كلمات في حق المملكة من الجالية السودانية بالقصيم كتب ؛عبد الجليل علاء الدين
الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء

كلمات في حق المملكة من الجالية السودانية بالقصيم كتب ؛عبد الجليل علاء الدين
لمة شكر وعرفان
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾
صدق احلله العظيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد، القائل:
“الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء”.
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله
وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود
ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء حفظه الله
أصحاب السمو والمعالي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
باسم السودانين بمحافظة بريدة، أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، هذه المملكة التي أثبتت، قولًا وفعلًا، أنها مملكة الإنسانية، وأن الإنسان فيها هو القيمة الأعلى، دون نظر إلى جنسية أو لون أو عرق.
لقد تابعنا جميعًا، بقلوب يعتصرها الألم، الحادث المروري الأليم الذي أودى بحياة أسرة سودانية كاملة، الوالدين وشقيق وشقيقة الطفلة العنود عبد الله الطريفي عبد الله، في حادث مأساوي أدى إلى احتراق المركبة وتفحم الجثث، لتبقى العنود – بفضل الله – الناجية الوحيدة من هذا المصاب الجلل.
وفي لحظة كان فيها الفقد مضاعفًا، والجرح عميقًا، جاءت الرعاية السعودية الكاملة لتجبر الخاطر وتعيد الأمل، حيث تكفلت المملكة – مشكورة مأجورة – بكامل علاج الطفلة، وأُجريت لها أكثر من ست عمليات جراحية دقيقة، دون أن تتحمل أسرتها أي أعباء مالية، بل وفّرت لها الرعاية الصحية والنفسية الشاملة، في أرقى مستويات العناية.
وإن توجيه صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالرعاية التامة للطفلة، ثم زيارة صاحب السمو الملكي أمير منطقة القصيم لها في مستشفى الملك فهد التخصصي، كانا رسالتين واضحتين بأن هذا الوطن الكبير لا يترك إنسانًا يتألم وحده، وأن قيادته قريبة من كل جرح، حاضرة في كل موقف إنساني.
قال تعالى:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾
وقال رسول الله ﷺ:
“مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد”.
وصدق القائل:
“الأمم تُقاس بعطائها الإنساني، لا بما تملكه من قوة أو ثروة”.
إن ما قدمته المملكة العربية السعودية للطفلة العنود ليس موقفًا عابرًا، بل هو امتداد لنهج راسخ، وسلوك دولة جعلت الرحمة عنوانًا، والإنسان جوهر رسالتها.
نسأل الله العلي القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده خير الجزاء، وأن يحفظ المملكة العربية السعودية، وأن يديم عليها نعمة الأمن والقيادة الحكيمة وان يجعل ما قدموه في ميزان حسناتهم وان يشفي الطفلة شفاءا تاما و يجبر كسرها ويعوضها خيرا في الدنيا والاخرة .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالي
عبد الجليل علاء الدين احمد يوسف
مقيم سوداني القصيم بريدة