الأخبار العربية والدوليةالأخبار المحليةالرأي والمقالات

نعم للعودة رغم الاضرار و خيانة الجار

كمال حامد

من السبت إلى السبت 

كمال حامد 

نعم للعودة رغم الاضرار و خيانة الجار

قضيت 27 يوما في السودان و اضطررت للرجوع للسعودية ساشرح لكم ذلك و كانت تجربة تحتاج لسبعة و عشرين مقالا،عن من الفوضى و الامن الغائب و البعوض و الامراض و الغلاء الفاحش من جانب و من الجانب الآخر ابتسامة و رضا الناس و العلاقات الاجتماعية و التكافل في المناسبات و وجود ناس يحبون الوطن،و احترت عماذا اكتب?

لم تطل الحبرة فقد وقفت عند مقالين جعلاني اتراجع مائة و ثمانين درجة، الاول لكاتب لا اعرفه و ليتني اعرفه اعطاني عبارات و دفعة كبيرة و دعوة النظر للبلد بنظرة ايجابية و الا نسرف في المقارنة بين حال و حال و ان نعلم انها بلدنا و تحتاجنا،.

المقال الثاني من كاتب ذكر اسمه خليل فتحي خليل و اظنه نجل نقيب المحامين الراحل له الرحمة، هذا المقال الرائع عبر عما في نفوسنا من ألم بسبب افعال جديدة و لكنها مخيفة و مؤلمة تتعلق بتصرفات بعض الجيران الذين ولغوا في بئر الخيانة بارشاد الماليشيا المرتزقة عن جيرانهم ثم مواصلة كل درجات السرقة و خيانة الامانة على ما تبقى من ممتلكات الجيران الغائبين و سابدأ بالمقال الاول لكاتبه غير المعروف 👇

العودة واجبة و فرض عين

إلى الذين سيعودون إلى السودان بعد غياب…

عودتُك إلى الوطن الجريح ليست زيارةً لبلدٍ سياحي

إنك تدخل أرضًا خرجت من الإنعاش لتوِّها

فخفِّض صوتك

وهدئ قلبك

وانزع عن عينيك نظارات المقارنة

السودان ليست دوله فقيرةً في الكرامة،

بل مثقلة بالجراح

ليست متعبةً في الجوهر

بل منهكه من قسوة الزمن وسياط الخذلان

فإن لم تكن طبيباً يشاركها في إعادة التأهيل، فلا تكن ناقداً يسخر من شكل الجراح.

إذا لم تجد فيه ما يُعجبك، فليس لك أن تقول: “البلد تعبان.” لأن التعب ليس تهمة، بل شهادةٌ على الصمود.

وليس من حقك أن تُحمِّل الضحية وزر الجريمة

ولا أن تُعاتب المريض على نحوله

ساعد ، أو اصمت.

ابتسم في وجوه أهلها

وزِّع الامل على الأرصفة عبِّئ زير ماء، علِّم طفلاً كلمة طيبة ، ازرع شجرةً في زقاقٍ مُهمل… لا تستهن بفعلٍ صغير، فالبلد تنهض حين يؤمن أبناؤها أن النهوض ممكن، وأن أحدًا عاد إليهم لا ليَدين، بل ليُعين.

أما إن لم تستطع أن تكون بلسَماً، فكن غائباً لا يؤلم. وإن لم تكن قادراً على البناء، فلا تكن معولًا للهدم.

السودان لا ينتظر من أبنائه الدموع، بل الأفكار. لا ينتظر الرثاء، بل الأمل. لا يريد ممن عاد أن يُذَكِّره بالخراب، بل أن يُعين على ترميمه.

السودان لا يحتاج جمهوراً يصفق أو يستهزئ، بل فريقاً ينزل إلى الميدان، ويحمل الطوب، ويُقبِّل التراب، ويقول: “جئتُ لأبني وطني”

و الى المقال الثاني👇

 ما أصعب خيانة الجار

عمود : نبض الناس

بقلم :خليل فتحي خليل

في حرب السودان لم تكن البنادق وحدها هي التي أدمت الوطن، بل كانت هناك طعنات أقسى وأوجع، جاءت من حيث لا نتوقع… من الجار.

ذلك الذي تقاسم معنا الماء والملح، وضحك معنا في الأفراح، وتعزّى معنا في الأحزان، فإذا به ساعة المحنة يتحول إلى عينٍ ترصد، ولسانٍ يدل، ويدٍ تسرق، وقلبٍ بلا رحمة.

لقد كشفت هذه الحرب، بلا مواربة، عن حقدٍ طبقيٍّ مكتوم ظلّ ساكنًا تحت الرماد سنوات طويلة. حقدٌ غذّته الفوارق، وسقته الشائعات، وأيقظته الفوضى. ومع أول ارتباك للأمن، خرج هذا الحقد عاريًا، بلا خجل ولا خوف.

في كثير من المدن والأرياف، لم يكن الخطر فقط في المليشيا التي اقتحمت البيوت، بل في الجار الذي دلّها على البيوت:

بيت فلان فيه ذهب…

بيت علان أهله غادروا…

هذه الأسرة “مستورة”…

تلك “مقتدرة”…

تحولت الأحياء إلى خرائط خيانة، وتحوّل بعض الجيران إلى مخبرين، لا بدافع الإكراه وحده، بل أحيانًا بدافع الطمع، أو الانتقام الاجتماعي، أو الشعور الزائف بأن هذه الحرب فرصة “لتسوية الحسابات”.

حين يسقط السور الأخلاقي

ما حدث ليس سرقة ممتلكات فحسب، بل انهيار لقيم الجيرة التي شكّلت أحد أعمدة المجتمع السوداني عبر تاريخه.

الجيرة في السودان لم تكن مجرد قرب جغرافي، بل عقدًا أخلاقيًا غير مكتوب:

“جارك قبل دارك”.

لكن الحرب كسرت هذا العقد عند البعض.

رأينا بيوتًا نُهبت بعد أن فُتحت أبوابها بالمفاتيح التي كانت محفوظة “أمانة” عند الجيران.

رأينا ممتلكات تُباع في وضح النهار، والعار يمر أمام الناس دون أن يوقفه أحد.

خيانة بلا أعذار

قد يحاول البعض تبرير ذلك بالجوع أو الخوف أو الفوضى، لكن الحقيقة المرة أن الخيانة خيار، وليست قدرًا.

الجوع لا يبرر الوشاية،

والخوف لا يبرر الدلالة على الجيران،

والفقر لا يبرر السرقة و التشفي.

لقد صمد كثيرون رغم الجوع والخطر، وحموا بيوت غيرهم، وخبّأوا ممتلكات جيرانهم، ورفضوا أن يكونوا جزءًا من الخراب.

وهؤلاء هم الوجه الآخر للسودان… الوجه الذي يجب أن نرفعه عاليًا.

أثر لا يُمحى

خيانة الجار لا تنتهي بانتهاء الحرب.

آثارها ستبقى لسنوات:

في انعدام الثقة داخل الأحياء

في تفكك النسيج الاجتماعي

في نظرة الشك التي ستسكن العيون

كيف ستعود الحياة الطبيعية، والجار يعرف أنه خان، والمخون يعرف من خانه؟

كيف سنعيد بناء البيوت، إذا كانت القلوب ما زالت مهدمة؟

سؤال نبض الناس

هذا العمود لا يكتب للاتهام الأعمى، بل لفتح النقاش الصريح:

كيف نعالج هذا الشرخ الأخلاقي؟

هل نملك شجاعة الاعتراف بما حدث داخل مجتمعاتنا؟

كيف نعيد تعريف الجيرة بعد الحرب؟

السودان لن يُبنى بالإسمنت وحده ، بل بإعادة بناء القيم .

وأصعب ما نحتاج لترميمه اليوم ليس الطرق ولا الجسور ، بل الضمير.

لأن الرصاصة قد تقتل جسداً ،

لكن خيانة الجار تقتل وطناً كاملاً

 

تقاسيم تقاسيم تقاسيم

ما يتسرب من تحركات من العواصم الثلاث ،الرياض و القاهرة و واشنطن بشأن حل الازمة السودانية قد يجد القبول من الاغلبية لأنه ينظر للوطن كوحدة بدون تقسيم و أشعر و احلم بالامن و الاستقرار و حياة( امنة من خوف طاعمة من جوع،)و اراها بعيدة من كل المتشاكسين.

انهم المجربون،قحاطة،كيزان، دعامة، احزاب يمين و يسار، ماليشيات ،مرتزقة و زوار سفارات،ليت هؤلاء يتعلمون ان المرحلة ليست لهم او بهم و ان وعوا الدرس كان خيرا لهم و ان لم يعوه فلينتظروا مصيرهم و الحزم و الحسم.

ارتاح للتدخل السعودي الجاد لازمتنا و ظللت اراهن على هذا البلد منذ دخولي الاول لارضه في 1975/9/9م و حضرت الملوك ،فيصل و خالد و فهد و عبد الله رحمهم الله و أشاهد الان مرحلة سلمان و ابنه محمد و ازداد رهانا و قبولا لما ينتظرنا و الحمد لله ذكرت هذا و وجد القبول في حفل وزارة الإعلام لتكريمي في افتتاح موسم الرياض في الشهر الماضي.

الارتباك مما تسرب من التحرك السعودي المصري الامريكي لكل الازمة السودانية تنتشر بعد الزيارة الناجحة الفريق اول محمد ابراهيم المفضل رئيس جهاز الامن و المخابرات و اتوقعه احد رجال المرحلة الجديدة،.

الفريق مفضل اعرفه منذ كان مسؤولا عن الامن الاقتصادي و سهل لي صديق لقائه ابان بلاغي للقضاء حول الشراكة المشبوهة التي كتمت انفاس قناة النيلين الرياضية التي (اسستها و سميتها و ضبخت ليها)،و التقيته لخوفي من تدخل الدولة في القضية و لكن و لله الحمد وجدته على علم بكل التفاصيل و شجعني لاخذ حقي بالقانون و لعلمه بشراكة العقد المعيب، تابعت القضية التي تحمل الرقم 694/2013 لعدة شهور حتى صدر الحكم لصالحي و الحمد لله و نشرته في مقال يحمل عنوان (يحيا العدل).

نعم رجعت السعودية رغم رغبتي الاستمرار في السودان و ذلك لظروف مرضية مؤلمة قاسية حرمتني الحركة و قد تتطلب جراحة الركبتين ،و كذلك شرط التاشيرة السعودية الجديدة الخاصة بالاستفادة منها خلال شهر واحد ،و لكن لابد من العودة و ان طال الغياب.

بدأت الحياة تعود على طبيعتها في السودان و حتى العاصمة شهدت عودة رئيس الوزراء و الوزارات حتى الحيشان الثلاثة الاذاعة و التلفزيون و المسرح اعجبني الحوش الأخير و حرك مشاعري منظر رفع ستارة المسرح القومي الذي صعدت يوما على خشيتها ممثلا في مسرحية (بلد ناس فاطمة).

الكرة السودانية تواصل الاخفاقات رغم محاولاتها التمسك بالحياة و الملاعب و الاحظ حالة عامة من عدم الرضاء على اتحاد الكرة و اقترب من اسميه اتحاد معتصم و اسامة كما يفعل الاخرون لولا بقايا من صداقة و احترام،،ليتهم يراجعون انفسهم و قراراتهم و الاقتراب من قواعدهم الحقيقية و ليس ممن منحوهم الأصوات بنفس تلك الاساليب المعروفة.

كتبت أشيد يتطور أداء اذاعة و تلفزيون السودان و قناة نهر النيل و كنت قريبا منهم و ليتهم يجدون المزيد من الاهتمام و التقدير،

اكتسب منتخب السنغال الاحترام و استحق التهنئة و استحق المغرب التهنئة بنجاح البطولة و حسن التنظيم و تمنيت معهم الفوز بالكاس الافريقي بعد خمسين سنة من اخر فوز في 1976م في اثيوبيا و كنا حضورا و حقق منتخبنا افضل نتيجة مع منتخب المغرب البطل بقيادة الزاكي بادو و فراس بالتعادل معهم في مجموعتنا كانت اخر مشاركة لنا، بعدها غبنا 32 سنة من النهائيات الافريقية.

عقب صلاة الجمعة امس بمدينة شرورة جنوب السعودية اجتمع حولي مجموعة من السودانيين و السؤال بعد( حمدلة السلامة)عن البلد كيف ?و بعضهم نرجع و الا ما نرجع?شكرتهم و اكتفيت البلد كويسة و الناس مبتسمة و راضية و تسخر مما حولها رغم الام الغلاء و البعوض و عدم انتظام الكهرباء و المياه،و لكن لابد من العودة للاستمتاع معهم بالارتياح و جلست الانس و المجاملة و بالعودة يكون الاستقرار.

حملت اخبار هذا الاسبوع من مصر خبر رحيل الاستاذة ماريا محمد علي زوجة الأخ الاستاذ الشاعر الكبير صديق الجميع التيجاني حاج موسى نسال الله لها الرحمة و للأخ التيجاني الصبر و حسن العزاء و أنا لله و أنا إليه راجعون.

قد نلتقي ان شاءالله السبت القادم ان كان في البدن صحة و في العمر بقية.

 

 

 

 

 

بصيرتي برس.. بصيرة الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى