Uncategorized

هل تحتمل اوضاع التعليم العالى الدعوة لإضراب؟… أخبار اليوم أجراس فجاج الأرض عاصم البلال الطيب

هل تحتمل اوضاع التعليم العالى الدعوة لإضراب؟

تدوينة أم بيان

يبذل العاملون بوزارة التعليم العالى والبحث العلمى جهودا كبيرة ، منذ إندلاع حرابة الخراب والدمار ، يسعون بكل السبل لإمتصاص الآثار السالبة والصدمات ، للتوقف المفاجئ وشبه الكلى للعملية التعليمية ، وفقدان مقار مؤسسات التحصيل والبحث العلمى ، وفى هذا حققوا تقدما ملحوظا ونجاحا معقولا لاتقلل منه إخفاقات وأوجه قصور هنا وهناك ، فالإستهداف من الوهلات الأولى مريع ، ومبنى الوزارة الجميل والصرح البذيخ بقلب الخرطوم ، تلتهمه أولى حرائق حرابة التسلط والجنون ، أولى الرسائل فى صندوق بريد السودانيين ، تتقاذفها أسلحة الحرب والغدر بين صفوف وارتال النازحين واللآجئين ، مفادها الصريح أن الإستهداف وإن غادرتم ، فلمبانيكم ومعانيكم ، وليس من إنذار أبلغ غير حرق مركز الإستنارة ، لم تقف إنسية الوزارة متفرجة معتمدة على إرث فخيم ، للتغلب على الأزمة وإنهائها وليس إدارتها والفرق عظيم ، فبمن آثر و بقى وحضر للعاصمة الإدارية وغيرها من الولايات الآمنة وحتى وقت مهددة ، كتبت تفاصيل الملحمة ، من داخل مكاتب وغرف صغيرة بجامعة البحر الأحمر وبمقار ذات صلة بالولايات ، واصلت الوزارة أعمالها معدلة فى طرائق الإدارة للتعامل مع واقع مستجد ، لم تتلق علوما ودروسا فى مقرراته ، التوازن والواقعية قوام منهج تلافى آثار الحرابة وانسحاباتها الضارة ، فقدان كل شئ بالعاصمة القومية يصعب الأمور ، الدولة برمتها تتعرض لمحنة مزلزلة أشبه بكارثة طبيعية ، ويستحق الراكزون فى أصعب أوقات الحرب ، لتسيير أعمال الوزارة ، تقديرا وإحتراما ، وزيرا وعاملين وخفيرا ، سحرة هم بلا عصى نبوة ، تلقفوا عثرات الطريق ، عكفوا على تعبئة الموارد المتاحة ، ملاحقين مصائر أجهزة و مؤسسات باتت شتيتا قبل أن تزروها الرياح ، متخذين خطوات مدروسة ، بالإستفادة من أجهزة ومؤسسات الوزارة بالولايات الآمنة ، واستيعاب ذكى للمقدرات والمكتسبات المادية والإنسية المتاحة ، وبالحرب غير متضررة ، ثم انتظام صفوف الإدارة لمحاصرة الأزمة ، وترتيب الأولويات واستغلال فرص ولو بحجم سم الخياط للإيلاج و لإستئناف العمل والدراسة معا ، والتعليم عن بعد إتجاه عملى والإهتمام به بعد مصاب كورونا ، يسهم فى إستمرار الدراسة بالداخل والخارج عز الحرابة ، كوادر وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ، قابضة على الجمر ، تتشكل فى لجان للمتابعة والمراقبة ، لسير العملية التعليمية وجودة الأداء ، والإشراف للتأكد من كفاءة التعلم عن بعد بديلا حتميا فى بعض المناطق ، ولم تخلو ساحات وميادين الوزارة من ذات معركية ما قبل الحرب ، متى نتغير وماذا ننتظر غير وقوع حربنا المستمرة ؟ لم تنجو الوزارة من السلق بألسنة حداد من مراقبين وصحفيين متعاملين معها كأن حرب لم تقم ، ولكن آثرت الصمت والمواصلة تحت نير الحرب ، والحصيلة حتى اليوم منبئة بقرب تمام إستعادة كفاءة التشغيل ، هذا إستشفاف من وحى روح نقابية تترصد وتتسقط ، وصدور بيانات ضد الوزارة العاملة بينما الضرورة تحتم اتباع فقه البدائل ، فالدولة هشة والرقابة واجبة لكن بحكمة تراعى طبيعة المرحلة وحساسيتها

الحرب أم الصمت

بيان شديد ضد الوزارة قبل عطلة عيد الفطر ، من منسوبين بالوزارة كما هم وقعوا جملة ، لا ننكر عليهم حال ثبوت ولو بعض ممن يمثلون حقا فى الدفاع عن الحقوق ، ولكن نعيب التوقيت ووحدات وزارة التعليم العالى والبحث العلمى وجامعاتها ومعاهدها تتعافى بفضل مجهودات ربما هم شاركوا فيها ، منذ طلقة الحريق الأولى وحتى اليوم أو لم يشاركوا ، ونعيب تعجلهم و إصدارهم بيانا مهددين فيه بالإضراب عن العمل ، من يطالع البيان يظن الحرب انتهت والتعافى اكتمل ، قطعا الحرب لاتبرر الصمت عن خطأ أو حق ، لكن التعديل فى طبيعة التناول والتعاطى لابد تختلف ، وبديل البيان الدخول فى حوارات صريحة وجهيرة على رؤوس الأشهاد وبالأسماء والتفاصيل والحجج الدامغة مقابل الرأى الآخر ، والإحتجاج هاهو متاح فى وسائل الرأى العام ، والمطالبة بمعرفة مصير الدعم الإضافى المقدم علنا من الدولة للعاملين بالوزارة ، لمعالجة ضعف الإيرادات وشح المال المطلوب لتغطية أوجه وفصول الموازنة ، ويبدو من البيان المهدد بالإضراب أن الدعم الإضافى قد تم التصرف فيه بغير وجه حق ، لولا بيان رد إضطرارى من الوزارة التى آثرت النطق على الصمت والدنيا عيد و حسن الظن ، وذلك سدا للذرائع وبسطا للحقائق ، تعتد الوزارة ببيان موقع بإدارة التمويل رد على تدوين جهة لم تسمها وهى مما يبد لم تسم نفسها فردا مكتفية بجماعية توقيع فى بلدنا محط خلاف دوما ، تصف الوزارة التدوين كما تسميه بالهزيل والركيك ، وغير مضاهٍ لإسلوبية المنتسبين والعاملين بالوزارة ، وتستنكر إدعاء الجهة المدونة تمثيلهم ، تبدو لغة بيان إدارة التمويل شديدة تجاه ما تصفه تحقيرا تدوينا متداولاً يوم الاثنين 14/3/2026م مشيرا إلى أن الوزارة استولت على 40% من الدعم المؤسسى الذى قدمته وزارة المالية والتخطيط الاقتصادى للجامعات وتركت للجامعات (60%) من ذلك الدعم وأن الوزارة صرفت مبالغ مليونية لمنسوبيها من دعم السكن وبدل تذاكر السفر وغيرها. وتصف الوزارة المتداول بالعمل التضليلى مؤكدة بأنها واحدة من مؤسسات القطاع الاجتماعى والثقافى في الدولة وتهدف إلى وضع الإستراتيجيات والبرامج التنموية لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي وتوفير احتياجاته من الأطر البشرية وتطوير البحث العلمي من خلال الإشراف على نحو (37) مؤسسة حكومية وأكثر من (50) ألف من أساتذة الجامعات والباحثين بالإضافة للأطر المساعدة ولا يمكن لها أن تحيد عن الموضوعية والمؤسسية فى ترشيد عملها . وأوضحت الإدارة تلقى رئاسة الوزارة موازنة منفصلة ومبوبة تسدد من وزارة المالية والتخطيط الاقتصادى وتدار بطاقم من المحاسبين والمراجعين من ديواني الحسابات والمراجعة الداخلية وفق الأسس واللوائح أسوة بالوحدات الأخرى فى الدولة فى حين تتلقى الجامعات دعماً حكومياً وتدار الموازنة فيها بأطر محاسبية داخلية وتكون إيراداتها الذاتية جزءاً من موازناتها ومكملة للدعم الحكومى. ويمضى البيان التوضيحى ويورد إحازة دعم إضافى شهري للجامعات فى إطار الموازنة العامة للدولة للعام 2026م يخصص لتحسين الوضع المالي لأعضاء هيئة التدريس والكوادر المساعدة وتأهيلهم وتدريبهم وتسيير الجامعات وفق الأسس والمعايير التى توصي بها لجنة التمويل ويجيزها المجلس القومى للتعليم العالي والبحث العلمى. وتشير لأن الوزير قد أصدر قراراً بتكوين لجنة برئاسة وكيل الوزارة وعضوية مدير جامعة ونائب مدير جامعة وبعض وكلاء الجامعات بالإضافة لمديري الادارات المختصة لتتوافق على معايير توزيع هذا الدعم. وتؤكد الوزارة أن هذا الدعم الإضافي ما زال محفوظاً ولن يتم التصرف فيه لحين إكمال قاعدة بيانات العاملين بمؤسسات العلم العالي وأن الوزارة تعمل مع المؤسسات فى تناغم تام لبناء قاعدة بيانات العاملين في مؤسسات التعليم العالي وسيتم توزيع الدعم وفقاً لما ذكر بعد عطلة عيد الفطر المبارك. وفي هذا الجانب فقد اورد البيان عقد الوزير اجتماعاً مع مديري الجامعات أوضح فيه جهود الوزارة في سبيل تحسين أجور العاملين بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي . ويتضمن البيان الصادر فى ١٨ مارس 2026م تحذير بأن الوزارة لن تتهاون فى صون سمعتها وعدم سماحها لاى جهة كانت المساس بها واختلاق الأكاذيب و انها ستعمل بكل الوسائل المشروعة لتوضيح الحقائق ووضع الأمور فى نصابها القانونى

بصيرتي برس بصيرة الوطن… بصيرتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى