… كفارة وسلامتك الألم بيزول

 

 

في أوقات الشدّة، تتراجع الضوضاء، وتبقى القيم الحقيقية وحدها حاضرة. هكذا يُستحضر اسم عبد الرحيم النعيم القضب الهلالابي، لا بوصفه مجرد شخصية عامة، بل بوصفه إنسانًا ترك أثرًا واضحًا في محيطه الإنساني والاجتماعي، وحضورًا لا تخطئه الذاكرة في أوقات الرخاء والمحن على السواء.

عبد الرحيم، رجل من معدنٍ أصيل، حفيد المك نِمِر، ينتمي إلى سلالةٍ عُرفت بالكرامة والشجاعة والثبات. وهو كذلك عَلَمٌ من أعلام الدولة السودانية وقريتي (*ديم القراي*)، القرية التي نعتز بالانتماء إليها ونفخر بتاريخها وأبنائها، حيث لا يُقاس الرجال بما يقولون، بل بما يثبتونه في المواقف.

عُرف عبد الرحيم، *(شيخ العرب)*، بالكرم الذي لا يرتبط بظرف، وبالشهامة التي لا تنتظر مقابلًا. هو من أولئك الذين يجبرون الخواطر بالفعل قبل القول، ويمدّون أيديهم في صمت، ويقفون إلى جانب الناس حين تضيق السبل، دون ضجيج أو ادّعاء. شجاع في حضوره، ثابت في طبعه، ومتزن في تعاطيه مع تقلبات الحياة.

وقد جاء خبر إصابته، في سياق حادثٍ عارض وبسيط، ناتج عن اصطدام بدراجة نارية يقودها شاب متهور خارج الوطن، وهي إصابة لا تدعو للقلق، لكنها حملت معها مشاعر الدعاء والاطمئنان. لا شماتة ولا تهويل، بل تذكير بأن العافية نعمة، وأن الحوادث قضاء وقدر.

نقول له بصدق: كفّارة وسلامات يا زعيم ، جعل الله ما أصابك رفعةً في الدرجات، وحسنةً في الميزان، وأجرًا على ما قدّمت من خير. فأنت (رجل القيم) الذي يعرفه الناس وقت الشدائد قبل أوقات اليسر.

وفي هذا السياق، نود أن نطمئن الرأي العام، إذ قمتُ بزيارته بالأمس برفقة أخي عاصم البلال، ووجدناه — بحمد الله — في صحة جيدة، يتمتع بعافية قوية وعزيمة صلبة، كصحة الحديد، وكأن ما حدث لم يزده إلا ثباتًا وطمأنينة.

نسأل الله أن يتمّ عليه نعمة العافية، وأن يحفظه من كل سوء، وأن يجزيه خير الجزاء على ما كان وما سيكون.

كفّارة وسلامتك يا زعيم، فالقامات الحقيقية لا تنكسر بالعوارض، بل يزداد بها بريقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى