Uncategorized

لما الوقار يبقى مادة للضحك!

منظور جديد

عامر حسون

شيخالتريندوالقدوة الضايعة: لما الوقار يبقى مادة للضحك!​

في مشهد غريب، زي الفلم الما مفهوم نهايتو شنو، اختلطت فيهو السجادة بالبساط الأحمر، والمشيخة بالاستعراض. المجتمع السوداني كلو بقى يسأل في نفس السؤال: “إذا كان دا حال الشيخ، فماذا ترك للعامة؟”​​يطلع لينا واحد يقول ليك “الشيخ أطعم الناس 1000 يوم“.. ياخي كتر خيرو، والكرم فضيلة مافيها كلام، لكن “الوقار” دا فريضة على أي زول عامل فيها قدوة للناس. كيف يستقيم إنك تأكل الجعان بيد، وتكسر هيبة الدين باليد التانية؟​الفنان “ذرذور” يجي يبوس يدك، ويقول قدامك عبارتو (بعارتو) : “العاجبو عاجبو، والما عاجبو يحلق حواجبو”، وأنت تضحك ووشك منور؟ المشهد دا براهو بيمسح ميزان الـ 1000 يوم إطعام في ثانية واحدة. القدوة ما بتهادن في قلة الأدب والتهريج، والكسرة ال أكلتها للناس ما بتشفع ليك تكسر هيبة المكانة الانت فيها.​”حيرانو قونات ومحايتو بيبسي في اللمات “.. السخرية دي ما جات من فراغ ​لما الشارع يطلق عليك عبارة: “شيخ الأمين.. الحيرانو جكسي، ومحايتو بيبسي” أعرف إنو الهيبة انكسرت خلاص. الكلام دا ما جا من فراغ، دا نتيجة “الاستهتار بالرمزية”. لما “القدوة” يتنازل عن وقاره براهو ويحول المسيد لساحة عرض، بيدي الناس إذن مفتوح عشان تسخر منو ومن مكانتو.​”الهمسة” الما بتشبه مقامك​ اللقطة الشعلت الوسائط وقهرت قلوب الناس، هي “الهمسة” في أضان الفنانة دي. الناس هنا ما سألت الشيخ قال ليها شنو، الناس سألت عن “المبدأ”. هل الدين بقى وسيلة عشان الناس تتكلم عنك وتبقى “تريند”؟​يا شيخ الأمين ، المسيد حُرمة، والوقار هيبة. الهمس والغمز في نص الرقيص والغنا دا لا بيليق بـ “توبك” ولا بوقار مقامك. الصورة دي براها “نقصت” منك الـ 1000 يوم وزيادة، لأنو “العين بتشوف والقلب بيفرز”.​ منظور اخير

اللقطة الشفناها في الحفلة دي ما مجرد “صورة” ومرت، دي كشف حال لمرض غريق بينخر في وعي المجتمع. دي محاولة لفرض “موديل” جديد بيخلط بين القداسة والتمثيل، وبين المسيد والمسرح. نحن ما محتاجين لـ “شيوخ لقطات”، نحن محتاجين لرجال يعيدوا للوقار هيبتو، وما يخلوا الدين مادة للضحك والونسة في القعدات.​

ولنا عودة..في منظورنا القادم ، حنفتح الملف الأكثر خطورة وحساسية؛ حنتكلم بوضوح عن “طرق التحايل باسم الدين”، وكيف بيتم استخدام الرمزية الدينية غطاء لتمرير التفاهة، وكيف بقى “التدين المظهري” خطر بيبهدل جوهر الإيمان وبيهز قيم الأجيال الجاية.​الحكاية لسة ما انتهت(اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا) .

بصيرتي برس.. بصيرة الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى