معلمو ولاية الخرطوم يناشدون بصرف مرتباتهم المتأخرة منذ 2022 ويعبرون عن استياءهم من الإدارة المحلية

عامر حسون
ناشد عدد من معلمي ومعاشيي ولاية الخرطوم، الجهات الرسمية العليا في السودان، بما فيها رئيس مجلس السيادة، ورئيس مجلس الوزراء، و والي ولاية الخرطوم، بسرعة التدخل لصرف مرتباتهم التي لم تُدفع منذ الفترة 2022–2026،
وأكد المعلمون أنهم استمروا في أداء واجبهم التعليمي رغم الظروف الاقتصادية الصعبة والحرب الدائرة في بعض الولايات، متحملين غياب الدعم المالي والمعنوي طوال أربعة عشر شهرًا متتالية دون صرف أي مستحقات، محققين بذلك التزامًا غير مسبوق بخدمة التعليم ومصلحة الطلاب.
وأشار المعلمون إلى تضحياتهم الكبيرة على مدار سنوات عديدة في خدمة العملية التعليمية، مؤكدين أنهم ضحوا بأوقاتهم وجهودهم وحتى حياتهم في بعض الحالات، متسائلين في الوقت نفسه عن سبب استمرار تأخر إدارة ولاية الخرطوم في معالجة أوضاع المعاشيين، وعدم فتح مكاتب لمتابعة حقوقهم الإدارية والمالية، متسائلين: لماذا لم تُصرف المرتبات رغم مرور هذه السنوات؟ ولماذا يستمر ضعف الإدارة وعدم الاهتمام بحقوق المعلمين والمعاشيين؟
وأشاد المعلمون في مناشدتهم بالقوات المسلحة ودعم الشعب السوداني للجيش، معتبرين ذلك نموذجًا للوحدة الوطنية، مؤكدين حرصهم على استمرار العملية التعليمية رغم كل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة، لكنهم حذروا من أن استمرار تأخير المرتبات والمستحقات المالية يضعف قدرة المعلمين على تلبية احتياجاتهم الأساسية ويؤثر على سير التعليم في الولاية.
وفي رسالتهم، شدد المعلمون على ضرورة أن تكون هناك حلول عاجلة وفعالة من قبل السلطات، لتجاوز العقبات الإدارية والمالية، وضمان صرف المعاشات والمرتبات، وفتح مكاتب لمتابعة هذه الأمور، معبرين عن أملهم في أن يتم التعامل مع هذه القضية بما يليق بخدمة المعلم وحقوقه بعد سنوات من التضحية والعمل الدؤوب.
وأضاف المعلمون أن استمرار الوضع الحالي يشكل ضغطًا نفسيًا وماديًا كبيرًا عليهم، مؤكدين أن الظروف الحالية، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وقرب شهر رمضان، جعلت حياتهم اليومية صعبة للغاية، وأن عدم استجابة المسؤولين قد يؤدي إلى تدهور العملية التعليمية والإضرار بالمستقبل التعليمي للطلاب في ولاية الخرطوم.
واختتم المعلمون مناشدتهم بالتأكيد على أنهم يقدرون جهود الولاية في التنمية، ولكنهم طالبوا بمعالجة أي ضعف إداري أو تقصير في الاهتمام بحقوق المعلمين والمعاشيين، لضمان استقرار العملية التعليمية وتحقيق العدالة، مؤكدين أنهم يرفعون هذا الصوت دفاعًا عن حقوقهم وكرامتهم، معربين عن أملهم أن يتم الاستجابة لمطالبهم في أسرع وقت ممكن.