الأخبار العربية والدوليةالأخبار المحليةالرأي والمقالات

‘وحدة السودان”.. في ذكرى الألف يوم من العمل المتواصل داخل تكية مسيد شيخ الامين

الشيخ الأمين عمر الأمين

‘وحدة السودان”.. في ذكرى الألف يوم من العمل المتواصل داخل تكية مسيد شيخ الامين.

الشيخ الامين عمر الامين ✍🏼

🛑في يومٍ ليس كبقية الأيام من شهر رجب الأصب، تشرفتُ بجمعٍ كريم من أهالي السودان بمختلف أعراقهم وخلفياتهم الفكرية والسياسية؛ اجتمعوا في ذكرى الألف يوم من العمل المتواصل، والجهد، والتجرد من أي مصلحة إلا لوجه الله وحب الوطن؛ جاءوا ليحيوا مسيرة “تكية مسيدي”.

ويا للعجب! أتوا ليثنوا على بذلنا، ولكنني وجدت نفسي فخوراً بما هو أعظم من ذلك؛ رأيت أبناء بلدي —رغم اختلافاتهم وتناقضاتهم— قد اجتمعوا على حب الخير للبلاد. جاءوا عرفاناً بعمل التكية اثناء الحرب، متناسين كل الخلافات. جلسوا بقربي، غنوا وفرحوا، وبكت مآقيهم عند مشاهدة أفلام وثائقية عن الحرب ولحظات الحصار العصيبة التي عاشتها التكية.

في تلك اللحظة، توارت الخلافات وكأنهم تعاهدوا على تقديم الخير للوطن، وتواثقوا على أن ما يجمعهم أكبر وأبقى. جاءوا ليقدروا صمود أكبر تكية في السودان لانها تقدم الطعام و الماء و الدواء و الايواء و إكرام الموتي ،، أما أنا فقد قررت أن أحتفي بالتوفيق الإلهي ، وأن أدفع أبنائي —معنوياً— أولئك الذين لا يزالون يقدمون الطعام والماء والعلاج في السودان؛ لنستعد للأيام المقبلة، وتواصل التكية عملها، ونتوسع في تقديم أفضل خدمة إطعام و خدمات طبية بتميز وإتقان.

فاجأتني الجموع الحاضرة بتكريمي، وكانت فرحتهم بذلك الخير غامرة. وفي لحظة صفاء، وقفت أتأملهم وهم يجلسون تارة بجانبي يذرفون الدموع، ويتمايلون تارة أخرى على أنغام أغنية “أنا السودان”، مجتمعين على حبه، فقلت في نفسي:

“هذا هو السودان الذي ننتظره.. وأدعو الله أن تتحقق أمنيتي؛ فكما اجتمعنا اليوم بكل حب متناسين الخلافات، أن نجتمع غداً على أرضه وهي آمنة مطمئنة.”

وبذلك حققت تكية المسيد في ذكراها الألف عملاً آخر يوازي سمو ما تقدمه، وهو جمع شتات الفرقة بين أبناء البلد الواحد؛ ولو كان لبرهة قليلة، فقد كان ما يجمعهم أكبر من أي اختلاف.. إنه (حب الوطن).

ختاماً

لا يسعني إلا أن أبعث بوافر الشكر وبالغ الامتنان لكريم مـجيئكم؛ فقد تشرفت في هذا اليوم بجمعٍ غفير من الـمقامات الرفيعة والذوات النبيلة. وأتوجه بخالص التقدير لكل من شاركني هذه الاحتفائية، وتوجني بالتكريم تقديراً لمواقفي التي وصفوها بأنها «لا تُنسى»، وما قدمتُه و (لا أزالُ أقدمه) من خدمات خلال فترة الحرب.

سعدت بحضور و تكريم :

• السيد الفريق أول/ عوض بن عوف (رئيس المجلس الانتقالي) السابق.

• السيد الفريق أول مهندس السفير/ عماد عدوي.

• السيد الإمام/ أحمد المهدي.

• السيد الفريق الأمير/ عبد الرحمن الصادق المهدي.

• السيد الفريق/ الماظ.

• السيد السفير/ كمال حسن علي.

• السيد رجل الأعمال/ إدريس طه.

• السيد/ ميرغني لطفي.

• الـعالِم/ علي هاشم السراج.

• السيد/ مجدي عبد العزيز.

• السيد الصحفي/ الهندي عز الدين.

•السيد /علي مهدي 

ولفيف من وجهاء وأعيان المجتمع السوداني.”

بصيرتي برس.. بصيرة الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى