خارج الصورة عبدالعظيم صالح منبر الشرطة…

خارج الصورة
عبدالعظيم صالح
منبر الشرطة…
الحدث الإعلامي الأبرز في الخرطوم تمثل في قيام منبر الشرطة والذي نظمته الإدارة العامه للإعلام والعلاقات العامه وجاء علي مستوي التحضير والاستعداد الذي حدثني عنه سيادة العميد شرطة د.فتح الرحمن محمد التوم الناطق الرسمي للشرطة عندما زرته بمكتبه بوزارة الداخليه.
كانت الزيارة للمكان نفسه أشبه بشي بين اليقظة والأحلام والفرح والحزن والفراغ والامتلاء والدهشه والصدمه،،
هي بالنسبه لي عودة الغائب عن الخرطوم بعد ثلاثة سنوات ..خرجت منها وهي ترفل في أثواب العافية والأمن والاستقرار وعدت إليها اليوم وكل شئ يحكي الآن عن آثار وملامح جريمة لا يمكن تجاوزها لميليشيا الدعم السريع ..
داخل المكان تحس بيد الاعمار قد إمتدت رغم الدمار الهائل وتري بوصوح عزيمة الرجال في عودة الخرطوم كما كانت آمنه ومستقره تتشبه بها عواصم العالم.
لم تكن زيارتي لمباني الداخلية والشرطة( ومطبخها الإعلامي صدفة. هي أول زيارة لي لمكتب حكومي وأنا ادخل خرطوم ما بعد الحرب قلت ذلك للأخ فتح الرحمن (بديت بيكم) هي زيارة مستحقة و بها قدر من الامتنان.للشرطة ودورها في حرب الكرامة وتحرير الخرطوم ومن ثم أول المؤسسات التي عادت للخرطوم حتي قبل تحريرها بالكامل ..
لقد كنا في بورتسودان وضمتنا أيام النزوح مع كثير من أطياف المجتمع السوداني النازح ومع ذلك الشرطة ومجتمعها كانت هي ألاقرب لنا..ونشأت بيننا شراكة (غير مكتوبة) أساسها الهم الوطني المشترك..
وتذكرنا تلك الأيام ونحن جلوس في وزارة الداخلية علي مقربة من النيل العظيم. ..كانت أيام قاسية ومريرة ومع ذلك آجتاز الناس المحنة بصبر وعزم الرجال. وهنا اقول شهادتي في (فتح الرحمن) ليست مجروحة من واقع المتابعة والمعايشة اليومية فقد قدم علي مدي سنوات الحرب الأولي نموذجا ناجحا ويحتذي به لوظيفة إسمها( الناطق الرسمي) تحمل في جوفها تحديات كبيرة وصعوبات قل من بتخطاها ليس في الشرطة وحدها بل في المؤسسات الرسمية المختلفة.. (التوم) أدار عمله في ظروف معقدة بكفاءة ومهنية جمعت بين الشرطي والاعلامي مهمته وصول صوت الشرطة للرأي العام و إدارة التواصل مع وسائل الإعلام والرأي العام والمجتمع من جهة اخري فكانت الرسالة شديدة الوضوح وقوية التأثير وهذا هو المطلوب من الناطق الرسمي..
أمس تابعنا منبر الشرطة الرمضاني كضربة بداية واستمرار لمجهودات سابقة وهذه المرة من الخرطوم كدلالة للتعافي والاستقرار وتحدث الفريق عثمان دينكاوي رئيس هيئة الجوازات والسجل المدني ومدير دائرة الجنايات بولاية الخرطوم اللواء سامي الحسن فكان الحديث ذو شجون.طوف دينكاوي بالحضور في رحلة نجاح الجواز الإلكتروني والذي استوفي المعايير الدولية ونال اعترافا مستحقا بانضمامه للنظام العالمي (ايكاو)فاضحي الجواز السوداني موثوق عالميا ولا يحتاج لأي إجراءات تدقيق إضافية مطولة..
في المنبر الذي أداره سيادة العميد فتح الرحمن تحدث اللواء سامي الحسن ورسم صورة كاملة حول تأمين العاصمة والخطوات التي تجري للوصول للاهداف العليا من حد للجريمة وتوفير الامكانيات اللازمة من لوجستية وبشرية وتقنية تواكب التحدي الماثل.
عودة المنبر وبرامج أخري تعني عودة (حاكمية ) (بوليس السودان) مواصلا دوره الوطني في ادارة الامن الداخلي وضبط الامور كما ينبغي استمرارا لرسالةوراية لن تسقط وتظل عالية ومرفوعة يستلمها جيل وراء جيل وهذا هو شعوري وأنا اتجول في مبني وزارة الداخلية المهيب تحكي جدرانه عن ماضي تليد وحاضر علي موعد مع تحدي المجاح وحاضر زاهر باذن الله تعالي. .
وحفظ الله كل من يسعي لجعل هذا البلد آمنا مطمئنا مستقرا …

بصيرتي برس بصيرة الوطن… بصيرتي