الأخبار العربية والدوليةالأخبار المحلية

مشاركة د.كامل إدريس في الأمم المتحدة..

تقرير:إبتسام الشيخ 

تقرير : مشاركة د.كامل إدريس في الأمم المتحدة.. إرادة الحياة في السودان أقوى من الموت والدمار

تقرير:إبتسام الشيخ

للمرة الأولى بعد تعليق الإتحاد الأفريقي لعضوية السودان يلتقي العالم برئيس مجلس وزراء مدني يُحقق الشروط الدولية للإعتراف بحكومة السودان وشرعيتها ، بحيث إلتقى العالم ممثلا في الهيئة الأممية بالدكتور كامل ادريس رئيس الوزراء السوداني ،الذي خاطب إجتماع الجمعية العمومية للهيئة ممثلا لحكومة البلاد ، مُطالبا العالم بالإسهام في سلام بلاده الذي تعرض لغزو أجنبي مدعوم من قبل مليشيا الدعم السريع المسنودة من دولة الامارات ، مُذكرا العالم بمسؤولياته الأمنية والإنسانية ، مُوضحا قسوة المجتمع الدولي وازدواجيته في التعامل مع أكبر كارثة إنسانية يمر بها السودان ، من نزوح ولجوء وقتل وإبادة جماعية دون أن يحرك العالم ساكنا،رأي الكثير من المراقبين في خطاب كامل ادريس مُحرضا للضمير العالمي الإنساني تجاه معاناة السودان ، وما أنتجته الحرب من خراب وانتهاكات مروعة ، وكان صرخة البلاد أمام العالم وتنبيه المجتمع الدولي بان إرادة الحياة في السودان أكبر من كل مايمر به من دمار وموت وخراب .

مشاركة ذهبية

وصف اللواء دكتور أمين إسماعيل مجذوب خبير إدارة الأزمات والتفاوض بمركز البحوث الإستراتيجية مشاركة رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس في الإجتماع رقم (80) للجمعية العامة للأمم المتحدة بأنها مشاركة ذهبية ، عكست تكامل الأدوار السياسية والعسكرية والإجتماعية في السودان ، إذ أوضحت أن التحركات تتم بتناغم في الإتجاهات المختلفة ، إذ يتحرك مجلس السيادة في إتجاهات تختلف عن تلك التي يتحرك فيها رئيس الوزراء الذي أتاحت له المشاركة فرصة أن يعرض برنامج حكومة الأمل من خلال اللقاءات التي أجراها وحققت عدد من الأهداف والمعاني ،أهداف تحققت

قال الخبير أمين مجذوب إن مشاركة رئيس الوزراء في إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نقلت شكل الحكومة السودانية مما كان متعارفا عليه بأنها حكومة عسكرية أو حكومة حرب إلى حكومة مدنية كاملة الدسم ، كما أن رئيس الوزراء السوداني التقى بعمالقة السياسية الخارجية والدولية من خلال اللقاءات التي أجراها بحنكة واحترافية ، بدءا من لقاء الأمين العام للأمم المتحدة ورؤساء الدول الكبرى مرورا بالقاءات المفتوحة مع النخب السياسية ، وقبل كل ذلك فقد أوصل رئيس الوزراء السوداني صوت السودان و المؤامرة التي يتعرض لها .

معاني ودلالات

ويُضيف الخبير أمين مجذوب بأن للمشاركة بعد معنوي كبير للشعب السوداني الذي ينظر إلى رئيس حكومته يصول ويجول في ارةقة الامم المتحدة-حسب تعبيره- بكل ثبات وثقة ، بجانب أن الاجتماعات تزامنت مع انتصارات قواتنا المسلحة .

نقاط محورية  

رُغم ماوُصفت به مشاركة رئيس الوزراء من أنها ناجحة ومميزة ، سيما من خلال النشاط والتحرك علي هامش إجتماعات للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي راه الكثيرون تحركا ونشاطا جيدا ، وضحت من خلاله خبرة رئيس الوزراء وكذلك الدبلوماسي المخضرم السفير محي الدين سالم وزير الخارجية والتعاون الدولي ، إلا أن البعض كان يتوقع أن يشير الخطاب إلى نقاط يرونها أساسية و تشكل محور الضغوط الدولية ، كان ينبغي أن يُقدم رئيس الوزراء ملامح عامة عنها.

تأتي على رأس تلك النقاط المساعدات الإنسانية ، حيث كان من الأهمية أن يؤكد رئيس الوزراء وفق تقديرهم على أهمية الية وطنية دولية للعون والمساعدات الإنسانية ، يمكن عبرها تكوين لجان الحماية المدنية والعاملين في المجال الإنساني ، والرقابة والتحقق من وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها ، كما يرون أن الحوار وتحقيق السلام لا يمكن أن يتم في ظل عقوبات أحادية ودولية جائرة ، ويترافق معها ، رغم اشاراته ان تتكون مظلة إقليمية دولية برعاية الأمم المتحدة ، ودعم الفاعلين الدوليين لإطلاق عملية الحوار السوداني سوداني دون تدخلات خارجية سالبة ، كما يرون أهمية الإشارة إلى محور الحوار المجتمعي الشامل للمجتمعات المحلية والحضرية للتراضي والمصالحة الوطنية والتعايش السلمي المستدام ، برعاية اقليمية ودولية ، باعتباره صمام الأمان للاستقرار في السودان والامن والسلم الدوليين .

إتفق المراقبون على أن مشاركة رئيس الوزراء د.كامل إدريس وخطابه الضافي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وماصحب المشاركة من لقاءات على هامشها ، تُشير جميعُها إلى أن قرار القيادة السياسية بمشاركة رئيس الوزراء كان قرارا ذكيا وجريئا ، يُنتظر أن يُدعم بالعمل على بناء التماسك المجتمعي ، ومعالجة إفرازات حرب الخامس عشر من أبريل بما يُفضي إلى بناء وتطور السودان على كآفة الأصعدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى